شارك الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال العربي، إلى جانب مشاركته في فعالية «تطوير التعاون في مجال الاستثمار وصناديق الثروة السيادية»، المقامة على هامش ملتقى الاستثمار السنوي (AIM Congress 2026)؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الاستثماري ودور صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية في دعم التنمية الاقتصادية العربية.
واستعرض الدكتور محمد عوض المقومات التي تجعل من مصر وجهة استثمارية إقليمية رائدة، موضحًا أن السوق المصرية لا تمثل مجرد سوق محلية ضخمة، بل توفر موقعًا استراتيجيًا يتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة، مدعومة بشبكة من اتفاقيات التجارة الحرة، وبنية تحتية متطورة، ومنظومة نقل ولوجستيات متكاملة.
وأشار إلى المقومات الاستثنائية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تجعل منها نموذجًا متكاملًا للتصنيع والخدمات اللوجستية، فضلًا عن الموقع الجغرافي للقناة كحلقة وصل رئيسية بين الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، بما يعزز فرص إقامة مشروعات تستهدف الإنتاج والتصدير وتطوير سلاسل الإمداد.
كما سلط الضوء على أبرز الحوافز والتيسيرات التي تقدمها الدولة للمستثمرين، وفي مقدمتها «الرخصة الذهبية»، وتنوع الأنظمة والمناطق الاستثمارية بما يمنح المستثمر مرونة اختيار الإطار الأنسب لمشروعه، إلى جانب الحوافز الموجهة للأنشطة الصناعية والمشروعات ذات الأولوية.

وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا لقطاعات واعدة، في مقدمتها: الصناعات الهندسية، والسيارات، والأدوية، والصناعات الغذائية، وتكنولوجيا المعلومات وخدمات التعهيد، واللوجستيات والنقل، والطاقة المتجددة، والسياحة، والخدمات الصحية والتعليمية؛ وذلك بهدف توطين الصناعة، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز الصادرات.
وعلى هامش الفعاليات، عقد الدكتور محمد عوض سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قيادات بارزة في مجتمع الأعمال والاستثمار الإماراتي، شملت: خالد جاسم محمد بن كلبان، نائب رئيس مجلس الإدارة وكبير المسؤولين التنفيذيين في «دبي للاستثمار»، ومحمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، وعبدالله أحمد السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وعارفة صالح الفلاحي، عضو مجلس إدارة غرفة رأس الخيمة.
تناولت اللقاءات سبل تعزيز الاستثمارات الإماراتية في مصر، واستعراض الفرص والمشروعات المتاحة في القطاعات ذات الأولوية، بالإضافة إلى مناقشة آليات دعم التواصل المباشر بين الهيئة ومجتمع الأعمال الإماراتي، لتقريب الرؤى وتوضيح إمكانات السوق المصرية عن قرب.

ووجّه الدكتور محمد عوض دعوات رسمية للقيادات والمؤسسات الإماراتية لزيارة مصر على رأس وفود استثمارية؛ للاطلاع ميدانيًا على المشروعات والفرص المتاحة، وبحث آليات التعاون والشراكة مع الشركات المصرية، بما يمهد لتحويل هذه الفرص إلى مشروعات استثمارية على أرض الواقع.
وشدد على حرص الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على استمرار التواصل المباشر مع المستثمرين الإماراتيين، وتوفير التسهيلات اللازمة كافة، وفتح قنوات تعاون أكثر فاعلية لتوسيع الاستثمارات القائمة وجذب استثمارات جديدة.
ولفت إلى أهمية الشراكة مع صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى كعنصر أساسي في تدشين مشروعات استراتيجية طويلة الأجل، مؤكدًا أن مصر تستهدف بناء شراكات استثمارية مستدامة قائمة على المنفعة المتبادلة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والإماراتي.
تأتي هذه التحركات لتؤكد توجه مصر نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية مع دولة الإمارات من مرحلة التباحث إلى مرحلة التنفيذ الفعلي والتوسع الميداني، بما يدعم زيادة الاستثمارات الإماراتية وتنوعها، ويعزز دور مجتمعي الأعمال في البلدين كشريك جوهري في تحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة.








