أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أهمية اجتماع تجمع البريكس والذى يتيح تبادل الرؤى حول سبل تعزيز العمل المشترك، وترجمته إلى أدوات تنفيذية وعملية، تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية التى تواجه دولنا فى وقت يشهد العالم أزمات متشابكة، تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة، والتجارة وسلاسل الإمداد.
جاء ذلك فى كلمة الرئيس خلال الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء فى التجمع، مشيراً إلى أن تجمع البريكس يكتسب أهمية خاصة باعتباره إطاراً يجمع دولا رئيسية فى الجنوب العالمي، قادرا على الاضطلاع بدور أكبر، فى تعزيز التعاون «جنوب – جنوب»، لمواجهة التحديات الراهنة، معربا عن تقدير مصر لما تبذله رئاسة الهند لتجمع البريكس، من جهود دءوبة لترجمة أولويات الرئاسة، فى شكل مشروعات وأنشطة عملية بمختلف مسارات التعاون.
وقال الرئيس إن التطورات الراهنة فى الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي، وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، لافتا إلى إدراك مصر – بحكم موقعها الإستراتيجى ودورها المحورى فى حركة التجارة العالمية – أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية.
وأوضح الرئيس أنه ينبغى أن نواصل البناء على ما تحقق فى إطار البريكس، وتوظيف إمكانات دولنا، بأن نقيم مشروعات وبرامج محددة، تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوّع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.
وأضاف أنه فى هذا الإطار وفى ظل ما تمثله الديون وضيق الحيز المالى من تحديات متزايدة، تقدر مصر ما شهدته أجندة التعاون الاقتصادى والمالى للبريكس، من جهود لإصلاح الهيكل المالى الدولي، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، فضلاً عن تقوية دور «بنك التنمية الجديد»، واعتماد إستراتيجيته للفترة من 2027 إلى 2031. ونأمل أن تسهم كل هذه الجهود، فى تعزيز الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.
وقال السيسى إن تعزيز الأمن الغذائى والأمن المائى وأمن الطاقة، يكتسب أهمية خاصة، فى ظل ما تواجهه الدول النامية، من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد بما يؤكد أهمية تبنى مقاربة متكاملة، تراعى الترابط الوثيق فيما بينها، ونقدر ما شهده مسار التعاون بمجالى الزراعة والبيئة، من تقدم مهم فى مجالات الأمن الغذائي، والزراعة المستدامة، والإدارة المستدامة للموارد المائية، لافتا إلى مواصلة مصر العمل، على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء، ويعزز مكانة مصر؛ كمركز إقليمى للتجارة واللوجستيات، بالتوازى مع ذلك نؤكد أهمية تعزيز التعاون فى مجال تغير المناخ، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعى نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية.
وأشار الرئيس إلى أن مصر تنظر إلى البريكس باعتباره فرصة واعدة، وإطاراً فعالاً لبناء شراكات عملية، وتطوير منظومة اقتصادية دولية، أكثر توازناً وقدرة على تلبية تطلعات دولنا وشعوبنا.
وأكد الرئيس استعداد مصر لمواصلة الإسهام بصورة بناءة من خلال دعم المشروعات المشتركة، وتعزيز الشراكات، والاستفادة من موقع مصر الإستراتيجي، فى دعم التجارة والاستثمار، والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.
وأعرب عن تطلع مصر لرئاسة الصين المقبلة لتجمع البريكس، للبناء على التقدم الذى أحرزته الرئاسة الهندية، ومواصلة تطوير أجندة التجمع، وتعزيز الشراكة بين دوله.
ولفت إلى تطلع مصر لتولى رئاسة تجمع البريكس فى المستقبل القريب، والتزامها بالاستمرار فى العمل الوثيق مع الدول الأعضاء، لتطوير التعاون فى جميع المجالات، وترجمة إمكاناتنا وقدراتنا إلى شراكات ملموسة، تدعم التنمية وتحقق المصالح المشتركة، من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوبنا.
كان الرئيس السيسى قد شارك أمس فى أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
صرح السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودى كان فى استقبال الرئيس بمركز «بهارات ماندابام» للمؤتمرات، مقر انعقاد القمة، حيث التُقطت صورة تذكارية جمعت الزعيمين، ثم المشاركة فى الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء تحت عنوان «الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف».
وشهدت الجلسة اعتماد «إعلان نيودلهى الصادر عن قادة تجمع البريكس» كوثيقة ختامية للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكارى بمناسبة مرور عشرين عاماً على طرح فكرة تأسيس التجمع.
الرئيس وقادة «بريكس» يتفقدون معرض مرور 20 عامًا على تدشين التجمع
شارك السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة فى قمة البريكس الثامنة عشرة بنيودلهى – عقب انتهاء الجلسة المغلقة أمس فى تفقد معرض «مرور عشرين عاماً على تدشين تجمع البريكس».
.. ويشارك الزعماء فى فعالية «زراعة الأشجار»
شارك الرئيس وقادة تجمع البريكس فى فعالية «زراعة الأشجار» التي تنظمها الرئاسة الهندية لتجمع البريكس، قبل أن تُلتقط الصورة الجماعية الرسمية لرؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المشاركين في القمة.









