عندما استمعت للرئيس الصينى شى جينبينج فى قلب العاصمة بكين عام 2015 أثناء تغطيتى لمؤتمر الحزام والطريق متحدثا عن مصر وحضارتها والرئيس عبدالفتاح السيسى أيقنت أن هناك تعاوناً استراتيجياً فى القادم من السنوات.. وبالفعل تأكدت من إستنتاجى فى زيارة الرئيس الصينى لمصر الأسبوع الماضى تلبيةً لدعوة الرئيس السيسى تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفى هذه الزيارة اتفق الرئيسان على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة ومواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجى وتوطيد التعاون ذى المنفعة المتبادلة بين البلدين فى كافة المجالات وتوسيع التنسيق فى قضايا الحوكمة العالمية والدفاع عن مصالح الدول النامية والجنوب العالمى.. والعمل نحو الدفع ببناء المجتمع المصرى الصينى للمستقبل المشترك.أكد الجانب الصينى إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسى، وحقها المشروع فى حماية أمنها المائى والغذائى ومصالحها التنموية ودعا الجانبان كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولى، وأكد الجانب المصرى رفضه التدخل فى الشئون الداخلية للصين ومواصلة الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها ودعم موقف الجانب الصينى من القضايا التى تتعلق بسيادتها ووحدة أراضيها، ودعم تحقيق إعادة توحيدها. أشاد الرئيسان باستمرار التعاون الناجح فى المشروعات الكبرى فى مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والفضاء والتكنولوجيا واستمرار تنفيذ خطة التعاون المشترك لمبادرة الحزام والطريق، ودعم الجانبين لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودعم شركات الجانبين للقيام بالتعاون فى مشروعات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعى، والتحول الرقمى، والتصنيع المحلى.. إلى جانب الاتفاق على العمل من أجل تحقيق مواءمة أعمق بين رؤية مصر 2030 ومبادرة التعاون فى بناء الحزام والطريق، بما يسهم فى تحويل مصر إلى مركز إقليمى للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمى يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا والعمل بنشاط على بحث سبل التعاون فى مجالات توطين الصناعة بما فى ذلك صناعة السيارات الكهربائية أعرب الرئيسان عن تقديرهما للتعاون المالى القائم بين الجانبين، بما فى ذلك إصدار سندات «الباندا» الصينية، وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية، وتشجيع المؤسسات المالية فى البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمى.. ورحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمته وتوسيع وتعزيز تعاون البلدين فى مجال السياحة إلىجانب تنفيذ البرنامج التنفيذى للشراكة الاستراتيجية الشاملة للأعوام «2024 – 2028»، واتفقا على تعزيز استخدام العملات المحلية فى التجارة والاستثمار، وتشجيع المزيد من تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية.. وتعزيز التعاون فى مجال إنفاذ القانون والأمن.









