في خطوة تدعم مكانة مصر داخل المنظومة الاقتصادية الدولية وتواكب التحولات العالمية في قواعد الإفصاح المالي، أدرجت مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS Foundation) معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF) ضمن قائمة شركاء التدريب العالميين المعتمدين لبرنامج مجلس معايير الاستدامة الدولية (ISSB)، وذلك وفقاً للدليل الرسمي المنشور على موقع المؤسسة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة نظرًا لعدم اقتصار الترخيص على السوق المصرية فقط، بل حصول المعهد على ترخيص متعدد النطاقات القضائية يمنحه التواجد والتسويق لخدماته التدريبية المعتمدة في 16 دولة تتضمن مصر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الكويت، قطر، سلطنة عُمان، الأردن، السودان، الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، المغرب، ليبيا، الجزائر، تونس، والعراق، مع النص في اتفاقية الترخيص على إمكانية توسيع هذه الرقعة الجغرافية وإضافة نطاقات جديدة مستقبلاً بموافقة كتابية من المؤسسة الدولية.
ويأتي هذا الإدراج في وقت يشهد فيه العالم تحولاً جذرياً نحو دمج اعتبارات البيئة والمناخ في قلب التقارير المالية للمؤسسات والشركات، حيث يركز المعهد من خلال هذا البرنامج المعتمد على تقديم تدريب رسمي عالي الجودة يتناول متطلبات معياري IFRS S1 وIFRS S2 اللذين يمثلان الأساس العالمي الجديد للإفصاحات المالية المتعلقة بالاستدامة والمناخ. ويمتد تأثير هذا الاعتماد إلى تعزيز قدرة الشركات والمؤسسات المصرية والعربية على التعامل مع المخاطر والفرص المناخية، ومساعدتها على رفع جودة بياناتها وتيسير الوصول إلى التمويل والاستثمار الدولي، خاصة وأن متطلبات الإفصاح لم تعد تقتصر على الكيانات الكبرى بل أصبحت تنتقل عبر سلاسل التوريد إلى الشركات المتوسطة والصغيرة ذات الارتباط بالأسواق العالمية.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى الشربيني، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمعهد الاستدامة والبصمة الكربونية، أن إدراج المعهد ضمن الشبكة الدولية لمؤسسة IFRS والحصول على هذا الترخيص الموسع يعكسان الحاجة الماسة إلى بناء كوادر مهنية قادرة على ترجمة المعايير الدولية إلى ممارسات داخلية عملية، موضحاً أن الهدف الأساسي من البرنامج التدريبي لا يقف عند حد التعريف النظري بالمعايير، بل يمتد إلى تمكين المؤسسات من تطوير نظم جمع البيانات وتعزيز الرقابة الداخلية وربط معلومات الاستدامة بقرارات الاستراتيجية والحوكمة وإدارة المخاطر.
وأضاف الشربيني أن التحول الحالي يحتم وجود فرق عمل متعددة التخصصات تجمع بين المحاسبة والتمويل والاستدامة للوفاء بمتطلبات المستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية، مؤكداً أن الاستعداد المبكر وبناء القدرات المهنية يمثلان الركيزة الأساسية لضمان استمرارية الشركات وتنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية.









