لا يزال عدد السفن العابرة لمضيق هرمز متراجعاً، فى ظل تأجيل اجتماع إقليمى كان مقرراً عقده فى سلطنة عُمان أمس، واستمرار الهجمات التى تستهدف الممر المائى الإستراتيجي.
ذكرت وكالة الأنباء العمانية أن الاجتماع تقرر تأجيله إلى موعد لاحق «حرصاً على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بنّاء يسهم فى تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها وتلبّى تطلعات شعوبها إلى التعاون والسلام» .
وبلغ متوسط العبور خلال الأيام العشرة الماضية نحو 14 سفينة يوميا، بينما خرجت خلال عطلة نهاية الأسبوع 4 سفن فقط من الخليج عبر المضيق، فى حين دخلت 10 سفن.
من جانبه، قال وزير الطاقة العمانى سالم العوفي، إن الاضطرابات فى مضيق هرمز من المحتمل أن تكون قصيرة الأمد.
أضاف سالم العوفي، فى تصريحات أوردتها وكالة «رويترز»، أنه يتعين أن يستقر الوضع فى المدى المتوسط.
من ناحية أخري، أعلن الحرس الثورى الإيراني، أمس إسقاط مسيّرة «إم كيو 1» فى أجواء مضيق هرمز.
وفى أعقاب الضربات الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران، فى 28 فبراير الماضي، قيدت طهران المرور عبر الممر المائى الإستراتيجي، بينما فرضت القوات الأمريكية حصارا بحريا يستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.
وفى 18 يونيو الماضي، وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب فى المنطقة على جميع الجبهات. وبموجب هذه المذكرة، كان من المقرر أن يجرى الجانبان مفاوضات خلال فترة 60 يومًا، انتهت 17 أغسطس الماضي، للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن مصير المحادثات لا يزال غير واضح عقب تصاعد التوتر بين البلدين الشهر الماضي.
فى الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن التقارير التى تتحدث عن وجود أنشطة فى موقع بيكاكس ماونتن «جبل الفأس» لا أساس لها من الصحة، وذلك بعد أن ذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تراقب أنشطة هناك.
وفى المؤتمر الصحفى الأسبوعي، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن تلك التصريحات «تأتى فى إطار الحرب الإعلامية والنفسية الأمريكية».
كان ترامب قد قال الأسبوع الماضى إن الولايات المتحدة قد تضرب بيكاكس ماونتن «جبل الفأس»، وحث إيران على توخى الحذر.
ويقع «جبل الفأس» بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم الإيرانية التى تعرضت لأضرار جسيمة، وهو موقع محصن يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير، ويهدد ترامب بشن ضربات عليه منذ منتصف يوليو على الأقل.
فيما نفت إيران، بشكل قاطع اتهامات أمريكية لها بالضلوع فى الهجوم الذى استهدف خط أنابيب النفط السعودى «شرق-غرب»، بواسطة طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضى العراقية، متهمة واشنطن بالسعى إلى تعميق الخلافات بين دول المنطقة.
وقال بقائى إن طهران «تنفى بشكل قاطع الادعاءات الأميركية بشأن تورط إيران فى الهجوم على خط أنابيب النفط السعودى انطلاقًا من الأراضى العراقية»، مؤكدا أن هذه الاتهامات «غير صحيحة إطلاقًا» .
أضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة «تواصل اختلاق الأخبار والادعاءات الكاذبة بهدف تعميق الخلافات بين دول المنطقة وزيادة تعقيد الأوضاع فيها».









