وأسرة على دراجة..! وضابط المطار.. و«فيه حد بيفتكر»..!
السفير نبيل فهمى الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية والذى يتبنى لغة دبلوماسية تتسم بالمصارحة والمكاشفة والوضوح أيضاً يتوقع حدوث انفجار جديد فى منطقة الشرق الأوسط حال استمرار الأوضاع على ما هى عليه.
والأمين العام الذى كان يتحدث لقناة فضائية عربية قال إنه لا يمكن إنهاء الحرب فى المنطقة عسكرياً والأزمة مرشحة للاستمرار.
والأمين العام حذرنا من التصعيد ولكنه لم يرسم أو يوضح لنا سيناريو النجاة.. ما الذى يجب علينا أن نفعله وكيف يمكن أن نتجنب العواقب الوخيمة لاستمرار التوتر فى المنطقة..!
ولقد كنا نعتقد أن هذا هو الوقت المناسب والملائم لعقد قمة عربية طارئة.. قمة حرب نتكاتف فيها جميعاً ضد الاعتداءات التى تتعرض لها عدد من الدول العربية.. قمة حرب نتجاوز فيها الخلافات والمصالح لنبحث ونتباحث حول المصير الواحد والخطر الذى يهدد الجميع.
إن المنطقة العربية لم تواجه أخطاراً حقيقية تهدد الوجود العربى كله كما يحدث ويخطط لنا الآن.
والمثير للتساؤل هو هذا الانقسام العربى فى وقت الأزمات.. وهذا التباعد الذى أصبح معروفاً فى المواقف والقرارات بينما العدو على الأبواب أو اقتحمها بالفعل.
وعندما يحدثنا الأمين العام لجامعة الدول العربية عن الخطر فإنه حديث يعنى الدعوة إلى أن نتحرك وأن يكون للعرب كلمة وموقف وإرادة مستقلة.. والفرصة مازالت قائمة..!
>>>
ونذهب للحياة.. والناس التى تبحث عن الحق فى الحياة.. وأتحدث عن مشهد معتاد فى شوارعنا يتمثل فى تواجد أسرة بأكملها فوق دراجة نارية «موتوسيكل» فى طريقهم للعمل أو لتوصيل الأبناء إلى المدارس.. مشهد فيه أسرة من أربعة أفراد الزوج والزوجة وطفلين ومعهما رضيع أحياناً.. مشهد مخيف مؤثر نشعر فيه بالخوف على هذه الأسرة وما يمكن أن تتعرض له من حادث فى أى وقت.. ولكنه المشهد البطولي.. مشهد الإصرار والإرادة.. مشهد قد يكون مخيفاً وغير مقبول ولكنه يقول الكثير.. والكثير عن الصراع من أجل الحياة.
>>>
والصورة مازالت حلوة.. فرغم كل ما نكتبه عن مطار القاهرة الدولى وانتقاداتنا التى تدور حول رغبتنا فى أن يكون أفضل واجهة حضارية معبرة عنا.. ورغم ما نثيره عن الازدحام أمام نوافذ الجوازات فى أوقات قصيرة إلا أن هناك رجالاً يستحقون التحية.. رجال يؤدون واجبهم فى حدود المستطاع.
وقد وقفت أراقب رجلاً مسناً وقف فى طابور الجوازات وعندما عجزت قدماه عن حمله خرج من الطابور واتجه إلى أحد الضباط يشرح له حالته الصحية.. والضابط لم ينتظر منه تفسيراً.. الضابط أمسك بالرجل وقاده إلى طابور آخر للحالات الخاصة.. والضابط ظل معه إلى أن أنهى إجراءاته فى دقائق معدودة.. والضابط اعتذر له عن الزحام لوجود العديد من الرحلات فى نفس الوقت.. والضابط انتزع الابتسامة من الرجل الكبير الذى لم يجد من الكلمات ما يعبر بها عن الشكر فبادر إلى احتضان الضابط فى لقطة أبوية بالغة التعبير.
