أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن خطة الوزارة للعام الدراسى الجديد تستهدف رفع مخرجات العملية التعليمية، وتخفيف العبء المالى والذهنى عن كاهل الأسر المصرية، إلى جانب الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية ومحاصرتها.
كشف أن الوزارة استعدت للعام الدراسى الجديد من خلال العمل على تحسين البيئة المدرسية، بتوفير 500ألف ديسك مدرسى سنوياً، وصيانة الدهانات، لرفع جاهزية المدارس بنسبة 90 ٪.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذى عقده وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى مع رؤساء تحرير الصحف،بحضورضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، لشرح خطة الوزارة لإصلاح منظومة التعليم، حيث استعرض التحديات التاريخية والمؤشرات القياسية التى تم تحقيقها لخلق بيئة تعليمية متكاملة ترتقى بمستوى الطلاب والمعلمين.
قال «عبد اللطيف» إن الاستراتيجية الشاملة لوزارة التعليم تحقق «ثورة فى الأجور»، وتقضى على عجز المعلمين، مع إعادة هيكلة شاملة للمناهج والثانوية العامة.
أوضح أن تحقيق هذه الأهداف استلزم فى البداية تحديد التحديات التى تواجه منظومة التعليم وتحتاج إلى تدخلات جادة وسريعة، وفى مقدمتها الحاجة إلى استراتيجية واضحة للتعليم لا تتغير بتغير الوزير، وإيجاد حلول جذرية لتحسين أوضاع المعلم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية.
أضاف أن قائمة التحديات جاء فى مقدمتها مواجهة ضغوط الثانوية العامة وما تشكله من عبء مالى ونفسى على الأسر، والعمل على الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، وعلاج ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول، وعزوف الطلاب عن الحضور بالمدارس.
كما شملت التحديات المطروحة معالجة ارتفاع نسبة الطلاب غير القادرين على القراءة والكتابة بالسرعة والمستوى المطلوب، وسد العجز فى أعداد المعلمين، والحد من كثرة المواد الدراسية، ومعالجة الفترة المسائية بالمدارس، فضلاً عن ربط التعليم الفنى بسوق العمل وتحسين الحالة العامة للمدارس وتجهيزاتها.
أوضح الوزير أن جهود الفترة الماضية، بالتعاون مع منظمات التعاون الدولي، حققت قفزات نوعية رقمية على أرض الواقع؛ حيث ارتفعت نسبة حضور الطلاب بالمدارس من 15 ٪ سابقاً إلى 87 ٪ حالياً.
وعلى مستوى كثافة الفصول فى المدارس الابتدائية، انخفض متوسط الكثافة من 63 طالباً إلى 41 طالباً للفصل الواحد، مع النجاح فى الوصول بعدد الفصول التى تتجاوز كثافتها 100 طالب إلى «صفر»، بعد أن كانت تتجاوز 2000 فصل على مستوى الجمهورية.
وفى ملف العجز التشغيلى لكادر التدريس، نجحت الوزارة فى تغطية وإنهاء العجز بالكامل لشغل 469860 وظيفة تعليمية.
أضاف أن التطوير أثمر عن إحداث هيكلة شاملة لـ94 مادة ومنهجاً دراسياً، تضمنت تبسيط كتاب اللغة العربية، وإعادة تصميم دراسات الصف الأول الإعدادي، وتحديث محتوى اللغة الإنجليزية، وإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعى للصف الأول الثانوي.
كما تم الشروع فى إعداد وتصميم وبرمجة مناهج البكالوريا المصرية لـ4 مواد فى مرحلة الصف الثانى الثانوي، وإعداد منهج اللغة العربية بالتعاون مع الأزهر الشريف، وتطوير اللغة الإنجليزية بالتعاون مع المركز الثقافى البريطانى (British Council).
تطرق عرض الوزير إلى تفاصيل توزيع المواد الدراسية فى المرحلة الثانوية بعد الهيكلة وتخفيف العبء الدراسي، حيث تم الانتهاء من تأليف وتصميم ومراجعة مناهج البكالوريا المصرية بواقع 11 منهجاً دراسياً، بدون تكلفة.
فيما يتعلق بملف الأجور، قدم الوزير عرضاً فى مقارنة رقمية تفصيلية لمتوسط الرواتب بين عامى 2024 و2026.. ففى درجة معلم مساعد، ارتفع الدخل من 5,659 جنيه فى 2024 إلى 9,409 جنيه فى 2026.. وبالدرجة الثالثة، ارتفع الدخل من 6,951 جنيه فى 2024 إلى 10,517 جنيه فى 2026.. وفى الدرجة الثانية، ارتفع الدخل من 7,094 جنيه فى 2024 إلى 11,041 جنيه فى 2026.. وفى الدرجة الأولي، ارتفع الدخل من 7,781 جنيه فى 2024 إلى 11,779 جنيه فى 2026.
أما درجة كبير، التى توازى «مدير عام»، ارتفع الدخل من 9,125 جنيه فى 2024 إلى 13,366 جنيه فى 2026، بينما ارتفع دخل كبير المعلمين من 10,315 جنيه فى 2024 إلى 14,720 جنيه فى 2026.
أشار الوزير إلى أن إجمالى الرواتب ارتفع من 7,763 جنيه إلى 11,822 جنيه، إضافة إلى حصول المعلمين ذوى الفئة «أ» على حافز شهرى يبلغ 2000 جنيه.
وفى الشأن الميدانى والدولى للتعليم الفنى والمدارس الخاصة، قال محمد عبد اللطيف إن الوزارة، بالشراكة مع إيطاليا، ستشغل 100 مدرسة جديدة لتقديم مسارات تعليمية وتدريبية مرتبطة بالقطاعات الصناعية.
وفى التعليم الدولي، شدد الوزير على أنه تم حظر نظام «الهوم سكولينج» (Home Schooling)، وتشكيل لجان فحص للتأكد من حصول الطلاب على التراخيص، وإلزام كافة المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية، وهى اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، وزيادة نسبة الطلاب المتقدمين لها لتصل إلى 91.8 ٪.
كما تم تغليظ العقوبات وغلق كافة منافذ تحصيل المصروفات بالدولار أو تحويلها للخارج، لحماية الاقتصاد الوطنى.
ومن جهته، أعرب ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، عن خالص شكره وتقديره للحضور والمشاركين في هذا اللقاء، مؤكدًا أن اللقاء يكتسب أهمية خاصة، لارتباطه بقضية تمس قطاعًا واسعًا من المجتمع، في ظل وجود نحو 25 مليون طالب في منظومة التعليم قبل الجامعي، إلى جانب نحو مليوني طالب بالمعاهد الأزهرية، وذلك بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد.
وأوضح أن أهمية هذه القضية لا تقتصر على أعداد الطلاب فحسب، وإنما تتصل بمستقبل أبنائنا، الذين يمثلون مسئولية أساسية تقع على عاتق الدولة، باعتبارها المسئول الأول عن إتاحة التعليم وضمان جودته وتطوير منظومته.









