تعودت مع كل تعيين لمحافظ جديد للمنوفية أن أبادر من اليوم الأول لوصوله المحافظة أن أكون مع المهنئين صحفيين ونواب.. هذا التوجه كان مع اللواء إبراهيم أبوليمون وقبله مع اللواء سعيد عباس.. أما عندما صدر قرار تعيين اللواء عمرو الغريب ففضلت ألا أذهب إلى التهنئة إلا بموعد مسبق حرصا على وقت المحافظ، وأيضا أبعد عن «الزحمة» .. رغم أننى أذهب بحكم كمشرف على مكتب جريدة الجمهورية الغراء بالمنوفية.. وشاورت أخى وزميلى مدير عام التحرير بالجمهورية الكاتب الصحفى الكبير حمدى حنضل الذى دوما اعتبر أن دخولى المنوفية لابد أن أحمل تأشيرة منه لشيئين أنه رئيس تحريرجريدة المنوفية مع ثلة من المحافظين.. إلى أن استأذن فى الرحيل من رئاسة التحرير ورفض تماما أن يظل كاتبا بها «وأنا شاهد على ذلك» عندما أحس أن الجريدة خرجت عن المسار الصحفى الذى تسلمه بها لمدة 25 عاما ووصل بها إلى أن تكون رائدة الصحافة الاقليمية بلا منافس.. واتفقت أن نحصل عبر القنوات الرسمية على موعد مع الوزير المحافظ اللواء عمرو الغريب المحافظ الجديد الذى تولى المحافظة مع وصولنا إلى نصف قرن فى بلاط صاحبة الجلالة.. وبالفعل حدد لنا الصديق إبراهيم صلاح رئيس المكتب الإعلامى النشيط أكثر من موعد بعضها اتفق معى والاخر لم يتفق مع الكاتب العزيز الصديق المنوفى أيضا حمدى حنضل وفشل التحديد فى اكثر من موعد.. وبالفعل اتصل الاستاذ إبراهيم صلاح وحدد يوم 2 سبتمبر الموعد.. وتناسب معى ومع الكاتب الاستاذ حمدى حنضل.. وفى الموعد المحدد وصلنا إلى مقر الحافظة الذى دخلته طالبا عام 67 عندما كانت المحافظة تكرمنى على مجلة حائط كان عنوانها اليوم يصدر الحكم على سيد قطب وسيدة قطب وزينب الغزالي.. وكان أول تكريم لى من مسئول رفيع فى المحافظة وقتها والتعليم فى آن واحد ومن يومها ارتبطت بالمحافظة التى ولدت وعشت فيها وتعلمت فى مدارسها حتى الثانوية العامة بالباجور الثانوية وبالمناسبة هذه المدرسة تخرج فيها أكثر من صحفى فى الستين سنة الاخيرة جلستنا مع المحافظ لم تكن جلسة للمصافحة والتهنئة فقط كانت جلسة لقراءة المرحلة السابقة التى تجاوزت الـ 200 يوم بأيام وهنا امتدت فى حوار واسع بين محافظ مسئول عن الاقليم قام بنحو 80 جولة فى مدنها وقراها ومراكزها وعندما تجلس فى المحافظة ومعك الكاتب حمدى حنضل تسلمه الزمام باعتبار ليس صحفيا فقط لكن لانه كان قيادة محلية «مشاغبة» فى محافظة رفضت الإخوان وعيدها القومى فى ذكرى مذبحة دنشواى وهى المحافظة التى زارها «جان بول سارتر» فى القرن الماضى كما زارها جيفارا وكثير من الرؤساء دار الحديث حول فكر محافظ جديد وما خططه.. بالمصادفة المحافظ أبوليمون أيضا من الغربية. واللواء عمرو الغريب من المحلة واضح أن ملفات المحافظة من حديث المحافظ مفتوحة والتى كتب عنها أخى حمدى حنضل يوم الخميس الماضي.. ولم يترك لى إلا الباجور التى تحدثت فيها عن محطة مياه القرنين والوحدات الصحية المهملة والطرق والصرف الصحى ومراكز الشباب ومجالس المدن والمستشفيات وبدأت بمستشفى الباجور.. ولفت انتباهى سؤال وهو لماذا تحولت إلى مستشفى .. المحافظ كان واضحا أن الملف أمامه كاملا وان الوضع الصحى فى المحافظة كله بـ«عافية» والامل فى حياة كريمة للباجور وقويسنا فى المرحلة الحالية وبالتأكيد سنجد فى المركزين نقلة حضارية جديدة تسد كل الفجوات التى يعانى منها المواطن.. وتحدثنا باستفاضة عن محطة مياه الشرب بالقرنين . المحافظ كان واضحا أن الملفات كلها أمامه ولها أولوية من الأسعار والخبز والتموين ومفتشى التموين وتوزيعه.. ويكفى انها المحافظة الأولى فى انهاء أزمة كثافة الفصول ومشاكل المدارس مبكرا . وحول علاقته بالجامعة استفاض فى الحديث عن القوافل الطبية ودورها فى بناء الوعى للمواطن وثقافته وانه سيضيف إليها عناصر جديدة لكى تكون قوافل متكاملة بما فيها الطب البيطري.. وأن مواجهة الغلاء بالمنافذ الجديدة فى المدن مع خريطة جديدة لمواقف السيارات فى مدن ومراكز المحافظة.. المحافظ فتح صدره بحماس واضح ونحن استمعنا مع صديقى حمدى بشغف واقول لاهلنا فى القرى باب المحافظ مفتوح بصدر رحب من أجل أن يستمع إلى أفكار الجميع وشكواهم فالمنوفية محافظة .
«وللحديث بقية حول لقاء ساعتين مع المحافظ»









