فى خضم التوترات بين إيران وأمريكا، حددت الولايات المتحدة مواعيد جديدة يمكن لناقلات النفط خلالها عبور مضيق هرمز تحت الحماية الجوية الأميركية، فى محاولة لاحتواء الاضطرابات التى تواجه إمدادات النفط من هذه المنطقة الإستراتيجية.. بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، خصوصًا خلال ساعات الليل.
أبلغت واشنطن السفن بضرورة بدء رحلاتها فى أوقات محددة، مشيرة إلى أن العبور خلال ساعات الظلام لم يثبت أنه التوقيت الأكثر أمانًا، فى ظل التهديدات التى تواجه السفن التجارية، وفق ما نقلت صحيفة «فايننشيال تايمز»، أمس.
ورأى محللون بحريون أن تركيز الحماية الأمريكى ضمن فترات زمنية أقصر يسمح للولايات المتحدة باستخدام مواردها العسكرية بكفاءة أعلي، بدلًا من توفير تغطية جوية مستمرة على مدار 12 ساعة ليلية.
أوضح جوشوا تاليس، الباحث المتخصص فى الشؤون البحرية، أن مطالبة السفن بالعبور فى أوقات محددة تشكل وسيلة فعالة لتقليص التكلفة المرتفعة للدفاع الأمريكى المستمر فى جنوب مضيق هرمز، مضيفاً أن تشغيل طائرة عسكرية أمريكية متطورة قد يكلف ما بين 25 ألفًا و75 ألف دولار للساعة الواحدة.
وكانت واشنطن قد وفرت منذ مايو الماضى غطاءً دفاعيًا جويًا للسفن التى تسلك مسارًا ملاحيًا بمحاذاة الساحل العمانى على الجانب الجنوبى من المضيق، فى محاولة للحفاظ على تدفق جزء من صادرات النفط.
من جانبها، أعلنت إيران هذا الأسبوع عزمها إنشاء ما وصفتها بـ «منطقة مقيدة» فى مضيق هرمز. وقال محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومى الإيراني، إن هذه المنطقة ستمتد من خط الحصار البحرى الأمريكى باتجاه مضيق هرمز ثم إلى داخل الخليج العربي، محذرًا من أن أى سفينة تدخلها ستكون عرضة لـ»عقوبات»، من دون توضيح طبيعة هذه الإجراءات.
من ناحية أخرى مرتبطة بالحرب الأمريكى – الإيرانية، قالت طهران إن انسحاب القوات الأمريكى من المنطقة «لن يحدث بين ليلة وضحاها». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائى إنه يجب تأمين أمن المنطقة عبر الحوار بين دول المنطقة ومن دون حضور الأجانب»، وفق تعبيره فى إشارة إلى القوات الأمريكى.
جاءت تلك التصريحات فيما تواصل القوات الأمريكية وحاملات الطائرات محاصرة الموانئ الإيرانية، مع استمرار الضغوط الاقتصادية على طهران.
وأدى الحصار الأمريكى المفروض على حركة الشحن المرتبطة بإيران إلى توقف صادرات النفط الخام الإيرانية منذ إعادة فرض العقوبات فى منتصف يوليو الماضي، ما حرم طهران من العملة الأجنبية وسط ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية، وفضلاً عن ذلك شُلت حركة الملاحة بشكل كبير فى هرمز – الذى كان يمر عبره حوالى 20 ٪ من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعى المسال – نتيجة التهديدات الإيرانية للسفن.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أمس ، إن الحرب مع إيران ستنتهى «قريبا جدا»، محدداً أنها ستكون بعدانتخابات التجديدالنصفى مباشرة.
وأكد ترامب فى تصريحات خلال زيارته إلى العاصمة الأيرلندية دبلن أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، وأن الإيرانيين يحاولون الصمود لأطول فترة ممكنة حتى الانتخابات. لكننى أعتقد أن الناس على دراية بذلك.
وأوضح أن إيران ترغب فى التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تنتصر بشكل كبير»، وأن طهران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإيرلندى مايكل مارتن، أن أسعار النفط ستنخفض بشدة عند انتهاء الحرب.
وفى تعليقه على الهجوم الأخير الذى استهدف أنابيب النفط فى السعودية، رجح ترامب وقوف إيران وراء الهجوم.
وأضاف الرئيس الأمريكى إنه يعتقد أن إيران وراء الهجوم بالمسيرات على خط أنابيب النفط السعودى الذى يربط الشرق بالغرب.
فى المقابل، قال الرئيس الصينى شى جينبينج إن «حرب الشرق الأوسط» تسببت فى خسائر فادحة لشعوب المنطقة.
وأضاف فى تصريحات لدى وصوله إلى الهند لحضور قمة تجمع «بريكس»، أن الحرب «لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولى».









