تحتفل محافظة الشرقية غداً التاسع من سبتمبر بعيدها القومى وعيد الفلاح والاصلاح الزراعى.. ففى هذا اليوم عام 1881م تفجرت الثورة العرابية، ثورة شعب ضد الاحتلال الأجنبى ممثلاً فى الخديوى توفيق، الذى يملك من السلطات ما لا يقيده نظام، حيث استغل الملكيات والضرائب التى كانت تحصل عنوة من الفلاحين.
فى هذا اليوم وقف الزعيم أحمد عرابى ابن قرية هرية رزنة مركز الزقازيق شاهراً سيفه على فرسه ومعه رفاقه ليعرض مطالب الشعب أمام الخديوى توفيق ومعه القنصل البريطانى وكان من أهمها عزل وزارة رياض باشا وتشكيل مجلس النواب، وزيادة عدد الجيش إلى 18 ألف جندى.. إلا أن الخديوى أنكر طلبات عرابى ورفاقه، قائلاً لهم: أنا وريث ملك هذه البلاد من آبائى وأجدادي، وما أنتم إلا عبيد إحساناتنا»، ولكن عرابى أجابه قائلاً: لقد خلقنا الله أحراراً ولم يخلقنا تراثاً أو عقاراً، فوالله الذى لا إله إلا هو إننا سوف لا نورث ولا نستعبد بعد هذا اليوم.. وبهذا الرد وافق الخديوى على مطالب عرابى بسقوط الوزارة وتعيين شريف باشا رئيساً للوزراء ورفض الطلبين الآخرين، وبسبب ذلك انفجرت الثورة العرابية.. ومن هذا التاريخ اتخذت الشرقية هذا اليوم عيداً قومياً لها.
تعد محافظة الشرقية ثالث أكبر المحافظات من حيث عدد السكان، حيث يبلغ تعدادها نحو 8.3 مليون نسمة .
تزدهر الشرقية بتراثها الأسرى وبها نحو 120 موقعاً أثرياً أشهرها منطقتا تل بسطا وصان الحجر التى تبعد عن الزقازيق عاصمة الشرقية 75 كم وعن القاهرة 130 كم، فهى كانت عاصمة مصر السياحية خلال حكم الأسرتين 21 و23 غنية بالآثار الفرعونية واليونانية والرومانية، التى تضم العديد من المعابد الملكية والمسلات والقصور، كما كانت معبراً و مسرى للسيدة مريم العذراء وابنها عيسى عليه السلام عند دخولهما مصر.
أشهر ما يميز الشرقية، الصناعة والزراعة والسياحة الثقافية وتربية الخيول، التى صارت رمزاً لعلم المحافظة ورياضة الهوكى والسياحة الدينية، حيث كانت مضيفة للأنبياء، حيث عاش على أرضها سيدنا يوسف عليه السلام ونبى الله موسى عليه السلام، واحتضنت الشرقية المسلمين الأوائل إلى مصر أثناء الفتح الإسلامى والمعبر الذى سلكه عمرو بن العاص وجنوده، وفى مدينة بلبيس بنى مسجد سادات قريش وهو أول مسجد بنى فى مصر، كما شرفت بمرور آل البيت ومنهم السيدة زينب رضى الله عنها ومعها بنتا الإمام الحسين رضى الله عنهم.
أنجبت الشرقية من مشايخ الأزهر الشيخ الحفنى وهو الإمام الثامن للأزهر، وظل فى منصبه لمدة عشر سنوات، ثم الشيخ عبدالله الشرقاوى وله مواقف شجاعة أثناء مقاومة بلبيس ضد الحملة الفرنسية، ود.عبدالحليم محمود وكانت له كرامات فى حرب 1973.
ومن العلماء، الشيخ عطية صقر، ود.أحمد عمر هاشم، وعبدالله النديم خطيب الثورة العرابية، ومن السياسيين أحمد عرابى وطلعت حرب وانجبت العديد من الرموز الوطنية والشعبية.









