البداية كانت عبارة عن منشور على صفحة الدكتورة مونيكا حنا المهتمة والمتخصصة فى الآثار، وجاء فيه ما نصه «هو ينفع المجلس الأعلى للآثار يدى تصريح بالحفر فى أربعة مواقع أثريةً لشخص لا يتبع جهة علمية أو أكاديمية؟ ده المجلس الأعلى للآثار نفسه معندوش 4 بعثات.. تنص المادة «30» من قانون حماية الآثار المصرى رقم 117 لسنة 1983وتعديلاته بصراحة على تحديد الجهات المصرح لها بالبحث والتنقيب عن الآثار، ويكون نصها أو مضمونها كما يلى: «تتولى الهيئة «أو المجلس الأعلى للآثار» أعمال التنقيب عن الآثار فوق الأرض وتحت الماء. وللمجلس أن يرخص للهيئات والبعثات العلمية والجامعات المتخصصة – الوطنية منها والأجنبية – بالبحث والتنقيب عن الآثار فى مناطق معينة ولفترات محددة، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التى يحددها.. «كما تؤكد المادة «32» على الشروط الواجب توافرها فى هذه الجهات: «يشترط فى الترخيص للبعثات والهيئات بالبحث والتنقيب أن تكون تابعة لجهة علمية أو جامعة معترف بها، وأن تكون لها الكفاية المالية والعلمية»… الجريمة والعقوبة: يُعتبر القيام بأعمال التنقيب والحفر بدون هذا الترخيص العلمى والرسمى جريمة جنائية تُعرف بـ«التنقيب غير المشروع عن الآثار»، وتصل عقوبتها طبقاً للمادة «42» إلى السجن المشدد والغرامة المالية الضخمة». حاولت أن أتحقق وأنقل عن الحقيقة فتواصلت مع كاتبة المنشور فسألتنى بصراحة « هل حقا ستتناول هذا الموضوع؟ هتقدر ولا هتتراجع لأن فيه أسماء كبيرة وراء الموضوع داعمة ومساندة؟ كانت إجابتى أرسلى لى ما لديكِ وأنا والبرنامج والقناة ملك الدولة التى لا تصمت على فساد ولا تساند من يخرج على القانون، أرسلت مجموعة من المستندات التى تشرح الموضوع بجلاء، لكننى تساءلت بينى وبين فريق الإعداد هل وصل هذا المنشور إلى من يهمه الأمر فى مصر من المسئولين عن قطاع الآثار؟ بالتأكيد وصلهم وبالتأكيد جارى التحقق والتحقيق والمؤكد أن بياناً سيصدر يجلى الحقيقة ويرد على المنشور سلباً أو إيحاباً، وبعد مرور أكثر من يومين لن أجد أثراً لتحرك أو رد، فتناولت الموضوع على الهواء وقلت « إما أن المنشور صحيح ويجب أن نعرف الحقيقة ويتم تصحيح الموقف ومحاسبة المقصر وأما أن المنشور خطأ فيجب أن تعتذر كاتبة المنشور، « وقلت إن الحكومة يجب ان تسارع فى الرد ولا تترك أبواب الشائعات وربط واستنتاج خاطئين، فى نفس الحلقة تواصل معنا وزير السياحة والآثار وقال ما معناه « إنه لم يطلع على منشور مونيكا حنا، وأنه لا يستطيع متابعة والرد على كل ما ينشر فى السوشيال ميديا، ولكنه أكد أن هذه الأمور الخاصة بالتنقيب لا يتم الموافقة عليها إلا من خلال لجان فنية وقانونية لا يمكنها أن تخالف القانون، سألت الوزير لكن علينا التأكد والتحقق والإعلان عن الحقيقة، أكد سيادته أنه سيراجع ويتحقق ثم يعلن، صاحبة المنشور أكدت صحة ما طرحته وأضافت أنها فى طريقها إلى النيابة لتقديم ما لديها من مستندات مؤيدة لما طرحته، وحتى كتابة هذه السطور أنتظر رد الوزارة الحاسم وأنتظر كذلك إزالة الركام عن الحقيقة، هذه الحكاية تفتح باب الحوار الهادئ على دور الإعلام فى التنقيب عن الحقيقة بكل الطرق المشروعة دون مواءمات أو مجاملات، لكن هل يتسع صدر الحكومة لهذا التنقيب الحلال وهى تبحث حقيقة التنقيب الذى نتمنى أن يكون حلالاً أيضاً؟









