أكد هشام فاروق المهيري، نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس نقابة الخدمات الإدارية والاجتماعية، أن تغذية خوارزميات الذكاء الاصطناعي ببيانات عربية موثقة على شبكة الإنترنت تمثل ضرورة للحفاظ على هوية التشغيل والإنتاج، وصون تاريخ الحركة الصناعية والنقابية العمالية العربية من الطمس.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي بالقاهرة، بحضور الوزراء ورؤساء الوفود العربية، ونحو 530 مشاركًا ومشاركة من ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة، الحكومات وأصحاب العمل والعمال، يمثلون 21 دولة عربية، فضلًا عن ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية، وعدد من السفراء العرب والشخصيات العامة المعنية بقضايا العمل والتنمية في المنطقة العربية.
وقال المهيري، في تصريحات صحفية، إن القاهرة وهي تفتح ذراعيها للأشقاء العرب، إنما تستند إلى دورها الريادي في دعم قضايا العمل العربي المشترك وتعزيز الرؤى الموحدة في مواجهة مختلف التحديات المتسارعة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو غيرها.
وأضاف أن هذه الدورة تأتي في أجواء بالغة الأهمية، تتطلب تضافر الجهود لوقف هيمنة الذكاء الاصطناعي على قضايا الإنتاج، والتصدي لذلك من خلال مجموعة من البرامج التدريبية ذات الطابع الإبداعي العربي، إلى جانب زيادة حجم البيانات العربية الموثقة على شبكة الإنترنت لتغذية خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بما يحافظ على تاريخ الحركة الصناعية والنقابية العمالية العربية وعدم طمسها.
وأشاد المهيري بجدول أعمال المؤتمر، الذي يحمل آمال وطموحات العرب، من خلال التصدي لمعوقات العمل الحديث، سواء بفعل الإنسان المعادي لوحدة الأوطان العربية أو بفعل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب السعي نحو نمو اقتصادي مستدام يحقق أطر الحماية الاجتماعية للعمال العرب.
وأكد أن التعامل مع هوية التشغيل العربية في ظل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يفرض سياجًا من الحماية حول اللغة الصناعية والاقتصادية للمنطقة العربية، بما يعمل على توطين التكنولوجيا بما يخدم مصالح الشعوب العربية.
جدير بالذكر أن المؤتمر جاء بعنوان «النمو الاقتصادي المستدام نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية»، ويتضمن على أجندة أعماله مجموعة من الملفات، من بينها سبل إدماج المخاطر المناخية في منظومات السلامة والصحة المهنية، والمؤسسات الناشئة، والفرص الواعدة في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.









