إزالة الأشجار من شارع جامعة الدول العربية أثار حالة من الغضب. الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة يعلم أهمية وجودها، لا سيما فى ظل ظاهرة تغير المناخ علاوة على كونها معلماً مهماً وتمنح أهالى المنطقة راحة وسكينة وطمأنينة. لكن الأهم من ذلك كله لماذا ونحن بلد مشهود لها بتراكم الخبرات الزراعية لماذا لا نحرص على غرس المزيد من الأشجار المثمرة والتى تعود على الناس بثمر نافع، مع مراعاة زراعة الأشجار التى لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه والتى تتعايش مع أسوأ الظروف المناخية. وعلى سبيل المثال لا الحصر لماذا لا نزرع أشجار الليمون والزيتون وهى مهمة جداً، شريطة أن يتم صياغة قانون لحمايتها من التلف والمحافظة عليها، ويمكن الاستفادة منها وكذا شتلات النخيل مختلفة الأنواع التى تنمو فى أسوأ الظروف. لقد لفت نظرى ما رأيته بعينى فى أوغندا فى مدنها ونجوعها وقراها فهناك الأشجار المثمرة تغطى كل المساحات الخالية وعلى أزقة الطرق الرئيسية والفرعية وأمام البيوت والمرافق والمؤسسات الحكومية. الناس يأكلون من ثمارها بشرط المحافظة عليها، وتستطيع أن تجزم أن كل المساحات مزروعة بالأشجار المثمرة باستثناء الطرق العامة. كل الفواكه هناك ثمنها زهيد ورخيصة الثمن فهى موجودة ومن حق الجميع تناولها دون شطط. وهناك الأشجار المعمرة التى يحافظ عليها الناس كأشجار المانجو وغيرها والتى تدر عائداً كبيراً على الجميع. مصر دولة رائدة فى الزراعة وتمتلك الأدوات ولدينا عدد كبير من كليات الزراعة وبها خبراء وأساتذة يمكنهم رسم خريطة لزراعة الأشجار فى كل المحافظات من خلال دراسات التربة، وفى أفنية المدارس وأمام المصالح والمرافق الحكومية على أن تكون المصلحة أو الهيئة مسئولة عن رعايتها. مشروع كبير لزراعة الأشجار المثمرة لا يحتاج إلى دراسات كبيرة ولا يحتاج إلى مجهود باهظ ولكن يحتاج إلى قرار يصدره محافظ الإقليم. ولماذا لا يتم زراعة شتلات النخيل بأنواعها فى مداخل القرى وعلى الطرق الزراعية ويتم بيع منتجاتها لتعود على القرية بتحسين مرافقها وترميم مؤسساتها علاوة على مناظرها الجميلة التى تترك آثاراً طيبة فى نفوس الناس. توجه الدولة بزراعة الأشجار المثمرة ذات القيمة الاقتصادية بهدف إعلاء قيم الجمال والحد من تلوث البيئة، والتحول من زراعة الأشجار غير النافعة إلى أشجار ذات قيمة اقتصادية وجمالية، وتحقق الاستفادة القصوى من وحدتى الأراضى والمياه، تنتشر فى الشوارع العامة والميادين وأمام المنازل والمصالح الحكومية، أشجار مدمرة وخطرة وهى شجرة «الكونوكاربس» وكذا شجرة الفيكس. حفظ الله مصر أرضاً وشعباً وجيشاً ورئيساً.









