الرئيس: أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومى المصرى
الرئيس السيسى:
موقف مصر ثابت فى دعم المملكة والدول العربية فى مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة
نؤكد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل بين البلدين
نساند إجراءات السعودية لحماية أمنها واستقرارها والتوصل إلى حل سياسى شامل ومستدام للأزمة اليمنية
ولى العهد السعودى :
نقدر مواقف مصر.. تحت قيادة السيد الرئيس.. فى دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين
نثمن التضامن والمساندة المصرية للمملكة فى مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة
التأكيد على الموقف «المصرى – السعودى» الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية فى مضيقى هرمز وباب المندب وفى البحر الأحمر
توافق السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وصاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولى عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء على أن العلاقات بين مصر والمملكة لا تقبل إلا أن تكون مثلى فى الإطار العربى، وأن أمن السعودية ودول الخليج هو جزء من الأمن القومى المصرى، مع تحفظ ورفض وإدانة مصر الكاملة لأى اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة فى الممرات البحرية الدولية، وأن الظروف الحالية تقتضى المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة واهداف البلدين واحدة ويوجد بينهما تفاهم مطلق، وأن زيارة سمو ولى العهد تؤكد التضامن والأخوة الكاملة بين مصر والمملكة وكل دول الخليج.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس أمس الأمير محمد بن سلمان وذلك فى إطار زيارة العمل التى يقوم بها سموه إلى مصر.
صرح السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب بزيارة ولى العهد السعودى مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية التى تجمع البلدين الشقيقين، كما نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مقدما التهنئة لجلالته وسمو ولى العهد وللشعب السعودى الشقيق بمناسبة قرب حلول اليوم الوطنى السعودى فى الثالث والعشرين من سبتمبر الجارى.
من جانبه أعرب سمو ولى العهد عن تقديره لتهنئة السيد الرئيس ولحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ناقلًا تحيات خادم الحرمين الشريفين للرئيس السيسى ومشددًا على رسوخ الروابط الأخوية بين البلدين، ومعبرًا عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، ومثمنًا ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، والحرص المتبادل على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك واستكشاف آفاق جديدة للتعاون فى مختلف المجالات.
كما اتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف العمل بهدف وضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائى، وإزالة أى عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارى، بما يرتقى بالعلاقات إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجى بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وأضاف المتحدث الرسمى أن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس موقف مصر الثابت فى دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية فى مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة.
كما أكدا ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل فيما بين البلدين، ومن جانبه أكد سمو ولى العهد تقديره لمواقف مصر تحت قيادة الرئيس، فى دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمنًا التضامن والمساندة المصرية للمملكة فى مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة.
كما تم التأكيد على الموقف المصرى ـ السعودى الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية فى مضيقى هرمز وباب المندب وفى البحر الأحمر، حيث شدد الرئيس على دعم مصر للإجراءات التى تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، والتوصل إلى حل سياسى شامل ومستدام للأزمة اليمنية.
وذكر المتحدث الرسمى أن اللقاء شهد تأكيدًا على تطابق المواقف المصرية السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقرارات الشرعية الدولية، كما تم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية فى غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
كما تم التأكيد على استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان الشقيق، ووجوب حصرية مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأى ميليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، والتشديد على أن أى تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعى لمصر والسعودية وكافة دول المنطقة.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن اللقاء شهد أيضًا تأكيدًا على المواقف «المصرية ــ السعودية» المشتركة إزاء دعم سيادة واستقرار كافة الدول العربية، حيث توافق الرئيس وسمو ولى العهد على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة حول مختلف الموضوعات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأوضح المتحدث أن مراسم الاستقبال تضمنت التقاط صورة تذكارية بمناسبة الزيارة، أعقبها لقاء ثنائى مغلق بين الرئيس وسمو ولى العهد، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها الرئيس تكريمًا لضيف مصر الكريم والوفد المرافق له.
وقد ودّع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمس صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان
بن عبدالعزيز آل سعود، ولى عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، فى مطار القاهرة الدولى، وذلك فى ختام زيارة العمل التى قام بها سموه إلى القاهرة فى إطار جهود تطوير العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.









