>> يعتقد البعض أن الحديث عن مخطط الشرق الأوسط الجديد وإعادة رسم خريطة المنطقة بدأ فى السنوات الخمس الأخيرة.. ولكن الحقيقة أنه بدأ منذ 25 عاماً بعد أحداث 11 سبتمبر عام 2001.. حينما قررت أمريكا غزو أفغانستان ومن بعدها العراق ثم إشاعة الفوضى فى كل الدول العربية!!
يكاد يجزم آخرون بأن تحطيم برجى مركز التجارة العالمى فى مانهاتن بنيويورك كان من تدبير أجهزة مخابرات.. وكان بمثابة فيلم سينمائى مثل أفلام هوليوود.. أو على أقل تقدير اتخذ كذريعة لتدمير المنطقة وإدخالها فى سلسلة نزاعات وحروب أهلية لزعزعة استقرارها وضمان الاستيلاء على ثرواتها وفى نفس الوقت بقاء إسرائيل لأطول فترة ممكنة بعد هزيمتها فى حرب أكتوبر 1973، التى كانت آخر مرة اجتمع فيها العرب على كلمة واحدة واستخدم خلالها سلاح البترول.. فتقرر عدم السماح بتكرار ذلك مرة أخرى أبداً.. حيث ظهرت دراسات أمريكية منذ عام 1982 توصى بتفتيت المنطقة وتقسيمها.. ثم تطورت إلى الفوضى الخلاقة والحروب الداخلية.. وهو ما تحقق بعد تفجير برجى التجارة بغزو أفغانستان والعراق ثم إشعال الحروب فى ليبيا والسودان واليمن وسوريا و…..!!
جاءت الفرصة مرة أخرى بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 حيث تم استغلال عملية «طوفان الأقصي» للقضاء على أى مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.. وبالمرة إنهاء الأذرع الإيرانية مما أشعل المنطقة وكأن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت أو اقتربت خاصة بعد الحرب الروسية ـ الأوكرانية.. وتهديد إيران لأوروبا وضربها دول الخليج واعتداء الحوثيين على السعودية وتعطيل الملاحة فى قناة السويس ومضيق هرمز.. وتهديد موسكو لبريطانيا لو استمرت فى مد كييف بالطائرات المسيرة!!
يحسب الجميع أننا نعيش منذ 11 سبتمبر 2001 فى الحقبة الأمريكية وسيطرة قوة عظمى وحيدة على الساحة.. ولكن الحقيقة التى يؤكدها الواقع أن العالم يعيش «الحقبة الصهيونية» وهيمنة اليمين المتطرف فى العالم الذى سمح بإطلاق يد إسرائيل لتعبث فى المنطقة كيفما تشاء دون عقاب أو ردع أو التزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية!!
منذ 11 سبتمبر 2001.. وعالم جديد يتشكل.. والشرق الأوسط يتغير.. ولا يريد أحد أن ينهى الصراعات والحروب الأهلية المشتعلة وكأن الجميع لهم مصالح فى استمرارها.. وإذا كان ذلك لصالح إسرائيل ومن يساندها.. فما مصلحة العرب فى استمرار الحروب فى السودان واليمن وليبيا وفى عدم استقرار سوريا ولبنان والعراق؟!
لن يوقف الحروب فى المنطقة إلا العرب أنفسهم.. ولن يفيدهم الاعتماد على قوى خارجية عظمى أو إقليمية.. عليهم فقط توحيد الكلمة والعمل معاً وتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك.. والتكامل الاقتصادى والتعاون التجار.. وبدون توحيد الصف والتعاون وتصدر الحكماء للمشهد سيتوه العرب ويدخلون فى دوامة قد تطيح «بالحلم العربي» الذى تتوق إليه الشعوب من المحيط إلى الخليج.. لأنه بالتأكيد إذا استمر الوضع فستتغير الخريطة وفقاً لمخططات التقسيم ورسم شرق أوسط جديد تم وضعها منذ 11 سبتمبر 2001 بل منذ نصر أكتوبر 1973 آخر مرة تتوحد فيها كلمة العرب فاتبع الأعداء سياسة فرق تسدً من جديد!!
استعادة الفلاح.. وأصالة الريف!!
>> فى 9 سبتمبر 1881 توجه الزعيم أحمد عرابى على رأس موكب من قادة الجيش إلى قصر عابدين ليعرض على الخديو توفيق مطالب الأمة.. وكان ذلك بداية لثورة الشعب التى أطلق عليها «ثورة الفلاحين»!!
فى 9 سبتمبر 1952 أصدرت ثورة 23 يوليو قانون الإصلاح الزراعى وأصبح هذا اليوم عيداً للفلاح الذى تحول إلى مالك لخمسة أفدنة بعد إعادة توزيع الأرض الزراعية.. وعاش الفلاح أزهى سنواته فى الخمسينيات والستينيات ودخل البرلمان مع العمال بنسبة 0.50 ٪ من أعضاء مجلس الأمة ثم الشعب!!
بعد 145 عاماً على ثورة الفلاحين.. و74 عاماً على الاحتفال بعيد الفلاح.. اختلف كل شيء.. ولم يعد الفلاح كما نعرفه وتحول إلى مزارع أو مستثمر زراعي.. وتبدلت الأمور ولم يعد الريف كما كان.. وحتى نمط البناء الذى ظل مئات السنين فى القرية أصبح من الأسمنت والمسلح بدلاً من الطوب اللبن وعروق الخشب.. وتآكلت الأراضى الزراعية وفقدنا آلاف الأفدنة من أجود الأراضي.. بينما يتم استصلاح الصحراء بمليارات الجنيهات!!
يعانى المزارعون من نقص الأسمدة والمبيدات وغلاء أسعار التقاوى والمعدات.. وفى تصريف المحاصيل.. ليتنا نستعيد الفلاح المصري.. ونعود إلى أصالة النمط الريفى فى البناء.. وترجع القرية إلى الإنتاج ومد المدينة بالغذاء واللحوم والطيور والجبن والألبان وراحة البال والهدوء كما كانت عبر الزمان.. لو فعلنا ذلك فهذا أفضل احتفال بعيد الفلاح!!
موقف أوروبى قوى.. ضد المستوطين!!
>> 11 دولة أوروبية وكندا أعلنت عزمها فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.. وعدم استيراد أى سلع أو منتجات من عمل المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين. من بين الدول الأوروبية فرنسا وبريطانيا وإسبانيا والبرتغال والدول الاسكندنافية والسويد.. ووصفوا فى بيانهم المستوطنين بالإرهابيين
. فى نفس الوقت أصدرت عدة دول عربية وإسلامية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه تصريحات وزيرى الدفاع والأمن الداخلى الإسرائيليين بشأن الإصرار على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وإخراجهم قسراً من أراضيهم .








