بعد تأكيد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن إيران التى وصفها بالدولة الفاشلة والمتعثرة تود التفاوض والتوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيراني، محسن رضائي، نافيا السعى لإجراء مفاوضات دون تحقيق المطالب الإيرانية.
وقال رضائى فى منشور على حسابه فى إكس «لا مفاوضات ما لم تتحقق شروط إيران»، كما أضاف كاتبا: «لا تنشغلوا بالإشارات المتناقضة التى يبعث بها الرئيس الأمريكي، من قوله لن نتفاوض إلى نحن مستعدون للحوار.. فلقد تغيرت المعادلات المرتبطة بالنفط والمضائق، ولن تحول محاولات احتواء التداعيات والسيطرة عليها دون ما هو قادم»، وفق تعبيره.
فى السياق، أعلن مركز الأمن البحرى العُماني، سحب ناقلة نفط إلى أحد موانئ السلطنة بعد اندلاع حريق فى غرفة المحركات إثر تعرضها لهجوم قبالة سواحلها. وأضاف المركز، فى بيان، أنه تم إجلاء 23 فردا من طاقم الناقلة «إلجايا»، فيما تتواصل عمليات البحث عن اثنين من أفراد الطاقم لا يزالان فى عداد المفقودين.
وأظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة فى مضيق هرمز شهدت مزيدا من التراجع فى مطلع هذا الأسبوع، وذلك عقب تصاعد الهجمات بمنطقة الشرق الأوسط، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن بيانات لشركة «كبلر» لتتبع السفن. وأظهرت بيانات أولية أن عدد السفن التى عبرت المضيق بلغ 4، الاثنين الماضي، انخفاضا من 10 فى اليوم السابق.
من ناحية أخرى أظهرت صور حديثة للأقمار الاصطناعية وجود 5 بقع نفطية كبيرة فى مضيق هرمز، وفقا لتقديرات منظمة «جرينبيس» المعنية بحماية البيئة.
وبحسب المنظمة، وصل التلوث إلى الساحل الإيرانى بالقرب من مناطق محمية حول جزيرة قشم. وتوجد فى الجزيرة، من بين أمور أخري، غابات مانجروف واسعة النطاق.كما ظهرت إحدى البقع النفطية على الجانب الجنوبى العمانى من مضيق هرمز.
وربما تكون بقع نفطية أخرى فى المنطقة ناجمة عن ناقلة النفط «ريسكو». وكتبت جرينبيس، فى إشارة إلى سيناريو محتمل فقط: «قد يشير هذا إلى أن السفينة غرقت وأن النفط لا يزال يتسرب منها».
على صعيد آخر، كشف المفتش العام لوزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون»، عن أول تقرير له حول الحرب مع إيران، مشيرا إلى أن الصراع أدى إلى نقص فى الذخائر الأمريكية وحدوث اختناقات فى سلاسل التوريد، فى وقت تعمل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب على إعادة تعويض وإمداد الأسلحة.
وذكر التقرير أن الحرب مع إيران بلغت تكاليفها نحو 33.4 مليار دولار، ولا يشمل هذا المبلغ إصلاح المنشآت التالفة، لكنه يضم 22.3 مليار دولار فى صورة ذخائر مستهلكة، و3.7 مليار دولار خسائر فى المعدات، و7.4 مليار دولار مصاريف أخري.
وكانت شبكة «إن بى سى نيوز» قد أفادت فى يوليو بأن الحرب كشفت حتى الآن عن تكلفة تراوحت بين 80 و100 مليار دولار وفقا لستة مسئولين أمريكيين ومطلعين على التقديرات الداخلية.
فيما صرح البنتاجون علنا فى يوليو بأن التكلفة بلغت 37.5 مليار دولار، دون أن يشمل تقديره تكاليف استبدال الطائرات وإصلاح القواعد الأمريكية وإعادة بناء مخزون الأسلحة الحيوية.
وأوضح التقرير الاخير أنه «للتخفيف من هذه القيود، يعمل البنتاجون على تبسيط إجراءات الشراء ومدد الإنتاج، وتخزين المواد الحيوية والمكونات والذخائر المختارة للاستجابة السريعة لأى طارئ»، بحسب شبكة «إن بى سى نيوز» الأمريكية.
من جانبه، نفى وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث التقارير التى تفيد بنفاد الذخائر الأمريكية.
كما كتب الرئيس دونالد ترامب، يوم الاثنين، عبر منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة «تنتج أسلحة فائقة ومتميزة أكثر من أى وقت مضى فى تاريخنا، ويتم تسليمها يوميا إلى قواتنا فى الشرق الأوسط وخارجه».
وكان ترامب قد نشر قبل أسبوعين أن بلاده تمتلك كميات «غير محدودة تقريبا» من الذخائر، مهاجما التقارير التى تتحدث عن نقصها.
ويغطى التقرير المكلف من الكونجرس الفترة الممتدة من بداية الحرب فى 28فبراير حتى 30 يونيو، ويُعد هذا التقرير أحد أول البيانات الرسمية العامة الصادرة عن جهة حكومية، والتى تفصّل تكلفة ونطاق وحجم الصراع الذى تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل بالنسبة للجيش الأمريكى ووزارة الخارجية والوكالات الأخري.
ومن بين النتائج، يقدم التقرير أحد أول التأكيدات الحكومية على استهداف إيران للمركز اللوجستى الرئيسى للبحرية الأمريكية فى المنطقة، الموجود فى البحرين، باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
ويفصّل تقرير هيئة الرقابة الأضرار التى لحقت بالمعدات العسكرية والطائرات والمستلزمات الأخرى خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب، بما فى ذلك تدمير ما لا يقل عن 30 طائرة مسيرة أمريكية كبيرة.
وكان ترامب قد صرح فى البداية بأن الحرب ستستمر لأسابيع فقط، لكنه أشار فى عطلة نهاية الأسبوع إلى أنها قد لا تنتهى إلا «بعد» انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر مباشرة أو ربما قبل ذلك.









