اختتم الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم، فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، تحت عنوان «التجربة المصرية في التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع»، والذي امتدت فعالياته على مدار أسبوع.
وقال الدكتور أسامة الأزهري إن ملامح هذا المسار بدأت تتشكل على مدار شهور واستمرت لنحو عامين، موضحًا أن الفكرة بدأت بالتعاون مع أسقف مانيلا، رئيس مجلس أساقفة الفلبين، ثم تطورت لتشكيل تيار مستنير وفكرة ومسار مشترك يمكن تقديمه إلى العالم.
وأضاف أن الوفد الفلبيني التقى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الذي أكد أهمية التعايش، مشيرًا إلى أن مصر طبقت هذه الفكرة من خلال «بيت العائلة المصرية».
وأوضح وزير الأوقاف أن البرنامج يمثل «قفزة كبيرة» تسعى من خلالها مصر والفلبين إلى تقديم رؤية يمكن أن تسهم في تحقيق التعايش بين مليارات البشر، مؤكدًا إمكانية التعايش المشترك القائم على الاحترام والمحبة المتبادلة.
وأكد أن البرنامج يمثل محطة مهمة في مسار التعاون بين الشعبين المصري والفلبيني، بهدف الإسهام في صناعة العلم والحضارة.
من جانبه، قال الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، إن «وثيقة المدينة المنورة» تمثل إحدى أبرز الوثائق المؤسسة لقيم التعايش في التاريخ الإنساني، مشيرًا إلى أن البرنامج المصري الفلبيني جاء ليؤكد أن الحضارة لا تنهض إلا من خلال إتاحة مساحة للتعايش بين الأديان.
وأضاف أن رسالة البرنامج تؤكد أن الحوار يحترم الإنسان ويحترم اختلاف الدين، مشددًا على أن السلام يجب أن يحل محل الصراعات، وأن العالم في حاجة إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش.
وأشار إلى نماذج مصرية في هذا المجال، من بينها «بيت العائلة المصرية» ومبادرة «صناع السلام»، مؤكدًا أهمية توظيف الشراكات الدولية في ترسيخ التعاون بين الدول والمجتمعات متعددة الأديان والثقافات.
وأوضح السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن البرنامج يعبر عن مفهوم للتعايش السلمي يتجاوز مجرد تبادل الزيارات والتعارف، إلى الحوار والتعرف المتبادل وبناء مساحات مشتركة.
وأكد أن مصر لا تنظر إلى التعايش باعتباره فكرة مستوردة، بل تؤمن بأن الاختلاف مصدر للثراء وليس للصراع، مشيرًا إلى حرص الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ترسيخ قيم التعايش بين الأمم.
وأضاف أن المنهج المصري يرسخ قيم المواطنة، ويؤكد أن أبناء المجتمع كيان واحد، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية في التعايش تقوم على الترابط بين أفراد المجتمع.
ووجه السفير علاء يوسف رسالة إلى الوفد الفلبيني، قائلًا: «جئتم إلى مصر ضيوفًا وسترحلون أصدقاء».









