أعربت مصر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الآثمة لاستهداف مدينة مكة المكرمة فى انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الدينية.. وشددت مصر- فى بيان لوزارة الخارجية أمس- على أن مثل تلك الاعتداءات تتعارض مع القيم الإسلامية وتمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد وأحكام القانون الدولى.
وأكدت مصر على رفضها التام لأى تصرفات أو أفعال تمثل تهديداً لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، باعتباره- جزء لا يتجزأ من الأمن القومى العربي- ومرتبط بشكل وثيق مع الامن القومى المصري، كما تدعم مصر المملكة فى أى إجراءات تتخذها لحفظ سيادتها وأمن أراضيها ومواطنيها.
كما أدان الأزهر الشريف، محاولة استهداف مكة المكرمة مؤكدًا أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء، واعتداءٌ آثم على حرمةٍ عظّمها الله، وهو استفزازٌ لمشاعر المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، محذرًا من مغبة التمادى فى توسيع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية.
وشدد الأزهر فى بيان له على أنه لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد، وأن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين التى لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.
وأكد الأزهر أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأنًا سياسيًا أو إقليميًا، وإنما قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها؛ فاستهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر هو استعداء لمشاعر مليارى مسلم، واعتداء على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين فى صلواتهم، ويحجون إليها من كل فج عميق، ويجتمعون حولها على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم، مشيرًا أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسئولية يجب احترامها من المسلمين وغير المسلمين، بعيدًا عن حسابات الصراع والسياسة.
من جانبه أدان مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بأشد العبارات، الهجمات على أعيان مدنية بالمملكة العربية السعودية، والتى أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين.
وأكد المجلس، فى بيان امس، رفضه القاطع لمثل هذه الهجمات، والتى تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة العربية السعودية، وتهديدًا لأمنها واستقرارها، معربًا عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها فى كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
وكانت قوات الدفاع الجوى الملكى السعودى قد اعترضت طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون قبل دخولها المجال الجوى لمكة المكرمة، حسبما أعلن المتحدث الرسمى باسم قوات تحالف دعم الشرعية فى اليمن، اللواء الركن تركى المالكى.
وأوضح المالكى، فى بيان امس، أن عملية الاعتراض جرت فى جنوب مدينة مكة المكرمة، مؤكدًا أن المسيّرة كانت تستهدف منطقة محظورة فى أجواء العاصمة المقدسة.
وأشار إلى أن هذه المحاولة تمثل ثانى محاولة لاستهداف مكة المكرمة، بعد إطلاق الجماعة صاروخًا باليستيًا باتجاهها، 27 يوليو 2017، معتبرًا أن استهداف العاصمة المقدسة يُمثل تصعيدًا يستهدف أمن الحرمين الشريفين ويثير مخاوف على سلامة المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن.
وأكد المتحدث باسم التحالف، أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن يمثل خطًا أحمر، مشددًا على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ الإجراءات التى وصفها باللازمة والرادعة تجاه جماعة الحوثى، فى مواجهة ما اعتبره سلوكًا عدائيًا يستهدف أمن المملكة.. وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمى، عن إدانته واستنكاره لمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة.
وأكد فهمى، فى بيان صحفي، أن المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمراً بالغ الخطورة، لما تنطوى عليه مثل هذه الأعمال من تهديد لأمن المملكة العربية السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدى بيت الله الحرام، فضلاً عما تمثله من استفزاز لمشاعر المسلمين فى العالم أجمع.









