أكد السفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، أن مدينة العلمين الجديدة ستستضيف ثلاث قمم إفريقية بارزة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل.
وأوضح السفير أبو بكر، خلال جلسة إحاطة إعلاميةُ عقدت اليوم الأربعاء بمشاركة السفير محمد جاد، مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة المنظمات والتجمعات الإفريقية، أن هذه الفعاليات تتضمن “قمة منتصف العام للاتحاد الإفريقي”، التي يُنظمها الاتحاد سنوياً في إحدى الدول الأعضاء. ولفت إلى أن هذه القمة تُعد الأولى التي تحتضنها مصر منذ قمة شرم الشيخ عام 2008، مضيفاً أن الفعاليات تشمل أيضاً النسخة الأولى من “منتدى العلمين – إفريقيا”، إلى جانب “قمة النيباد”.
من جانبه، صرّح السفير محمد جاد بأن استضافة العلمين لهذه القمم الثلاث تمثل زخماً ونشاطاً إقليمياً غير مسبوق للفاعليات الإفريقية في مصر. وأشار إلى أن قمة منتصف العام، المقرر عقدها في 4 أكتوبر بحضور عدد من القادة ورؤساء المنظمات الإقليمية الإفريقية، ستركز بشكل أساسي على الملفات الاقتصادية والتنمية، إلى جانب تقييم ما تم إحرازه ضمن “أجندة 2063”.
وأضاف السفير جاد أنه من المقرر مشاركة 15 دولة في القمة المقبلة، حيث تأكد حتى الآن حضور 12 رئيساً، مشيراً إلى وجود توجيهات من القيادة السياسية بعقد القمة في العلمين الجديدة لإبراز حجم الاستثمارات والطفرة التنموية التي شهدتها المدينة. وبيّن أن التخطيط للاستضافة بدأ منذ عام كامل، وصدر قرار رسمي من الاتحاد الإفريقي في فبراير الماضي باحتضان مصر للقمة وعقد منتدى الأعمال.
وذكر مساعد وزير الخارجية أن قمة الدول المؤسسة لمبادرة “النيباد” (التي أنشئت قبل أكثر من 20 عاماً) ستنعقد في 3 أكتوبر وسط تأكيدات واسعة بالمشاركة. كما سلط الضوء على استضافة “منتدى أعمال العلمين – إفريقيا”، المقرر عقده كل عامين في المدينة وفقاً لقرار الاتحاد الإفريقي، بمشاركة أكثر من 3 آلاف شركة من كبريات الشركات الإفريقية والأجنبية العاملة في القارة.
وأشار جاد إلى أن المنتدى سيركز على دعم التجارة باعتبارها محركاً أساسياً للنمو، وتناول الأمن الغذائي، والصحة، والصناعات الدوائية التي تمتلك مصر فيها خبرات واسعة وتدعو للتكامل الإفريقي حولها. كما سيبحث المنتدى مشروعات الربط بين الممرات الرئيسية كقاطرات للتنمية، وقضايا تمويل الاستثمار، والتعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، فضلاً عن مجالات الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والرقمنة، واستغلال المعادن النادرة التي تحظى باهتمام دولي واسع.
وكشف عن تخصيص جلسة حوارية رفيعة المستوى تجمع بين رؤساء الدول ورؤساء كبريات الشركات، مشدداً على التزام مصر بمسؤولياتها تجاه معالجة تحديات التنمية في القارة.
ورداً على سؤال حول دلالة الاستضافة ورعايتها للشباب، أوضح السفير جاد أنه سيتم على هامش القمة تنظيم معارض وجلسات مخصصة للشباب والشركات الناشئة لعرض تجاربهم التنموية. وأكد أن القمة تنظر إلى قضية الأمن من منظور اقتصادي شامل يُعظم دور القطاع الخاص والمؤسسات المالية، مع الحرص على متابعة تنفيذ الصفقات وتدشين آلية استدامة للتقييم، بمشاركة فاعلة للمرأة والشباب.
من جانبه، ورداً على سؤال بشأن طرح ملف “الأمن المائي”، أوضح السفير محمد أبو بكر أن الاجتماعات تركز بالأساس على الملفات الاقتصادية والتنموية؛ مشيراً إلى الدور الحيوي للقطاع الخاص المصري في تنفيذ مشروعات إفريقية كبرى، وفي مقدمتها سد “جوليوس نيريري”، بالإضافة إلى مشروعات تنموية وأخرى بقطاع الطاقة في بوروندي وعدة دول قارية. واختتم بالتأكيد على أن هذا الحدث يمثل منصة إفريقية جامعة لمراجعة وتقييم الإنجازات التنموية المتحققة منذ تأسيس مبادرة “النيباد”.








