أكد عدد من قيادات مجتمع الأعمال أن قوة العلاقات السياسية والإستراتيجية بين القاهرة والرياض تهيئ المجال أمام مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادى، تستهدف توسيع قاعدة المشروعات المشتركة وزيادة التعاون فى قطاعات الصناعة والتصدير والطاقة واللوجستيات والسياحة والأمن الغذائى والتكنولوجيا والخدمات، بما يسهم فى خلق فرص عمل وزيادة الإنتاج وتعزيز التجارة البينية.
أشاروا إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية واسعة وفرصًا استثمارية متنوعة وموقعًا جغرافيًا يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، بينما تتمتع السعودية بإمكانات استثمارية كبيرة ورؤية طموح لتنويع اقتصادها، بما يوفر أرضية مشتركة لإقامة مشروعات إنتاجية وتصديرية والاستفادة من الفرص المتاحة فى أسواق البلدين والأسواق الإقليمية.
أحمد إسماعيل صبرة، الأمين العام لجمعية المستثمرين بالمنطقة الصناعية بجمصة وعضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أشار إلى أن زيارة ولى العهد السعودى تأتى فى توقيت بالغ الأهمية تشهد فيه المنطقة والعالم تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متلاحقة.
أضاف صبرة أن العلاقات بين مصر والسعودية تجاوزت منذ سنوات مفهوم العلاقات الثنائية التقليدية، وأصبحت ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار العربى والإقليمى، مشيرًا إلى أن التنسيق بين القاهرة والرياض يكتسب أهمية مضاعفة فى ظل التطورات التى تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات تتعلق بالأمن الإقليمى وأمن الطاقة وحركة التجارة والملاحة الدولية.
أكد أن قوة العلاقات السياسية بين البلدين يجب أن تنعكس بصورة أكبر على المستوى الاقتصادي، من خلال توسيع قاعدة الاستثمارات المشتركة وزيادة التعاون بين القطاع الخاص فى مصر والسعودية، خاصة فى الصناعة والتصدير والطاقة واللوجستيات والسياحة والأمن الغذائى.
أوضح صبرة أن التكامل بين البلدين يمكن أن يتحول إلى نموذج عملى للتعاون العربى، بحيث تستفيد الاستثمارات السعودية من الفرص المتاحة فى السوق المصرية، وفى المقابل تستفيد الشركات المصرية من الفرص الكبيرة التى يوفرها السوق السعودى ومشروعات التنمية الكبرى التى تشهدها المملكة.
أشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إزالة أى معوقات أمام المستثمرين وتسهيل الإجراءات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية فى البلدين، بما يضمن سرعة تنفيذ المشروعات وتحويل الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى استثمارات حقيقية وفرص عمل وإنتاج وصادرات.
شدد صبرة على أن القوة السياسية لا تنفصل عن القوة الاقتصادية، وأن الاستقرار الإقليمى يحتاج إلى اقتصاد قوى وشراكات عربية قادرة على خلق مصالح مشتركة، مؤكدًا أن زيادة التعاون بين مصر والسعودية لا تخدم مصالح البلدين فقط، وإنما تعزز قدرة المنطقة العربية على مواجهة التداعيات الاقتصادية والسياسية للأزمات الدولية.
الانتقال لمرحلة أكثر تقدمًا
من جانبه، أكد رامى فتح الله، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة المالية بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة تعكس عمق العلاقات الإستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وتؤكد أهمية الشراكة بين البلدين فى دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز التعاون الاقتصادى خلال المرحلة المقبلة.
اضاف ان العلاقات المصرية السعودية تمتلك مقومات قوية للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التعاون الاقتصادى، خاصة فى ظل ما تتمتع به الدولتان من فرص استثمارية كبيرة وتنوع فى القطاعات الاقتصادية وخبرات متراكمة لدى رجال الأعمال والشركات فى البلدين.
أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة حجم الاستثمارات المشتركة، والتوسع فى المشروعات الإنتاجية والصناعية والخدمية، وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص المصرى والسعودى، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية ويدعم التجارة البينية وفرص التصدير إلى الأسواق الإقليمية.
