ترى.. أيهما «سعيد» بالتقارب مع الآخر فلاديمير بوتين أم دونالد ترامب؟
أطرح هذا السؤال اليوم لأن مبادرات طيبة جمعت بين الزعيمين الكبيرين فالأول الذى هو بوتين قد قرر وقف العمليات القتالية ضد أوكرانيا لمدة 72 ساعة، وهى المدة التى يقضيها مستشارا الرئيس ترامب فى موسكو لبحث الأبعاد والوسائل الكفيلة بترطيب الأجواء بين البلدين الجارين واللذين كانا فى يوم من الأيام بلداً واحداً، أما الثانى كما يكرر دائماً أنه اختار أقرب مساعديه للقاء الرئيس الروسى وأولهما جاريد كوشنر زوج ابنته إيفانكا.
ثم.. ثم فإن الموفدين الاثنين يغمرهما شعور بالتفاؤل بأنهما سينجحان فى مهمتهما لا سيما أن الرئيس بوتين حرص على استقبالهما فى مكتبه بالكرملين كما دعاهما إلى تناول الغداء معه وهذا نادراً ما يحدث مع أى مبعوثين رسميين أو غير رسميين.
>>>
الأهم.. والأهم أن الرئيس بوتين قد ضاق حالياً بطول مدة الحرب ضد أوكرانيا التى دخلت الآن عامها الخامس وهو الذى سبق أن أعلن أنه سيكون داخل القصر الجمهورى فى كييف بعد أيام من بدء عملية الغزو.
>>>
أما الرئيس ترامب فيرى أن تحسين العلاقات مع الرئيس بوتين سوف يأتى بنتائج إيجابية خلال انتخابات التجديد النصفى للكونجرس وربما أثناء الانتخابات الرئاسية القادمة التى يتعامل معها على أنه مرشح الحزب الجمهورى بعد تعديله الدستور الأمريكى.
>>>
وهكذا التقى الرئيسان نحو مصالح مشتركة وإن اختلفت الأهداف الواضحة والمحددة.
>>>
على الجانب المقابل فإن إيران هى التى باتت تصعد فى عملياتها العسكرية ضد أمريكا مؤكدة فى آخر بيان رسمى صادر عن الحرس الثورى استهداف أنظمة الاتصالات الفضائية وحظائر الطائرات المقاتلة التابعة للجيش الأمريكي» الإرهابى» فى قاعدة أحمد الجابر بالكويت بالصواريخ والمسيرات الانتحارية.
ويستطرد الإيرانيون فى بيانهم أيضاً استهداف مواقع تمركز القوات وأنظمة الرادار القتالية فى الجيش الأمريكى قاتل الأطفال فى قاعدة المنهاد بالإمارات بالصواريخ والمسيرات.
بكل المقاييس هذه اللهجة العنيفة من جانب إيران إما أن تقابلها إجراءات وهجمات أعنف من جانب الرئيس ترامب قد تصل إلى حد استخدام كافة الأسلحة المشروعة وغير المشروعة أو أن ينسحب فى هدوء مدعيا تحقيق النصر ولم يعد لديه ما يفعله تجاه إيران.
>>>
فى النهاية تبقى كلمة:
بالفعل وفى ذروة التهديدات الإيرانية بالرد على أى هجوم يشنه الجيش الأمريكى سيكون حسب قولهم قاسياً ومدمراً وسيستمر حتى النصر النهائى ومعاقبة المعتدى.
أقول فى ذروة تلك التهديدات الإيرانية يجىء الرئيس ترامب ليعلن على الملأ: إن الحرب ضد إيران باتت لا تشكل أهمية بالنسبة لأمريكا.
والله سبحانه وتعالى أعلم بما ستجىء به الأيام القادمة.
>>>
و.. و.. شكرًا









