تحتفل مصر فى التاسع من سبتمبر من كل عام بعيد الفلاح الذى يجسد العطاء والانتماء لأرض هذا الوطن.. يأتى هذا الاحتفال تخليداً لذكرى صدور قانون الإصلاح الزراعى 1952 الذى أعاد الحقوق لأصحابها وأسس لمرحلة جديدة من العدالة الاجتماعية واليوم يتجدد الاحتفال فى ظل قيادة سياسية تضع الفلاح فى قلب معركة البناء والتنمية وتنظر إلى الزراعة باعتبارها ركيزة أساسية للأمن القومى المصرى.
إن الفلاح ليس مجرد منتج للغذاء بل حارس الهوية وصانع الاستقرار الذى لم يتخل يوماً عن واجبه حتى فى أصعب الظروف والأزمات ومن هذا المنطلق وجهت الجمهورية الجديدة جهوداً غير مسبوقة لدعم الفلاح والنهوض بالقطاع الزراعى والحيوانى من خلال إستراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتى وتقليص الفجوة الاستيرادية من إطلاق مشروعات قومية عملاقة غيرت وجه الجغرافيا المصرية وفى مقدمتها مشروع «الدلتا الجديدة» و«مستقبل مصر» و«توشكى الخير» وتنمية وسط وشمال سيناء.. هذه المشروعات أضافت ملايين الأفدنة للرقعة الزراعية لتأمين احتياجات الأجيال.
كما تبنت الجمهورية الجديدة أحدث التكنولوجيات الزراعية من خلال المشروع القومى للصوب لزيادة إنتاجية الفدان وترشيد المياه بالتوازى مع المشروع القومى لتبطين الترع وأولت الدولة اهتماماً بالغاً بالإنتاج الحيوانى ومراكز تجميع الألبان وتطوير السلالات عالية الإنتاجية لزيادة الإنتاج المحلى وإطلاق منظومة كارت الفلاح الذكى لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
>> إن ما تشهده مصر اليوم فى قطاع الزراعة هو ملحمة حقيقية يتكاتف فيها عرق الفلاح مع رؤية الدولة وإرادتها السياسية.. فالطريق نحو الاكتفاء الذاتى لم يعد حلماً بعيد المنال بل هو واقع يتحقق خطوة بخطوة فوق رمال مصر التى تحولت إلى جنات خضراء لتظل مصر دائماً وأبداً قادرة على توفير غذائها بامتلاك قوتها وحرية قرارها.
تحية إجلال وتقدير لفلاح مصر العظيم فى عيده وتحية لكل يد تبنى وتزرع من أجل رفعة وطننا حتى تحيا مصر ويحيا شعبها العظيم.









