منذ عملية طوفان الأقصى التى نفذتها المقاومة الفلسطينية فى السابع من أكتوبر وما تلاها من جرائم ارتكبها الكيان الإسرائيلى ضد المدنيين وصفتها المنظمات بأنها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جمعية وتدور معركة حامية على الجانب الآخر تقودها منظمات حقوقية ودولية وشعبية وعلى مستوى الأفراد لكشف زيف السردية الإسرائيلية التى استخدمها الاحتلال الإسرائيلى ذريعة لارتكاب جرائمه بحق الشعب الفلسطينى بدأها بوصف المقاومة الفلسطينية واتهامها بذبح الأطفال واغتصاب النساء وما لم يمر مرور الكرام على العالم ووقفت الشعوب التى مازالت تتحلى بقدر من الإنسانية فى وجه هذه السردية وباتت تشكل قوة ضغط مضادة على القوى السياسية الغربية الداعمة للكيان الإسرائيلى الذى غض الطرف عن ارتكاب تلك الجرائم طويلاً.
هذه المعركة باتت تشكل هاجساً مرعباً للكيان لان الداعمين الأكبر فى الغرب خاصة أوروبا التى انطلق منها الاعتراف بالدولة الفلسطينية بدأت تتغير مواقفهم وأوقفوا الدعم السياسى والعسكرى لمجرمى الحرب الإسرائيليين وباتوا يقودون معركة ضغط كبيرة على الكيان الإسرائيلى الذى يشكل خطراً على قيم العدالة والحرية والإنسانية التى أخرتها المواثيق الدولية، وباتت القضية الفلسطينية رمزاً للحرية فى كل بلدان العالم بعد اعتراف أكثر من 80٪ من دول العالم بحقوق الشعب الفلسطينى وأصبح الكيان الإسرائيلى مجتمعاً وساسة منبوذاً على مستوى العالم ولم يعد له نصير أو داعم إلا فى الولايات المتحدة الأمريكية التى يديرها «الإيباك» الإسرائيلى الذى يدير البيت الأبيض والكونجرس ومجتمع المال والأعمال بالريموت كنترول.
معركة الوعى تمتد وتسيطر على الساحة الأوروبية وتقود فرنسا وبريطانيا ـ التى خرج منها وعد بلفور المشئوم ـ جهوداً جادة لحصار الكيان الإسرائيلى وإثنائه عن جرائمه وهناك أكثر من 80٪ من الشعب البريطانى يدعمون إقامة الدولة الفلسطينية .
ما حدث لم يتوقف عند بريطانيا فقط ولكن هناك تحركاً آخر فى فرنسا ولعل فوز تيار اليمين فى الانتخابات الألمانية يعد ضربة جديده لرفضه وجود إسرائيل من الأساس ويطالب بمعاقبتها.
حالة الرفض هذه تنامى يوم بعد يوم فى معظم دول الاتحاد الأوروبى ولم يعد أمام مجرمى الحرب الإسرائيليين إلا الولايات المتحدة الأمريكية ومن يسير فى فلكها من الأنظمة الرجعية والعميلة، أنها فرصة تاريخية أمام العالم الذى يؤمن بقيم الحرية والعدالة والإنسانية وأمام من يريدون أن يطهروا أنفسهم لمقاطعة الكيان الإسرائيلى ونبذه وحصاره بعيداً فى عالم لا يقبل استمرار احتلال عنصرى يرتكب جرائم ضد الإنسانية.









