«هنا» و«فريدة» بطلتا المفاجآت السارة
.. وسيدات الطائرة يحلقن فى «العلالى»
«البنات البنات.. ألطف الكائنات» كلمات مصرية غنائية اعتدنا سماعها وترديدها بحب وفخر، وفى عالم الرياضة، حيث يعلو صوت المنافسات لم تعد البنات ألطف الكائنات فقط، بل أصبحن الأفضل والأقوى والأجدر بحسم صراعات البطولات المختلفة، والفوز بألقاب وميداليات تاريخية ستسجل بحروف من نور فى سماء الرياضة المصرية والعالمية.
خلال الأسبوعين الماضيين فقط، حققت لاعبات مصر فى مختلف الألعاب إنجازات تاريخية غير مسبوقة تستحق الإشادة بها، والوقوف أمامها، وتوجيه التحية والتقدير لصاحباتها ليس فقط لأهميتها، بل لأن كل ميدالية وراءها قصة بطولة تستحق ان تروى.
البداية من دورة العاب البحر المتوسط التى حققت البعثة المصرية فيها 58 ميدالية، حققت منها اللاعبات 20 ميدالية بنسبة نجاح 38.5 ٪ وهى نسبة عالية مقارنة بالدورات السابقة، لكن النجاح الحقيقى ليس فقط فى الفوز، انما فيما وراء هذا الفوز.
الأسطورة المصرية سمر حمزة عانت على مدار العامين الماضيين من إصابة بالغة بالقدم ومن بعدها مسئوليات الزواج ثم الحمل وولادة ابنها الأول يحيي، ورغم لحظات الاحباط واليأس التى لطالما واجهتها خاصة بعد ان صرح البعض بأنها مرحلة وانتهت فى تاريخ المصارعة النسائية، وأنها لم تعد قادرة على اللعب، لم تهدأ عزيمة البطلة، فهى أول لاعبة مصرية تتوج بميداليات فى بطولات العالم للكبار، وأول لاعبة مصرية تصل إلى نهائيات بطولة العالم للكبار، واول لاعبة مصرية عربية أفريقية تتصدر التصنيف العالمى عامين متتاليين، وأول لاعبة مصرية تحصد الميدالية الذهبية فى دورة ألعاب البحر المتوسط، حتى ان الاتحاد الدولى للمصارعة أطلق عليها لقب «صانعة التاريخ».
عن ذلك قالت سمر: «دموع الفرحة غلبتنى بعد ان حسمت المباراة النهائية والميدالية الذهبية، لأن البعض شكك فى قدراتى وقال لى بتضيعى وقت ولن تعودى لمستواكي، والحمد لله أثبت للجميع أننى قادرة على تحقيق الإنجازات فى أصعب الظروف.
لم تختلف قصة نجاح البطلة الذهبية الأولمبية للكاراتية فريال أشرف، حيث لم يمنعها الزواج والإنجاب من مواصلة مشوارها الرياضي، واستكمال انجازها بعد ذهبية اوليمبياد طوكيو 2020، لتحصد البطلة الأولمبية ذهبية دورة البحر المتوسط للمرة الثانية على التوالي.
كعادتها اينما تتواجد تلمع ذهبا، انها الرباعة الأولمبية سارة سمير التى توجت بميداليتين ذهبيتين فى أقل من ربع ساعة وبفارق تخطى 10 كجم عن اقرب منافسيها فى منافسات الكلين والنتر وسط انبهار جميع الحضور .
اما البطلة المعجزة هنا جودة، فخطفت الأنظار بأدائها غير الاعتيادى وثباتها ومهاراتها التى تتطور يوما بعد الآخر وواصلت مفاجآتها السارة، حيث استطاعت الفوز بذهبيتين فى الفردى والفرق، إلى جانب فضية المختلط رفقة اللاعب عمر عصر، فى إنجاز تاريخى كبير.
لم تبتعد السمكة الذهبية فريدة عثمان عن بؤرة الضوء والإنجازات، متحدية كل العقبات فى طريق حلمها الأولمبي، نجحت البطلة العالمية فى التتويج ببرونزية السباحة لسباق 50 متر فراشة.
أما مفاجأة البطولة فكانت لاعبة المنتخب الوطنى للسلاح سارة عمرو حسنى صاحبة الـ18 عاماً، والتى توجت بالميدالية الفضية لمنافسات الشيش لتصبح هذه الميدالية هى الأولى للسلاح المصرى للسيدات فى تاريخ دورات البحر المتوسط، بينما كتبت اللاعبات رحمة طلبة وريم أحمد فى الكاراتيه، ونبيلة علاء الدين فى الملاكمة، وروفيدا فتحى فى الأثقال، ومودة بدوى فى المصارعة، وصفا سليمان فى الجودو، ورباعى سباحة الزعانف سلمى رسلان ومريم حجاب، ومريم حلمى، وندى هجرس، ريناد تامر اسماءهن بحروف من ذهب فى سماء الرياضة بعد حصد عدة ميداليات تراوحت بين الذهبية والفضية والبرونزية برغم اعمار بعضهن الصغيرة والتى لا تتجاوز العشرين عاماً.
بعيداً عن البحر المتوسط، كانت لاعبات المنتخب الوطنى للخماسى الحديث يكتبن موعداً جديداً مع التاريخ والأرقام القياسية، حيث توجت البطلة فريدة خليل بالميدالية الفضية ووصافة بطولة العالم للفردي، وكذلك فازت بفضية منافسات الفرق سيدات رفقة زميلتيها جنة الجندى وجنى عطية.
كما فازت فريدة بعدها بيومين فقط على فضية 3 كيلو سباق سيدات النخبة للموانع بالصين بزمن 14.10.60 دقيقة، كما توجت بالميدالية الثانية لها بالبطولة فى سباق 400 متر سيدات النخبة بزمن 1.48.46 دقيقة .
كان منتخب الكرة الطائرة الأول للسيدات هو الآخر على موعد مع التاريخ، حيث اعاد اللقب القارى وكأس بطولة افريقيا إلى أرض مصر بعد غياب 23 عاماً، واستطاع الفريق بقيادة عماد نوار المدير الفنى تحقيق إنجازات غير مسبوقه بعد هذا الفوز، حيث تأهل الفريق رسميا إلى بطولة العالم 2027 بالولايات المتحدة، كما حجز بطاقة التأهل إلى أولمبياد لوس انجلوس لأول مرة فى التاريخ، كما أصبح الفريق هو أول فريق سيدات مصرى للعبة جماعيه يتأهل للأولمبياد، وأول فريق يحجز مقعده الأولمبى بـ12 لاعبة ضمن البعثة المصرية المشاركة، هذا بخلاف احتكار لاعبات المنتخب الوطنى لجوائز الأفضل بالبطولة الافريقيه، توجت حيث توجت مريم متولى بجائزتين، بعدما حصلت على لقب أفضل لاعبة فى البطولة، إلى جانب اختيارها أفضل ضارب فى مركز 4، كما حصلت ندى معوض على جائزة أفضل ضارب فى مركز 4، بينما نالت دعاء محمد جائزة أفضل معد، وحصدت ندى وليد جائزة أفضل ليبرو فى البطولة.









