قام الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بتفقد حالة المنظومة المائية بمحافظة السويس، للاطمئنان على نتائج موسم أقصى الاحتياجات المائية بزمام ترعة السويس، والالتقاء بالمزارعين والمنتفعين.
وكان في استقبال الوزير، اللواء أ.ح./ هاني رشاد، محافظ السويس، الذي رحب بالوزير والوفد المرافق له. واستهل الدكتور سويلم جولته بتفقد محطة الشلوفة رقم (1)؛ حيث تابع حالة المحطة وأعمال التشغيل والصيانة الدورية بها. كما تفقد أعمال التطهيرات بترعة السويس ومصرف غرب شندورة، موجّهاً باستمرار تنفيذ أعمال التطهيرات وإنهائها وفقاً للبرنامج الزمني المقرر.
كما شملت الجولة تفقد مأخذ محطة مياه شرب السويس بنهاية ترعة السويس؛ حيث اطمأن الوزير على استقرار المناسيب عند الدرجات الآمنة أمام المأخذ، بما يضمن توفير التصرفات المائية المطلوبة واستمرار تغذية محطة مياه الشرب خلال موسم أقصى الاحتياجات المائية.



لقاء موسع مع المزارعين وحوار مباشر من قلب الميدان
وعقد الدكتور سويلم لقاءً موسعاً مع عدد من المزارعين ورؤساء روابط مستخدمي المياه بزمام ترعة السويس، بحضور محافظ السويس وعدد من الصحفيين والإعلاميين؛ للاستماع مباشرة إلى تقييمهم للموسم، والتعرف على ما تحقق من تحسن والمشكلات التي لا تزال قائمة.
وأكد الدكتور سويلم أن رضا المواطنين عن أداء الوزارة يمثل هدفاً أساسياً تسعى أجهزتها إلى تحقيقه من خلال ما تنفذه من أعمال وإجراءات على أرض الواقع، مشيراً إلى أن تراجع أعداد الشكاوى خلال الموسم الحالي يعكس التحسن الذي شهدته المنظومة المائية بزمام ترعة السويس.
وقال الوزير للمزارعين: «لم آتِ للسويس لأعقد مؤتمراً صحفياً أو لأسمع كلاماً مُعداً مسبقاً؛ بل جئت لأسمع منكم الحقيقة كما عايشتموها على الأرض. ومياه الزراعة هذا العام أنتم مَن يجب أن تتحدثوا عنها، لا أنا».
حلول عاجلة وأعمال تطوير جذري لترعة السويس
وأضاف الدكتور سويلم أن ترعة السويس عانت لسنوات من تحديات مزمنة أثرت في انتظام المياه ووصولها إلى المنتفعين، موضحاً أن الوزارة بدأت بتنفيذ حلول عاجلة قصيرة الأمد لإنقاذ الزراعات وتوفير المناسيب اللازمة أمام مآخذ محطات مياه الشرب، بالتوازي مع دراسة المشكلة والتخطيط العلمي لتنفيذ حلول طويلة الأمد ومستدامة.
وأشار سويلم إلى أن أعمال التطوير شملت:
- تأهيل محطة الشلوفة (1) بإحلال وتجديد خطوط الضغط المتوسط.
- رفع قدرة المحركات من 155 إلى 200 كيلووات، وتركيب محولات بقدرة 1 ميجاوات.
- تجديد خطوط الطرد بالمحطات الأربع.
- تركيب رخامات القياس وأجهزة التليمتري لمتابعة المناسيب لحظياً.
- تجريف وتعلية جسور ترعة السويس بطول 40 كيلومتراً، وتجريف وحماية جسور ترعة الإسماعيلية بطول 42 كيلومتراً، وتعلية جسور ترعة المنايف.
- تأهيل 92 بوابة تحكم على أفمام المساقي الخصوصية بزمام ترعة السويس.
- مواصلة التطهيرات الدورية، ورصد الحشائش المائية باستخدام صور الأقمار الصناعية، وتطبيق التوأمة الرقمية على ترعة الإسماعيلية المغذية لترعة السويس، بالتزامن مع العمل على زيادة القدرة التصميمية لقطاع الترعة.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات أسهمت في استمرار المياه بترعة السويس دون انقطاع طوال الموسم، واستمرار الإمدادات المائية إلى بورسعيد، ومرور الموسم دون تسجيل أي نقص فعلي في مياه الري أو مياه الشرب.
دور الروابط المجتمعية والتأكيد على الري الحديث
وأكد الوزير حرصه على التواصل المستمر مع المزارعين بالمرور الميداني وإعطاء الأولوية للنقاط الساخنة بشبكة الترع. كما شدد على أهمية دور المزارعين وروابط مستخدمي المياه في التنسيق مع أجهزة الوزارة لمواجهة التعديات والسحب والماكينات المخالفة، وتطهير المساقي الخصوصية تحت إشراف وزارتي الري والزراعة، والالتزام بمناوبات الري لضمان عدالة التوزيع.
وشدد الدكتور سويلم على ضرورة التزام المزارعين بالأراضي الرملية باستخدام نظم الري الحديث، وعدم استخدام الري بالغمر، مؤكداً استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين وفقاً لأحكام قانون الموارد المائية والري.
إشادة بالأجهزة التنفيذية والإعلام الشفاف
وأشاد الدكتور سويلم بالجهود التي بذلتها أجهزة الوزارة المعنية (مصلحة الري، والهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، ومصلحة الميكانيكا والكهرباء، وقطاع الإدارة الاستراتيجية، والمركز القومي لبحوث المياه، والإدارة المركزية للموارد المائية والري بمدن القناة)، مثمناً جهود المهندسين والفنيين والعمال. كما أثنى على التنسيق والتعاون المستمر مع اللواء أ.ح./ هاني رشاد، محافظ السويس، وأجهزة المحافظة.
وتوجه الوزير بالتحية للصحفيين والإعلاميين، داعياً إياهم للتواصل المباشر مع المزارعين لنقل الواقع ودعم التوعية بقضايا المياه.
إشادة محلية وشهادة من المزارعين
ومن جانبه، أشاد اللواء أ.ح./ هاني رشاد، محافظ السويس، بجهود الوزارة وأجهزتها خلال السنوات الماضية لتطوير المنظومة المائية، وما أسفرت عنه من تحسن ملموس.
كما أعرب المزارعون عن تقديرهم للتحسن الملموس واستقرار المناسيب؛ حيث قال محمود علي إبراهيم، رئيس رابطة فلاحين بالسويس: «كنت أحلم برؤية المياه.. ولأول مرة استمرت المياه طوال فصل الصيف بلا انقطاع»، في شهادة تعكس نجاح الجهود المبذولة على أرض الواقع.









