اختتمت مكتبة الإسكندرية فعاليات النسخة الثانية من «هاكاثون الإسكندرية للحوسبة الكمية 2026»، الذي استمر على مدار ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 120 مطورًا وباحثًا وخبيرًا من مصر والدول العربية والإفريقية، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين.
ويمثل هذا التجمع التقني منصة لتوظيف علوم الحوسبة الكمية في ابتكار حلول تكنولوجية للتحديات الواقعية ودعم أهداف التنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين والدوليين، من بينهم معهد الكم المفتوح (OQI)، ومنصة iQafé التعليمية، وشركتا Molket وFixed Solutions.
أربعة مسارات رئيسية لتطبيقات التقنيات الكمية
شهدت فعاليات الهاكاثون منافسات قوية بين الفرق المشاركة ضمن أربعة مسارات رئيسية ركزت على توظيف تقنيات الحوسبة الكمية في مجالات ذات أهمية مستقبلية، شملت:
- المجال الطبي والصحي: تطوير أدوية دقيقة وتصنيف الأورام باستخدام الذكاء الاصطناعي الكمي.
- الطاقة والمواد: محاكاة المواد المتقدمة لدعم حلول الطاقة النظيفة.
- الهندسة الإلكترونية: تصميم الشرائح الكمية.
- الأمن السيبراني: تأمين البنية التحتية الرقمية من خلال تقنيات تشفير ما بعد الكم، بما يسهم في حماية تدفق البيانات والاتصالات الرقمية.
توسع في المشاركة وتنمية الكوادر الشابة
تأتي النسخة الثانية من الهاكاثون استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى التي عقدت في سبتمبر من العام الماضي، والتي أسهمت في وضع اللبنة الأولى لمجتمع علمي متخصص في علوم وتقنيات الكم في مصر.
كما أظهرت الفعالية ما تمتلكه المنطقة من كوادر شابة قادرة على استيعاب وتطوير خوارزميات وتقنيات الحوسبة الكمية، وهو ما انعكس جليًا في اتساع نطاق المشاركة خلال نسخة العام الحالي لتضم مطورين وباحثين وخبراء من عدة دول عربية وإفريقية.
تكريم الفرق الفائزة ودعم الابتكار والتطبيق العملي
اختتمت الفعاليات بحفل لتكريم الفرق الفائزة وإعلان نتائج المنافسات، عقب تقييم المشروعات من جانب لجنة تحكيم متخصصة وفق معايير شملت: مستوى الابتكار، والقيمة التقنية، وقابلية التطبيق، والأثر المتوقع للحلول المقدمة.
وأكدت مكتبة الإسكندرية أن النجاح المتواصل للهاكاثون يعكس تنامي الاهتمام بالحوسبة الكمية في المنطقة وما تمتلكه من قاعدة واعدة من المواهب الشابة. وأشارت إلى أن تنظيم الفعاليات المتخصصة في التقنيات الناشئة يأتي في إطار حرص المكتبة على ربط البحث العلمي والتطوير الأكاديمي بالتطبيقات العملية،
وتشجيع الشباب على تحويل التحديات التكنولوجية المعقدة إلى حلول قابلة للتطبيق، بما يدعم الابتكار ويواكب احتياجات الصناعة والتطورات المتسارعة في التكنولوجيا عالميًا.









