زار أوائل الثانوية الأزهرية أثناء رحلتهم الإيمانية التى نظمتها جريدة «الجمهورية» عددا من أبرز المعالم الإسلامية والتاريخية فى المدينة المنورة، شملت جبل أُحد وجبل الرماة ومسجد قباء، وذلك قبل العودة إلى القاهرة، بعد أيام عاش خلالها الطلاب لحظات استثنائية بين رحاب الحرمين الشريفين والمواقع التى ارتبطت بسيرة النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام.
وجاءت الزيارة لتضيف فصلًا جديدًا إلى رحلة الأوائل، التى لم تكن مجرد مكافأة على التفوق والنجاح، وإنما تحولت إلى تجربة متكاملة جمعت بين العبادة والمعرفة والاطلاع على صفحات مضيئة من التاريخ الإسلامي، وأتاحت للطلاب أن يشاهدوا عن قُرب أماكن طالما قرأوا عنها فى كتب السيرة والتاريخ.
أكد الطلاب أن زيارة جبل أُحد ستظل من أكثر محطات الرحلة تأثيرًا فى نفوسهم، لأنها جعلتهم يشعرون أن صفحات السيرة النبوية التى درسوها أصبحت أمام أعينهم واقعًا ملموسًا يمكن رؤيته واستحضار تفاصيله.
وقف الطلاب أمام جبل الرماة، حيث استعادوا جانبًا مهمًا من أحداث غزوة أُحد، وما ارتبط بهذا الموقع من دروس وعبر.. واستمعوا إلى شرح تاريخ المكان، خاصة أن جبل الرماة ارتبط بموقف ترك أثرًا بالغًا فى أحداث المعركة، وأصبح عبر التاريخ شاهدًا على أهمية الالتزام بالتعليمات وتحمل المسؤولية..
وأكد الطلاب أن هذه الزيارة منحتهم درسًا عمليًا يتجاوز حدود الكتب الدراسية، مفاده أن النجاح لا يقوم على التفوق وحده، وإنما يحتاج إلى الانضباط والالتزام والصبر وحسن تقدير المواقف، وأنهم سيحملون معهم من هذه الزيارة رسالة مهمة فى حياتهم المقبلة، خاصة مع انتقالهم بعد الثانوية الأزهرية إلى مرحلة جديدة من التعليم، مؤكدين أن التفوق الذى حققوه لم يكن نهاية الطريق، وإنما بداية مسؤولية أكبر فى خدمة وطنهم ودينهم ومجتمعهم.
ثم توجه الطلاب إلى مسجد قباء، أول مسجد أسسه النبى صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، ومع اقتراب موعد العودة إلى القاهرة، وأكد الطلاب أن أجمل ما فى الرحلة أنها جمعت بين التفوق والعبادة والتكريم، وأنهم شعروا أن ما بذلوه من جهد طوال سنوات الدراسة لم يذهب سدي، بعدما وجدوا هذا التقدير الكبير من جريدة الجمهورية بالتعاون مع الأزهر الشريف.. وأشاروا إلى أن زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وأداء مناسك العمرة ثم زيارة معالم السيرة النبوية ستظل ذكرى فارقة فى حياتهم، مؤكدين أن صور الكعبة المشرفة والمسجد النبوى وجبل أُحد ومسجد قباء ستبقى حاضرة فى وجدانهم مهما ابتعدت المسافات.
ووجه أوائل الثانوية الأزهرية الشكر إلى جريدة الجمهورية على هذه المبادرة التى منحتهم فرصة يعيشون واحدة من أجمل التجارب فى حياتهم، مؤكدين أن جريدة الجمهورية «كرمتهم وأكرمتهم»، وكانت الرحلة تقديرًا حقيقيًا للتفوق، ورسالة تشجع الطلاب على الاجتهاد والتميز.
وقال الطلاب إنهم سيعودون إلى القاهرة بذكريات لا تقدر بثمن، وطاقة جديدة لمواصلة طريقهم الدراسي، مؤكدين أن أجمل ما يمكن أن يحصل عليه الطالب بعد سنوات الجد والاجتهاد شعوره أن هناك من يقدّر نجاحه ويفتح أمامه أبوابًا جديدة للأمل والطموح.
وهكذا تختتم رحلة أوائل الثانوية الأزهرية، لكن حكايتها لا تنتهى بالعودة إلى القاهرة؛ فالأثر الذى تركته فى نفوس الطلاب سيبقى طويلًا، ليصبح التفوق بالنسبة لهم ليس مجرد درجات وشهادة، وإنما بداية لطريق جديد يحملون فيه طموحاتهم وذكريات رحلة العمر التى بدأت مكافأةً لنجاحهم، وانتهت بدروس وذكريات ستظل معهم طوال حياتهم .









