يخطىء ألف مرة من يتصور لحظة أن قوى الشر وأعداء الوطن الذين خططوا لإسقاطه خلال أحداث 25 يناير 2011 وأنفقوا المليارات على التخطيط والتدريب ورفع الشعارات التى ظاهرها الرحمة وباطنها الدمار والخراب.. قد غضوا الطرف عنك.. أو أصابهم اليأس بعد فشلهم فى 25 يناير.. أو أن نجاح الثورة الشعبية فى 30 يونيو 2013 وتماسك الشعب المصرى ووقوفه خلف قيادته السياسية وحماية وطنه.. جعلهم يدخلون الجحور.. لا وألف لا.. إنهم لا يفكرون ليل نهار إلا فى السيناريوهات البديلة والجديدة لإسقاطك.. وكلما فشل سيناريو.. أو سقط مخطط.. جاءوا بغيره.. بأسلوب جديد.. ووجوه جديدة.. وأقنعة أكثر قناعة وأبلغ خطابًا.. وأقوى شعارات.
وما يحيط بالوطن من حصار محكم.. بدءًا من تمويل سد إثيوبيا.. والتحالف الأمريكى الإثيوبي.. ومرورًا بصومال لاند إلى ما يجرى فى البحر الأحمر.. والسودان.. واليمن.. وليبيا.. إلا جزء من سيناريو جديد صاغته قوى الشر وتنفذه على مراحل لإسقاط الوطن.. مع استغلال كتائب الخراب والضلال والإرهاب على مواقع التواصل.. وتجنيد نفس العناصر بأقنعة جديدة.. تلك التى تم تدريبها بالخارج.. وأنفقوا عليها المليارات لتنفيذ مخطط الإسقاط إبان أحداث 25 يناير وما سبقها وما تلاها من أحداث.
> > >
الآن يعيدون نفس السيناريو.. ونفس الشعارات.. بوجوه جديدة.. مستغلين الأزمة الاقتصادية العالمية والتحديات الجسيمة التى تواجه المنطقة والعالم بأسره وليس مصر فقط.. ويحاولون بشتى الطرق تأليب عناصر الشعب على أوضاع وقيادات الوطن.. ويروجون الشائعات المغرضة ليل نهار على مواقع التواصل.. وبث الفيديوهات المفبركة والكاذبة لتغييب الوعى ونشر الفوضى والأكاذيب وإشعال نار الفتنة وزعزعة الثقة بين أفراد الشعب وأجهزة وقيادات الوطن.
> > >
تناست قوى الشر وكتائب الضلال.. إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.. والشعب المصرى أصبح واعيًا ومدركًا لكل المخططات والسيناريوهات التى يجرى إعدادها وصياغتها وتنفيذها.. مؤمنًا بقيادته الحكيمة.. مساندًا لإدارة بلاده فى مواجهة التحديات.. متماسكًا ضد كل محاولات إشعال الفتن.. متصديًا لكل سيناريوهات الأكاذيب والشائعات المضللة.. واعيًا بأن ما تتعرض له الأوضاع الداخلية من ارتفاع بعض الخدمات والسلع.. هو تأثير للأوضاع الاقتصادية العالمية.. وأن مصر جزء لا يتجزأ من هذا العالم.. وما يصيبنا قد أصاب دولاً غيرنا وأكثر مما أصابنا.. وأن كثيرًا من دول الجوار يحسدون مصر على نعمة الأمن والأمان والبناء والاستقرار.
> > >
إن كل محاولات قوى الشر لإدخال الوطن فى النفق المظلم ودوامة الفوضى والخراب والدمار.. ليس إلا حقدًا على نعمة الاستقرار والأمن والأمان.. وصلابة وتماسك الشعب خلف قيادته وخلف جيشه الوطنى الأمين.. والحارس القوى المتين لمقدرات ومقدسات الوطن.. وصون حدوده.. وأمنه واستقراره.
>>>
إن وعى الشعب المصرى بكل ما مضي.. وما عاشه إبان أحداث 25 يناير ومحاولات إسقاط الوطن.. تحت شعار تغيير النظام والعيش والحرية.. قد أعطاه خبرة وحصانة.. فلم يكن تغيير النظام إلا شعارًا.. لإسقاط الوطن وتدمير وخراب البلاد والعباد.. والذى يطالع مذكرات وزيرة الخارجية الأمريكية إبان تلك الفترة هيلارى كلينتون.. يدرك تمامًا المخطط الكبير لإسقاط مصر الجائزة الكبرى.. وحجم الإنفاق والجهود الكبيرة لتدريب بعض الشباب.. لنشر الفوضى والخراب وإحراق المنشآت.. وكل الشعب شاهد ذلك بأم عينيه بل وعاش كل لحظة دمار وخراب أعادت البلاد مائة عام إلى الخلف.. بل كانت سببًا مباشرًا فى كل ما نعانيه اليوم.
.. إن وعى الشعب المصري.. هو الصخرة القوية التى تتحطم عليها كل مخططات وسيناريوهات قوى الشر لإعادة وصياغة أحداث 25 يناير فى ثياب وأقنعة جديدة.









