هددت إيران الولايات المتحدة بحرب اقتصادية، بعد تصريحاتها حول اطلاق صاروخ متطور على سفن حربية أمريكية، فى تأكيد على وجود احتمالات للمزيد من التصعيد فى الحرب بعد أيام فقط من تبادل الجانبين الضربات مجدداً.
وعلى الرغم من المحاولات الأمريكية لفتح مضيق هرمز، واصلت إيران تعطيل حركة الشحن عبر الممر الحيوى لإمدادات النفط والغاز العالمية، إذ تباطأت حركة سفن السلع الأولية مجدداً هذا الأسبوع.
وتعهدت إيران بالإعلان فى الأيام المقبلة عن منطقة محظورة جديدة، إلى جانب خرائط لممر ملاحى جديد عبر مضيق هرمز، غير أنه لم يتضح موعد الإعلان عن التفاصيل.
وجدد محسن رضائى، أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى تهديداته لواشنطن على الصعيدين الاقتصادى والعسكرى فى منشور على «إكس».
وقال رضائي: «تلقت واشنطن فى الأيام القليلة الماضية تحذيراً واضحاً من صواريخ إيران الجديدة. ستواجَه الحرب الاقتصادية بمنطقة حظر بحرى تمتد عبر الخليج الفارسى إلى محيط الحصار. أعيد تحديد الوضع العملياتى تجاه السفن الحربية والقواعد الأمريكية بشكل جذري».
يذكر ان رضائى، صرح للتلفزيون الرسمى الأحد الماضى ، إن المنطقة المحظورة الجديدة ستبدأ من حيث يبدأ الحصار الأمريكى على إيران وتمتد إلى أجزاء من الخليج، مضيفاً أن أى سفينة تدخل المنطقة ستوضع على قائمة العقوبات الإيرانية.
من جانبه قال الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان إن بلاده ستواصل المقاومة بكل قوة «حتى يشعر المعتدون بالندم وحتى نصون حقوقنا»، وهو ما يشير إلى تبنيه نبرة أقل تصالحية من ذى قبل.
ونشر بزشكيان على منصة «إكس»: «لطالما كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الحرب، وتعتبر أن الحفاظ على مصالح الشعب وأمن المنطقة يكمن فى تجنب الصراع».
وأضاف: «لكنها كما نهضت بشجاعة للدفاع عن نفسها ضد العدوان حتى يومنا هذا، ستواصل هذه المقاومة بكل قوة حتى يندم المعتدون، وستبقى حامية لحقوق الشعب».
فى المقابل ناقش مسئولون عسكريون واستخباراتيون أمريكيون بصورة غير معلنة خيارات لتقليص عدد القوات والمنشآت التى تحتفظ بها الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط، فى حال نجحت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى إنهاء الحرب مع إيران، فى خطوة قد تُمثّل تحولاً جديدًا فى سياسة واشنطن تجاه المنطقة بعد أكثر من عقدين من التدخلات العسكرية المستمرة، بحسب شبكة «سى إن إن» الأمريكية.
وجاءت هذه المناقشات بينما لا يزال نحو 50 ألف جندى أمريكى منتشرين فى الشرق الأوسط، إلى جانب حاملتى طائرات وأكثر من عشرة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، فيما بدأت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إعادة بعض عناصرها إلى المنطقة بعد سحبهم خلال ذروة القتال، ما يعكس استمرار أهمية المنطقة رغم بحث البنتاجون عن صيغة جديدة للوجود الأمريكى فيها.
من جهة أخرى تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع، بعد تصريحات إيرانية بالرد على أى هجمات أمريكية جديدة.
وأظهرت بيانات لشركة «كبلر»، أن عدد سفن الشحن التى مرت عبر مضيق هرمز تراجع إلى 7 سفن، مقابل 8 فى اليوم السابق.
وكانت إيران قد هددت باستهداف البنية التحتية للطاقة فى أنحاء المنطقة، بما فى ذلك مصالح الولايات المتحدة فى قطاع النفط والغاز.
وأظهرت بيانات «كبلر» مرور ما مجموعه 29 سفينة نقل سلع عبر مضيق باب المندب، امس الاول، ارتفاعا من 17 سفينة فى اليوم السابق.
من جهة أخرى واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مع تزايد المخاوف من استمرار الصراع فى الشرق الأوسط لفترة طويلة بعدما هددت طهران السفن العابرة لمضيق هرمز قرب السواحل العمانية بخطر التعرض لضربات إيرانية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتاً أو، لتصل إلى 97.34 دولار للبرميل .
وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 92.63 دولار للبرميل، بارتفاع 1.15 دولار.
وسجل خام برنت أعلى مستوى منذ 24 يوليو فى الجلسة السابقة، إذ واصل المتعاملون احتساب علاوة المخاطرة فى الأسعار وسط تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، الذى يعد شرياناً رئيسياً لشحنات النفط الخام العالمية.
كما ارتفعت التوقعات لأسعار خامى برنت وغرب تكساس الوسيط لشهر ديسمبر 2026 ولعام 2027، وسط تكهنات باستمرار اضطرابات الشحن فى الشرق الأوسط حتى العام المقبل.