والصورة كانت حلوة.. والركاب الذين وقفوا فى الصفوف كانوا أيضاً بالغى السعادة بهذا التعامل الإنساني.. إحنا أطيب ناس وأحلى ناس رغم كل الظروف.
>>>
ولكن البعض يفسد الصورة الجميلة.. وجارنا فتح الله عليه وتمكن من شراء سيارة جديدة.. وكان بها سعيداً بتحقيق الحلم فى امتلاك السيارة التى طالما كان يحلم بها.. وجارنا ذهب بالسيارة لقضاء مصلحة فى أحد أحياء القاهرة.. وخرج ليجد أن هناك من قام بإحداث «خدوش» فى السيارة وكتابة عبارات عليها باستخدام آلة حادة.. جارنا لم يصدق أن هذا يمكن أن يحدث فى الشارع العام.. جارنا أصابه الذهول والغضب أيضاً.. ولا تعليق..!
>>>
ووقفت على طريق الإسماعيلية ـ القاهرة فى الساعة السادسة من مساء أول أمس أراقب جهود إنقاذ عدد من الركاب انقلب بهم الأتوبيس فلقى ثلاثة مصرعهم وأصيب 11 شخصاً.
ورغم أن فى الحادث عظة وعبرة للسائقين من أجل مراعاة السرعة والقيادة الآمنة فإن السائقين كانوا يتجاوزون مكان الحادث ليدخلوا فى صراع عنيف مخيف حول تجاوز كل منهم الآخر وتعويض دقائق الانتظار بالانطلاق بأقصى سرعة وهو ما كان ممكناً أن يسبب عدداً من الحوادث الأخرى!! نحن لا نريد أن نتعلم.. ومازال سباق الموت قائماً ومستمراً.
>>>
ونضحك قليلاً مع جارتنا التى تقول لجوزها.. يارب يبعد عنك المشاكل والهموم والتعب.. فقال لها: ليه.. إنتى ناوية تروحى فين!
>>>
أما الأخرى فقد أخذت جوزها للدكتور لإجراء فحوصات.. قال لها الدكتور يا مدام جوزك حالته خطر جداً وممكن يموت بعد ثلاثة شهور لو معملتيش اللى هقولك عليه. قالت: قول بسرعة أنا عايزاه يعيش.. الدكتور قالها: لازم كل يوم الصبح تصحيه بدرى وتعملى له إفطار صحى والغدا والعشا برضه.. واوعى تزعجيه واسمعى كلامه، وأهم حاجة تسمعى كلامه عشان يقدر يعيش.
بعد ما طلعوا من المستشفى جوزها بيقول لها هو الدكتور قالك إيه؟ قالتله: هتموت بعد ثلاثة شهور..!
>>>
وغنى يا وردة وادلعى.. ويا أهل الهوى قبل ما تظلمونى اسمعونى.. اسمعونى واسمعونى وافهمونى.. وعشقنا ياما عشقنا وشربنا سنين من الهوى شربنا سوا. ودبنا ياما دبنا.. واتعذبت قلوبنا، وفى ليلة قابلوه، كلموه، سألوه عن اسمى سألوه.. عن حبى سألوه.. قال ما اعرفوش، ماقابلتوش ولاشفتوش، قال يعنى مش فاكرنا ولا فاكر حب بينا وأيامنا سوا.. قالكوا إيه.. ماتستغربوش.. هو فيه حد النهاردة بيفتكر.
>>>
وأخيراً:
>> أنا دائماً بخير لأننى أستوعب جيداً
أن كل شيء وارد.. والوارد هو الخير الذى اختاره الله لي،
كل شيء قابل للتعويض وما لا يتم تعويضه يمكن استبداله،
يمكن الاستغناء عنه والتأقلم مع غيابه مهما بلغ حجم الخسائر.
>>>
واللهم اجعل ما سيأتى من أعمارنا خيراً مما انقضي، وقدر لنا
من الأقدار أجملها ومن الأرزاق أوسعها، ومن العيش أرغده
ومن العافية أكملها، وارضى عنا وارضنا وارزقنا حسن الخاتمة
والفردوس الأعلى من الجنة.. والدنيا ومن له حق علينا.









