دعا «إعلان نيودلهى» الذى أقره قادة دول البريكس خلال قمتهم الثامنة عشرة التى عقدت بالعاصمة الهندية نيوديلهى أمس إلى تعزيز التعددية، وزيادة تمثيل الدول النامية، وتعميق التعاون الاقتصادى، مع حثّه على الحوار والدبلوماسية لمعالجة النزاعات فى غرب آسيا وغيرها من بؤر التوتر العالمية.
أكد إعلان نيودلهى مجددًا التزام مجموعة البريكس بنظام عالمى أكثر تمثيلاً وعدلاً وشمولاً، مع تعزيز التعددية وزيادة مشاركة الاقتصادات الناشئة والنامية فى صنع القرار العالمى.
أيدت المجموعة إصلاحات الأمم المتحدة، بما فى ذلك مجلس الأمن، وأكدت ضرورة أن يكون للدول النامية صوت أكبر فى المؤسسات الدولية.
جددت الصين وروسيا دعمهما لتطلعات البرازيل والهند للعب دور أكبر فى الأمم المتحدة، بما فى ذلك مجلس الأمن.
وفيما يتعلق بالنزاعات العالمية، أعربت مجموعة البريكس عن قلقها البالغ إزاء التصعيد فى غرب آسيا، داعيةً إلى أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والحوار والدبلوماسية من أجل سلام دائم.
كما دعا الإعلان إلى الحفاظ على تدفق التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة.
وفيما يخص غزة، حثت مجموعة دول البريكس على الالتزام بوقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإنهاء التهجير القسري، مع إعادة تأكيد دعمها لحل الدولتين وعضوية فلسطين الكاملة فى الأمم المتحدة.
كما أدان البيان بشدة الإرهاب بكافة أشكاله، وأدان تحديدًا الهجوم الإرهابى الذى وقع فى 22 أبريل 2025 فى «باهالغام»، والذى أسفر عن مقتل 26 شخصًا.
ودعت مجموعة البريكس إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الإرهاب العابر للحدود، وتمويل الإرهاب، والملاذات الآمنة، وحثت على محاسبة المتورطين فى الأنشطة الإرهابية وشبكات دعمهم.
كما دعت إلى تعزيز التعاون فى مكافحة التطرف، والتجنيد، والجريمة المنظمة، وغسل الأموال، وشبكات الاحتيال العابرة للحدود.
على الصعيد الاقتصادى، أكدت مجموعة البريكس مجدداً التزامها بتعزيز التعاون الاقتصادى، ودفع عجلة العمل فى مجال المدفوعات عبر الحدود، بما فى ذلك قابلية التشغيل البينى بين أنظمة الدفع والمراسلة، وزيادة استخدام العملات المحلية فى تسوية المعاملات التجارية والاستثمار.
كما دعمت المجموعة الجهود الرامية إلى جعل المدفوعات عبر الحدود أسرع وأرخص وأكثر سهولة وشفافية وأمانًا، مع العمل على تعزيز الشراكة الاقتصادية للبريكس 2030.
أقرت البريكس بأن الذكاء الاصطناعى يمثل فرصةً هائلةً للنمو الاقتصادى والتنمية المستدامة، داعيةً إلى ذكاء اصطناعى آمن وشامل وجدير بالثقة.
كما شجع الإعلان على البنية التحتية الرقمية العامة، والتعاون فى مجال الزراعة والأمن الغذائي، وأنظمة الطاقة المرنة، وسلاسل إمداد المعادن الحيوية، والتأهب للكوارث، بما يعكس الموضوع الأوسع للقمة «بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة».









