و«للمصريين فقط».. وقطع الأشجار.. والأماكن مشتاقة لك
وما الذى يحدث حولنا ولنا.. هل أفقدتنا الأزمات نور البصر والبصيرة.. وهل اختلطت علينا كل الأوراق فى زمن العمى وضياع الحقيقة وفقدان معالم الطريق.
أن مسئولاً عربياً سابقاً.. والحمد لله أنه كان سابقاً.. يقول إن إسرائيل لم تكن لها أطماع فى الأرض، بل كانت تبحث عن السلام والأمن ولذلك أعادت غزة وسيناء..!.
وياسيدي.. من أين أتيت بهذا الهراء.. ؟ وكيف يمكن أن تقول ماتقوله لخداع البسطاء وتزوير الحقائق والتاريخ أيضا.
وبداية.. اذا كانت اسرائيل دولة سلام كما تعتقد فلماذا لم تقم بإرجاع الضفة الغربية إلى الأردن.. وهضبة الجولان إلى سوريا.. ومزارع شبعا إلى لبنان مادامت تبحث عن السلام والأمن وعلاقات حسن الجوار!!.
إننا نذكرك بملحمة الانتصار والخلود.. حرب أكتوبر المجيدة التى أعادت سيناء إلى مصر.. تضحيات الرجال الذين عبروا قناة السويس ودمروا خط بارليف أكبر وأعظم حائط صد ترابى فى العالم..!.
وياسيدي.. كان الشهداء يرون رمال سيناء بدمائهم فى سبيل عودة الأرض ورفع علم مصر فوق أراضيها.. وكان العالم كله يشاهد ويتابع أسطورة من أساطير الحرب التى كانت فيها العقيدة هى مفتاح الانتصار.. وكان فيها ابن مصر محمد أنور السادات هو قائدها المغوار.. وكنا فيها مع الأشقاء العرب من كل مكان فى خندق واحد بكلمة واحدة بحثاً عن الكرامة ومحو آثار الهزيمة.
>>>
ونأسف.. نأسف كثيراً عندما يفقد البعض الوعى أمام تداخل الأحداث ومتغيرات الزمان.. فالبعض يخلط الآن ما بين أعداء الأمة العربية.. البعض يعتقد أن إسرائيل هى الحمل الوديع الذى سيحقق التعاطف والتقارب وأن إيران هى الشيطان الأكبر الجديد فى المنطقة.
ولا خلط ولا إرتباك.. ولا تضليل.. إسرائيل مازالت سبباً فى الكثير من الكوارث.. إسرائيل ترفض وتتجاهل حقوق أمة كاملة اغتصبت أراضيها وقتلت شبابها وتحاول طمس معالم ماضيها وتاريخها.. إسرائيل ارتكبت من المجازر فى غزة وفى سيناء ما لا يمكن نسيانه أو غفرانه ومازالت العقبة الكبرى أمام سلام دائم وعادل فى الشرق الأوسط.
وإيران ايضا تحولت إلى عدو.. عدو للأمة العربية عندما هاجمت دول الخليج العربية واعتدت عليها وحاولت اقحامها فى حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.. إيران: أخطأت خطأ تاريخياً لا يغتفر بهجماتها الإرهابية بالصواريخ والمسيرات ضد الآمنين فى دولنا الخليجية العربية وكانت مصدراً للقلق والتوتر فى بلاد لم تعرف إلا السلام والأمن والأمان.
واذا كانت إسرائيل تمثل خطرًا.. فإيران ايضا تمثل تهديداً بسياساتها الخاطئة تجاه دول الخليج.. والأمور يجب أن توضع فى نصابها الصحيح.. وكلهم ذو أطماع فى المنطقة العربية.. كلهم يبحث عن جزء من الغنيمة ويريد إفتراسنا قبل الآخر.
>>>
ونعود إلى حواراتنا الداخلية.. وحديث عن مطار القاهرة الدولى الذى أصبح يعج بالإزدحام فى معظم الأوقات.. ونقترح أن يكون داخل دائرة الجوازات فى المطار شبابيك وطوابير خاصة للمصريين فقط إسوة بكل الدول التى تمنح رعاياها معاملة مميزة.
ان أختلاط المصريين بباقى الجنسيات الاخرى يحدث تكدساً أمام موظفى الجوازات لإختلاف اجراءات دخول المصريين عن الأجانب.. ووجود طوابير خاصة للمصريين سيكون أكثر راحة للجميع من المواطنين ومن الأجانب.. مجرد اجراءات تنظيمية فقط.
>>>
ولا حديث الآن إلا عن قطع الأشجار التاريخية فى عدد من شوارع القاهرة مع أن هذه الظاهرة قد انتشرت فى مختلف المحافظات قبل وقت طويل وكتبت فى هذا المكان عن قطع الأشجار على الطرق الزراعية بحجه توسعة الطرق التى لم يتم فيها أى توسعة لوجود شريط السكة الحديد من جانب والترعة من جانب آخر.
وما يحدث هو أن هناك عصابات منظمة تأتى فى أوقات مبكرة من الصباح أو ساعات الليل المتأخرة وتقوم بقطع الاشجار الموجودة منذ أيام «الأنجليز» وتقوم ببيع خشبها بأسعار مرتفعة فى واحدة من عمليات السرقة التى تتم تحت أعين الجميع..!!.
والأسف.. كل الأسف أن أشجاراً نادرة تمت ازالتها.. والطرق الريفية الداخلية التى كانت مغطاة بأوراق الشجر اصبحت عادية.. نحن نهدم كل شيء بأيدينا..!
>>>
والدكتور يسأل المريضة: أكلتى إيه وجع بطنك؟
قالت: بيتزا وكرسبى وتشيزكيك؟
الدكتور: إحنا بالعيادة مش بالإنستجرام!!
أوك.. أكلت فاصوليا بزيت مع سردين وبصل..!
>>>
والآخر كتب يقول.. واحد متصل بيا بيقولى عايز
أحجز فندق فى شرم الشيخ لشهر عسل.. قولتله كام فرد قاللى أنا ما شوفتش غباء كده فى حياتى وقفل السكه فى وشي!!.
>>>
وأم حسن تحكى لحفيدتها.. كنا زمان نروح السوبر ماركت بثلاثة جنيهات نجيب سكر وزيت ولبن وعيش وحلاوة وجبنة وشاى وقهوة وعسل وشامبو ومعلبات ونرجع على البيت معانا حاجات وحاجات.. والبنت تسأل.. وطب واليوم ياتيتا..! التيتا: اليوم كل شيء اتغير.. اصبح هناك كاميرات..!!
>>>
ولمطرب السعودية التاريخى محمد عبده أغنية هى الأروع والأكثر إرتباطاً به بعنوان «الأماكن» وكنت أظن الريح جابت عطرك يسلم على كنت أظن الشوق جابك تجلس بجبنى شوي.. كنت أظن وكنت أظن وخاب ظني.. ما بقى بالعمر شيء.. كل شيء حولى يذكرنى بشيء.. حتى صوتى وضحكتى لك منها شيء.. لو تغيب الدنيا عمرك ما تغيب.. الأماكن.. الأماكن كلها مشتاقة لك.. المشاعر فى غيابك ذاب فيها كل صوت والليالى من عذابك عذبت فينى السكوت وصرت خايف لا تجينى لحظة يذل فيها قلبى وكل أوراقى تموت.
>>>
وأخيرا:
…لا تلوم الريح.. وأصحابك ورق
>>>
..ودع الخلق للخالق.. ودع الحياة تسير
>>>
والذى إختار الصمت.. سبق أن قال كل شىء.









