بلا شك مستشفى بولاق الدكرور يُعد صرحاً طبياً عملاقاً يضاف إلى المنظومة الصحية بمحافظة الجيزة، فنجد أن المستشفى مُقام على مساحة تصل إلى 16 ألف متر مربع.. ولكن كما يقال «الحلو ما يكملش».. ولكن هذا لا يصح مع الرعاية الصحية المنشودة!
لقد ساقتنى الأقدار الجمعة الماضية فى التاسعة والنصف صباحا بعد أن استيقظت على تعب خطير لم استطع تحمله ظننته شبه جلطة بالمخ فما كان من أبنائى إلا حملونى إلى مستشفى «بولاق الدكرور» والحقيقة المستشفى أصبح صرحاً طبياً عظيماً يستحق تقديم الشكر والتقدير للقيادة السياسية والحكومة المصرية ففعلا المستشفى يشعرك بالفخر ويضاهى كبرى المستشفيات الخاصة والكبرى.
وعند الدخول يفرضون عليك أن يدخل شخص واحد مع المريض.. طبيعى مفيش مشكلة ولكن عندما دخلت الاستقبال وكنت فى قمة التعب والمرض استلقيت على سرير المستشفى لمدة نصف ساعة كاملة بدون أن يأتينى الطبيب ولولا لطف الله وقدره لكان المريض فى مثل حالتى قد مات وشبع موتا فللأسف الاستقبال بالمستشفى لم أجد فيه سوى طبيباً واحداً فقط.. شاب قد يكون امتياز يتنقل ما بين هذا المريض وذاك وبالتالى فى هذا الوضع لا يمكن أن يتم إنقاذ مريض.
من الواضح جدا أنه تم تطوير المبنى ليصبح يضاهى المستشفيات الكبري.. لكن لم يتم تغيير العقلية البشرية.
أعود إلى قصتى فبعد نصف ساعة جاءنى الطبيب ووضع فى يدى جهاز قياس الضغط وضربات القلب الحديث.. استمع لشكواى بدون أن يضع سماعة على جسمي.. وقرر أن يتم عمل إشاعة على المخ وبالفعل دخلت ومعى مرافقى حتى وصلنا إلى حجرة الاشاعة وبالفعل طبيب الاشاعة يستحق الإشادة فيستقبلك بابتسامة والدعاء لك بالسلامة.. ولكن لفت نظرى أيضا أن هناك العديد ممن يرتدون زى الأطباء يقفون فى الطرقات يتبادلون أطراف الحديث بدون أن يلفت نظرهم أو حتى قلوبهم آهات المرضى بالمستشفي، وبعد ذلك عدت للطبيب ليتأكد أن إشاعة المخ سليمة ليأمر باعطائى حقنة للترجيع ومسكنا، وأعود لمنزلى لأبحث عن العيادات الخاصة.. فهل هذا معقول؟.
هذه الواقعة حدثت معى شخصيًا حتى لا نتجنى على أحد.. فما فائدة المبانى بدون كفاءات مؤهلة فلابد أن يكون العنصر البشرى متناسقاً مع الصروح الطبية الكبرى ومنها مستشفى بولاق الدكرور.
فالمستشفى هو المكان الأساسى لعلاج المرضى ومساعدتهم على التعافى وتعتبر المستشفيات جزءاً رئيسياً من نظام الرعاية الصحية.









