شهدت الأوضاع العسكرية في اليمن تطورات متسارعة خلال الساعات الماضية، بعد أسبوع من المعارك العنيفة بين القوات الحكومية وميليشيات الحوثيين على أكثر من محور، حيث قالت مصادر ميدانية إن الميليشيات قصفت بالصواريخ قرى فى مديرية الشمايتين فى ريف تعز الجنوبي.
وفى المقابل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن الطيران الحربى شن عدة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية تابعة لميليشيات الحوثى فى عدد من جبهات محافظة تعز.
وأفاد مراسلون بأن غارة جوية استهدفت ثكنات لميليشيات الحوثى فى جبل المنعم بجبهة الربيعى غربى مدينة تعز، فيما استهدفت غارة أخرى دبابة حوثية فى محيط الجبل ودمرتها.
كما استهدف طيران القوات المسلحة اليمنية منصة لإطلاق الصواريخ تابعة لميليشيات الحوثى فى منطقة الستين شمالى مدينة تعز.
أما فى جبهة الكدحة غربى تعز، فشن طيران القوات المسلحة اليمنية غارة جوية استهدف موقعا عسكريا لميليشيات الحوثى فى منطقة الرحبة أدى إلى مقتل عدد من العناصر الحوثية وتدمير عربة عسكرية.
وفى جبهة الساحل الغربي، نشرت القوات المسلحة اليمنية مشاهد جديدة لاستهداف الطيران الحربى مواقعَ عناصر وآليات الميليشيات الحوثية فى صندوق القتل بمنطقة المخا وذو باب على الساحل الغربي.
وكانت القوات المسلحة أطلقت عملية صندوق القتل، الجمعة، ودعت المواطنين إلى تجنب استخدام عدة طرق فى المنطقة.
من جانبه، ناقش مجلس الوزراء اليمنى برئاسة شائع الزندانى تداعيات التصعيد الحوثي.وقال الزندانى إن التصعيد الحوثى واسع وخطير يتجاوز الساحة اليمنية، ويتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الاستراتيجى لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.وشدد على أن التطورات الميدانية الصعبة لا ينبغى فهمها باعتبارها نهاية للمواجهة أو حسماً لمسارها.
وأفادت الأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا فى اليمن منذ يوليو، مشيرة إلى أن وتيرة النزوح تسارعت مع احتدام القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أزمة نزوح تتفاقم بوتيرة سريعة فى اليمن وتتطوّر ساعة بساعة، مضيفة أن ربع النازحين اضطروا للمغادرة خلال آخر أسبوع، مع شنّ الحوثيين هجومهم.
كما أعلنت السلطات فى جيبوتى أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتى خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية فى ظل تصعيد ميليشيا الحوثي.
وقالت منسّقة الاستجابة الإنسانية بمنظمة الهجرة الدولية إن بين الوافدين نساء وأطفالاً، وأوضحت فى تصريح لوكالة «فرانس برس» أن النازحين وصلوا إلى أوبوك فى شمال جيبوتي، متوقّعة وصول مزيد من الأشخاص فى الأيام المقبلة.
من جهتها، دعت وزيرة خارجية اليمن أفراح الزوبة، المفوض السامى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك إلى تحرك عاجل إزاء التداعيات الإنسانية عن التصعيد الحوثي.
وأكدت الوزيرة، فى رسالة وجهتها إلى تورك، أن التصعيد الحوثى تسبب فى تفاقم الأوضاع الإنسانية وموجات النزوح.
وحذرت من أن امتداد التهديد الحوثى إلى باب المندب يضاعف المخاطر على المدنيين والملاحة الدولية وسلاسل الإمداد.
وجددت وزيرة الخارجية اليمنية دعوتها إلى مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لإدانة الانتهاكات الحوثية، والضغط لوقفها.