أشار إلى أن السوق السعودى يمثل أحد أهم الأسواق التى يمكن للشركات المصرية التوسع من خلالها، مؤكدًا وجود خبرات مصرية كبيرة فى التعامل مع الشركات السعودية وإجراءات تأسيس الشركات وممارسة الأعمال داخل المملكة، وهو ما يمكن البناء عليه لمساعدة المستثمرين ورجال الأعمال المصريين الراغبين فى دخول السوق السعودى.
لفت فتح الله إلى أن مجتمع الأعمال المصرى لديه استعداد لتقديم الدعم والاستشارات اللازمة بشأن الدخول إلى السوق السعودى وتأسيس الشركات والهيكل القانونى والمالى للاستثمارات وآليات التوسع وممارسة النشاط داخل المملكة، بما يساعد الشركات المصرية على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة ويقلل من تحديات الدخول إلى الأسواق الجديدة.
أكد أن التكامل بين السوقين المصرى والسعودى لا يجب أن يتوقف عند حدود الاستثمار المباشر، وإنما يمتد إلى التصنيع المشترك وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والسياحة والطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية والمهنية، فضلًا عن التعاون فى فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والسعودية.
شدد فتح الله على أن قوة العلاقات السياسية بين القاهرة والرياض تمثل قاعدة مهمة لتوسيع العلاقات الاقتصادية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين إلى شراكات اقتصادية مستدامة يقودها القطاع الخاص وتستند إلى المصالح المشتركة والعائد الاقتصادى المتبادل.
أكد أن زيارة ولى العهد السعودى إلى القاهرة تحمل رسالة إيجابية لمجتمع الأعمال، مفادها أن مصر والسعودية قادرتان على بناء نموذج عربى متقدم للتكامل الاقتصادى والاستثمارى، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم استقرار المنطقة وقدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
ركيزة للاستقرار العربى
فيما أكد المهندس عمر صبور، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين أهمية التنسيق المصرى السعودى ووحدة المصير والمصالح المشتركة بين البلدين فى ظل توقيت بالغ الحساسية والدقة، تشهد فيه المنطقة والعالم تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة .
قال صبور إن قوة العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية تمثل ركيزة أساسية للاستقرار العربى، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب ترجمة هذه العلاقات إلى شراكات اقتصادية واستثمارية أكثر عمقًا واستدامة، يقودها القطاع الخاص فى البلدين.
أضاف أن المملكة تشهد طفرة تنموية كبيرة فى إطار رؤية 2030، وهو ما يفتح فرصًا واسعة أمام الشركات المصرية، خاصة فى المقاولات والاستشارات الهندسية والتطوير العقارى والبنية التحتية وإدارة المشروعات.
أشار إلى أن قطاع المقاولات والاستشارات الهندسية المصرى يمتلك بالفعل حضورًا وخبرات متراكمة فى السوق السعودية، وشراكات ناجحة مع شركات وكيانات سعودية، مؤكدًا أن هذه الخبرات تمثل قاعدة مهمة لتوسيع التعاون خلال المرحلة المقبلة.
أكد أن التكامل بين البلدين يجب ألا يقتصر على حركة رؤوس الأموال، وإنما يمتد إلى تصدير الخبرات والخدمات الهندسية، والتصنيع المشترك، والطاقة، واللوجستيات، والسياحة والتكنولوجيا، بما يعزز الاستثمارات المتبادلة والتجارة وفرص العمل.
شدد على أن مصر والسعودية تمتلكان مقومات تؤهلهما لبناء نموذج متقدم للتكامل الاقتصادى العربي، فى ظل ما تتمتع به مصر من سوق وخبرات وموقع إستراتيجى، وما تمتلكه السعودية من قدرات استثمارية ورؤية تنموية طموح.
أكد صبور على أن الزيارة تمثل فرصة جديدة للقطاع الخاص فى البلدين لبناء شراكات طويلة الأجل وتحويل قوة العلاقات السياسية ووحدة المصير والمصالح المشتركة إلى مشروعات واستثمارات حقيقية تخدم الشعبين وتعزز استقرار المنطقة.









