ستظل الانتخابات البرلمانية -الكنيست- لدولة الاحتلال مثيرة للجدل في الوسط العربي الفلسطيني لعرب 48 .في الانتخابات المقرر لها الاسبوع الاخير من اكتوبر القادم سيخوضها عرب فلسطين بقائمتين بعد فشل محاولات تشكيل قائمة موحدة. القائمه الاولي مكونة من تحالف الجبهة الديمقراطيه للسلام والمساواة وحزب التجمع الوطني الديمقراطية والحركه العربية للتغير وفي تفسير تحالفها هذا كان لمواجهة التحديات والمخاطر الفاشية التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقة وهذا ما أكده قادة الاحزاب الثلاثة يوسف جبارين وسامي ابوشحادة واحمد الطيبي .
اما القائمة الثانية فهي العربية الموحدة برئاسه منصور عباس والتي ستخوض الانتخابات بشكل منفصل بقائمة مستقلة ويتردد انه وضع اسرائيليا في الموقع الثاني من القائمة وهو يواف سنجالوفينتس .يراهن منصور عباس علي ان هذا الرجل ممثل كتلته الانتخابية في اي ائتلاف قادم ان وجدت احزاب معارضة او السلطة نفسها مرغمة علي خطب ود حزب عربي لاستكمال نصاب الحكومة رغم علمه ان وزيرا عربيا في الحكومة ليس خيارا لدي مختلف الاحزاب السياسية لدولة الكيان.
استطلاعات الرآى تؤكد علي تساوي حظوظ القائمين من حيث فرصهما في الحصول علي مابين 4الي6مقاعد مع توقع زيادة مقعد للقائمة المشتركة في حين أن خوضهما الانتخابات في قائمه واحدة كان يمكن ان يعطيهما ما بين15الي17مقعدا
لماذا فشلت محاولات تشكيل قائمة واحدة ليخوض بها عرب 48 الانتخابات ؟
الاجابة تتركز في التحفظات والانتقادات الفلسطينية علي رئيس القائمه الموحدة في الكنيست الاسرائيلي منصور عباس ونهجه السياسي الذي يوصف تأدبا بالواقعية المفرطة والمهادنة للسياسات الإسرائيلية وأبرز التحفظات علي منصور عباس اقراره بيهودية الدولة وان اسرائيل قامت كدولة للشعب اليهودي وستبقي ..هذا التصريح آثار موجة من الغضب ووصف بانه انحدار وتنازل عن الرواية التاريخيه الفلسطينية ..كما ان الدخول في الائتلافات الحكومية الاسرائيليه يمنح غطاء سياسي لحكومات الاحتلال وتفرق الصف الوطني العربي كما ان تبريرات منصور لسلوكة بانها تأتى لحصوله علي ميزانيات للوسط العربي ولكنها في الحقيقة تاتي هذة الميزانيات علي حساب القضايا الوطنية الكبري والتمسك بالحقوق الجماعية لفلسطينيي الداخل واضعافاً لموقف النضال العام مما يفكك ويشق الصف السياسي لعرب 48 عبر التفاوض المنفرد مع المؤسسات الإسرائيلية
تاتي كل هذه التحفظات منطقية في ظل توجه دولة الاحتلال الي اليمين المتطرف وفي ظل عمليات الابادة الجماعية لسكان قطاع غزة توسعة الاستيطان في الضفة الغربية وممارسة التطهير العرقي حتي تصبح يهودا والسامرة ناهيك عن منع الاذان في المسجد الابراهيمي لأكثر من شهرين وممارسة طقوس تلمودية داخل المسجد الاقصي وعقوبة الإعدام للمقاولين فهل يدرك منصور عباس مخاطر برجماتيتة التي تأتي علي جثة الثوابت العربية الفلسلطينية الدينية الإسلامية والمسيحية وفكرة مقاومة الاحتلال وتنفيذ القرارات الاممية بشأن حل الدولتين علي حدود ما قبل يونية 1967.








