فى أحدث تقرير لها عن التجارة والاستثمار أكدت المؤسسة الدولية «فيتش» أن الوضع الاقتصادى لمصر فى النصف الثانى من عام 2026 أقوى بكثير مما كان عليه عامى 2023 و2024 مدعومًا بتسارع وتيرة النمو وانخفاض معدلات التخضم مقارنة بمستويات الذروة المسجلة فى 2023 وتعزيز الاحتياطيات الخارجية رغم التداعيات الناجمة عن الصراع الإقليمى وذلك بفضل مرونة سعر الصرف واصلاحات أسعار الوقود، وتدابير الضبط المالي.
وأشارت «فيتش» إلى أن السياسات تتجه تدريجيًا نحو دعم التصنيع بقيادة القطاع الخاص، وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات متوقعة أن تدعم إجراءات مساندة المصدرين وخفض تكاليف اصدار الشهادات وتحسين النفاذ إلى الأسواق وتعزيز العلاقات التجارية مع الصين وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نمو الصادرات والاستثمار.
فى سياق مرتبط أكد الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية أن الحكومة تمضى قدمًا فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى بما يستهدف تحقيق نمو شامل ومستدام وتحسين جودة حياة المواطن، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصرى أظهر قدرًا كبيرًا من الصمود والمرونة فى مواجهة التحديات مدعومًا بالإصلاحات الهيكلية والنقدية ما عزز من قدرته على التعامل مع الصدمات الخارجية والتطورات الجيوسياسية.
جاء ذلك خلال استقباله أمس وفد البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية لبحث سبل تعزيز الشراكة وزيادة استثمارات وعمليات البنك فى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
استعرض «عيسى» جهود الحكومة لتعظيم العوائد من الأصول العامة ورفع كفاءة إدارتها إلى جانب تطوير أداء الشركات المملوكة للدولة وتعزيز حوكمتها وفاعليتها فضلاً عن إجراء دراسة شاملة لأوضاع الهيئات الاقتصادية لتحسين أدائها وتعظيم الاستفادة من مواردها.
وفيما يتعلق بريادة الأعمال أكد نائب رئيس الوزراء أن دعم الشركات الناشئة يمثل محورًا مهمًا فى رؤية الدولة لمستقبل الاقتصاد، لافتًا إلى حرص الحكومة على التواصل المباشر مع رواد الأعمال وتنسيق جهود الجهات المعنية وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة لتمكين الشركات الناشئة من النمو والتوسع محليًا وخارجيًا.
وأكد نائب رئيس الوزراء استمرار الدولة فى تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الملكية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة بما يدعم كفاءة إدارة الأصول والحوكمة والشفافية ويجذب استثمارات جديدة محلية وأجنبية.
ومن جانبه أشاد وفد البنك الأوروبى بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التى نفذتها الحكومة وبالاداء الاقتصادى لمصر فى ظل التحديات الإقليمية والدولية مؤكدًا أهمية الدور المحورى الذى تضطلع به «القاهرة» إقليميًا كشريك رئيسى فى مواجهة التحديات المشتركة ودعم جهود التنمية المستدامة والتطلع لتعزيز وتوسيع نطاق التعاون.









