أن تواجه مصر تحديات وتهديدات ومخططات ومؤامرات تحاك لها، أو كونها هى الهدف، نتيجة طبيعية لمواقف مصر وكونها تقف حجر عثرة، وصخرة أمام مخططات وأوهام المشروعات المشبوهة، والاوهام البائسة التى تستهدف رسم المنطقة على هوى ومقاس واهواء الكيان الصهيونى الذى يعيث فى المنطقة فساداً واشعالاً للنيران والصراعات والحروب وانتهاك سيادة الدول أو امتلاك اجزاء من اراضيها لكن مصر تقف بقوة أمام هذه المخططات بمواقف حاسمة وقاطعة وتبطل اوهام التحالف «الصهيو- أمريكى» الذى استباح حرمات المنطقة، وقدسية السيادة، فى دول كثيرة تعمل على تقسيم هذه الدول واحتلال المزيد من الأراضى والتوسع لتحقيق اوهام إسرائيل الكبرى، وهو المشروع الشيطانى الذى أدى محاولات تنفيذه إلى إشعال الصراعات والحروب وتنامى الإرهاب وأيضاًً استخدام دول تحقق لها الابتزاز من خلال محاولات العبث بمقدرات بعض الدول الوجودية فالكيان الصهيونى يتغذى ويعيش على المؤامرات والمخططات واشعال الدول سواء من الداخل بانقسامات وتأجيج حروب أهلية أو صناعة الفوضى ودعم الإرهاب، الوسائل كثيرة، أو ضرب هذه الدول المستهدفة والاجهاز على ما تملكه من اساسيات القوة أو استهداف الدول القوية بحملات للاكاذيب والشائعات والتشويه والتشكيك لزعزعة استقرارها وتحريض وتزييف وعى شعبها، وهذا النموذج يمارس ضد مصر وشعبها لأنها دولة قوية ولديها جيش وطنى يتمتع بأعلى درجات الجاهزية وقدرة فائقة على الردع.
ليس غريباً ان تتعرض مصر لحملات ضارية وشرسة ومخططات لاشعال جوارها من جميع الاتجاهات، لارباك أمنها القومى، تجد كيف تعانى السودان وليبيا من مؤامرات وكيف تواجه فلسطين وغزة مخطط التهجير، وكيف تواجه الصومال ولبنان وسوريا هجمة شرسة تسعى للتقسيم أو احتلال جزء من الأراضى.
وكيف يشهد البحر الأحمر، اطماع ومحاولات واوهام السيطرة والنفوذ من بعض القوى والدول غير المتشاطئة على البحر الأحمر، ومحاولة اثارة القلاقل ناهيك عن اوهام ومخطط اثيوبيا الخبيث بإشراف ودعم وهندسة صهيونية فى حوض النيل والقرن الإفريقى وما يحدث أيضاً من محاولة إعاقة والسيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية وتنفيذ ممرات جديدة، والصراع «الأمريكى- الصينى» فى الشرق الأوسط، حيث تتعمد واشنطن ضرب تنامى النفوذ الصينى واجهاض ومحاصرة مشروعاتها ومصادر امدادها بالطاقة وبالتالى ذلك له تداعيات وانعكاسات خطيرة على دول المنطقة خاصة على الصعيد الاقتصادى، إذن نحن أمام حالة استثنائية يشهدها العالم والشرق الأوسط والمنطقة العربية تحديداً وكل ذلك يشكل تحديات وضغوطاً رهيبة على الدولة المصرية ويستوجب يقظة وجاهزية حاضرة وبقوة وتكلفة هائلة لحماية الحدود المشتعلة من الجانب الآخر لضمان عدم نفاذ الخطر إلى الداخل. سؤالى للجميع ماذا تنتظرون من قوى الشر وتحالف الشيطان الذى يسعى لتنفيذ مخططاته واوهامه، هل تصمت، وهل تترك مصر تبنى وتعمر وتقوى وتتقدم وتحقق آمال وتطلعات شعبها، وتحقق