تناول د.مصطفى مدبولى خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس عددًا من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، وعلى رأسها ما كشف عنه البنك المركزى المصرى من ارتفاع صافى الاحتياطيات الأجنبية إلى 57.21 مليار دولار فى نهاية شهر أغسطس 2026، مؤكدًا أن هذه النتائج تمثل ثمرة جهود البنك بالتنسيق مع الحكومة وأجهزتها لضبط السياسات المالية والنقدية، وتحقيق النتائج المرجوة التى تنعكس بشكل مباشر على نمو الاقتصادى القومى.
خلال الاجتماع الأسبوعى لمجلس الوزراء د.مدبولى وجه بضرورة التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، والمحافظات المختلفة لضمان الاستعداد الجيد لبدء الموسم الدراسى الجديد، وبخاصة الوقوف على مدى جاهزية المدارس، وأعمال الصيانة، وإجراءات تسليم الكتب، وتوافر المدرسين، والانتظام فى الحضور.
وتطرق رئيس مجلس الوزراء، إلى ملف التواصل الإعلامى الحكومى، مؤكدًا أنه يحظى باهتمام خاص من جانب الرئيس السيسى الذى يؤكد دومًا أهمية تدعيم قنوات الاتصال المباشرة والفاعلة بين الحكومة وأجهزتها من جانب؛ والإعلام والرأى العام من جانب آخر.
وأشار إلى أن هذا الملف يفرض نفسه ، خاصة عند حدوث أزمة، أو تداول شائعة، أو ظهور تساؤل، ليكون الأمر فى تلك الحالة فى احتياج شديد لدور اتصالى محترف من جانب الكيانات الإعلامية فى الوزارات والأجهزة المختلفة، يُفند الموضوعات، ويسد فرص التأويل، ويصنع خطابًا إعلاميًا يُعزز الثقة.
أكد مدبولى على الوزراء والمسئولين كافة فى أجهزة الدولة، بتعزيز الدور الإعلامى، للرد على التساؤلات وتقديم الايضاحات، لإيصال جوهر السياسات إلى المواطن، وهو المستهدف الأهم، والركيزة الرئيسية لعمل الحكومة، مكلفًا فى هذا الصدد بأن يكون هناك دورية لانعقاد مؤتمر صحفى للوزراء، على غرار التجربة المُتبعة فى مجلس الوزراء.
كما وجه الوزارات والمحافظات وأجهزة الدولة بتفعيل أدوار الكيانات الإعلامية بها، لأداء الدور المنوط، وتحقيق المستشارين الإعلاميين والمتحدثين الرسميين القدر المطلوب من التفاعل مع القنوات الإعلامية المختلفة، وتطوير الرسائل الإعلامية بشكل يعكس فهمًا أكبر للاتجاهات والرؤى، مع تنويع المنصات الإعلامية للوصول إلى شرائح مُتنوعة من الجمهور المُستهدف، مع ضرورة الرد على ما يُثار من انتقادات أو تساؤلات سواء فى الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعى أولًا بأول.
من ناحية أخرى وافق مجلس الوزراء على عدة قرارات من أهمها مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودى ومصابى العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018.. وذلك بما يتناسب مع الجهود التى تبذلها الدولة الرامية إلى مزيد من تكريم هؤلاء الشهداء والمصابين ودعمهم ورعايتهم فى مختلف النواحى الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، وصرف التعويضات المستحقة لهم.
تضمنت التعديلات النص على إلغاء القيد الزمنى والبالغ مدته سنة فى ضوء ما أسفر عنه الواقع العملى من كون تحول العجز الجزئى إلى عجز كلى مستديم، أو وفاة قد ينشأ جراء العمليات الحربية أو الإرهابية أو الأمنية بعد مضى سنة، كما تم التأكيد على سريان ذلك الحكم على الحالات التى سبق وتم ضمها للصندوق.
كما تضمنت بندًا يتعلق بإثبات سبب العجز كليًا أو جزئيًا على أن يكون ذلك بمعرفة المجلس الطبى العسكرى المختص، أو المجلس الطبى الشرطى المختص، أو مصلحة الطب الشرعى، بحسب الأحوال.
ونصت التعديلات كذلك على حرمان من صدر بشأنهم حكم نهائى نظير ارتكابهم جرائم إرهابية من الحقوق الواردة بقانون إنشاء هذا الصندوق.
كما وافق المجلس على طلب وزارة البترول والثروة المعدنية استمرار الإنتاج من مناطق عقود التنمية التى انتهت مدتها، أو قاربت مدة سريانها على الانتهاء، وذلك فى ضوء وجود احتياطيات قابلة للإنتاج اقتصاديًا، فضلا عن أهمية الحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة والبنية التحتية المتاحة وذلك بما يكفل أن يكون كامل الإنتاج المستخرج خلال تلك الفترة فى حيازة وتحت سيطرة الهيئة العامة للبترول.
المجلس وافق أيضًا على مشروع قرار بمد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين بالبلاد بصورة غير شرعية بنظام المستضيف، لمدة عام إضافى، حيث من المقرر انتهاء المهلة فى 12 سبتمبر الحالى.