حلم المصريين، وتقف بالمرصاد لمخططات التقسيم والسيطرة على دول المنطقة على حساب السيادة والأمن القومى والمقدرات الوجودية المصرية، لذلك على الجميع ان يدرك ان مصر هى الهدف والدوله المستهدفة بكل ما يجرى فى المنطقة وعليها ضغوطاً رهيبة وغير مسبوقة تصل إلى حد التلويح بالتهديدات والعقوبات إلا انها لا تلتفت لذلك ولا تخشى أحداً، وتعامل بثقة وندية لكن ولأنها دولة عصية وصلبة وقوية ولديها جيش وطنى الأقوى فى المنطقة يتجنبون الصدام المباشر معها لذلك ترصد ارتفاع وتيرة حملات الأكاذيب والشائعات والتشوية والتشكيك والاساءات فى أبواق ومنابر المرتزقة والجماعة الإرهابية وأيضاًً الخلايا الإلكترونية والسوشيال ميديا بهدف تزييف وعى المصريين واحباطهم وهز ثقتهم وتحريك لتقويض ما حققوه من معجزة تنموية . فى ظل مواقف مصر الشريفة وصلابة ثوابتها وخطوطها الحمراء، ونجاحها فى ضرب مخططات قوى الشر.. تتوقع كل شىء يحاك ضد مصر، وشعبها لكنها رفضت التهديدات والاغراءات وتصدت بحكمة بحسابات وتقديرات دقيقة لمحاولات الاستدراج والتوريط مهما بلغت الاسباب فالقيادة المصرية الحكيمة لا تتعامل بالعواطف، ولا تعرف التهور، أو الاندفاع، تضع قدميها فى المكان الصحيح وتحدد اولوياتها بدقة، وتدرك الابعاد والتحديات الكاملة التى تواجه أمنها القومى، وتتحرك بذكاء وفقاً لما يحقق مصالحها العليا.
مصر الرقم الاستثنائى فى المنطقة الدولة التى تقف بشموخ وترفض الخضوع والخنوع وتعمل على تطويق التهديدات من كل اتجاه وحماية مقومات امنها القومى ومقدراتها الوجودية ومصالحها الوطنية لذلك ترصد وتيرة الاستهداف المتصاعد ضد مصر، ودفع الادوات لتتحرك فى ترويج الأكاذيب والشائعات أو محاولات الابتزاز بالمققدرات الوجودية، ولعل التصعيد الاثيوبى والتصريحات المستفزة التى أطلقها وزير الرى فى اديس ابابا تأتى فى هذا الإطار.. فالتعليمات والاوامر و»الريموت« يتجه إلى القرار والتصريحات الاثيوبية لا تملك من أمرها شيئاً فى ظل المخططات «الصهيو-امريكى» الذى تنفذه من أجل مساومة وابتزاز مصر لكن كل ذلك فشل لأن مصر تسيطر على زمام الأمور وتمتلك الأوراق التى تحسم بها أى تهديد.
حجم التحديات والتهديدات والمخططات والمؤامرات التى تحاك ضد مصر يجب ان يصل بشكل بسيط لشعبها، وأيضاً لابد من كشف الأدوات بشكل واضح ومن يديرهم، ومن هم اعداء هذا الوطن، ولماذا يحاربون مصر بشتى الطرق والوسائل، لذلك اقول واطرح السؤال من جديد ماذا تنتظرون وتتوقعون من قوى الشر ومصر تقوى وتتقدم وتجهض المؤامرات وهل تتوقعون ان يقدموا لها الورد فقوة وقدرة مصر تقف حائط الصد ضد مخططات تحاك وتدار خلف الكواليس، والحقيقة ان مصر على طاولة الجغرافيا تلعب وتتحرك باحترافية وهو ما يثير جنون اعدائها، لذلك علينا ان نعى جيداً ان مصر تخوض معركة حاسمة وحرب وجود فى منطقة تشهد تغييرات حادة ومحاولات لاعادة رسم الشرق الأوسط لكن مصر ستبقى هى القوة العظمى فى الاقليم.









