استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، حصاد عامين من العمل والتطوير بالجامعة، خلال مؤتمر صحفي عقده بالمكتبة المركزية الجديدة تحت عنوان «جامعة القاهرة.. ماذا تحقق خلال عامين؟»، تناول ما تم إنجازه خلال الفترة من أغسطس 2024 وحتى أغسطس 2026، مدعومًا بالأرقام والمؤشرات والصور الميدانية لمختلف قطاعات الجامعة وكلياتها ومعاهدها ومراكزها ووحداتها.
واستعرض رئيس الجامعة خلال المؤتمر أبرز ما تحقق عبر 7 محاور رئيسية، شملت تعزيز التنافسية العالمية، وتعظيم الموارد المالية والاستثمارات الجامعية، وتعزيز الشراكات الوطنية وخدمة أهداف الدولة، وتحسين جودة الحياة الجامعية والرعاية المتكاملة، والحوكمة والتطوير المؤسسي المستدام، واستكمال المشروعات الإنشائية وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الدور المجتمعي والبيئي للجامعة.
وفي ملف الحضور الدولي، أشار رئيس جامعة القاهرة إلى استقبال الجامعة عددًا من قادة العالم، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، ورئيس وزراء صربيا الدكتور جورو ماتسوت، إلى جانب سفراء أكثر من 24 دولة، بهدف توسيع علاقات التعاون والشراكات البحثية والأكاديمية والتبادل العلمي والطلابي.
كما شاركت الجامعة في أكثر من 6 آلاف مؤتمر وورشة عمل، وعقدت لقاءات مع أكثر من 180 رئيس جامعة دولية مرموقة، إلى جانب توقيع نحو 80 اتفاقية دولية مع جامعات عالمية في إطار برنامج «إيراسموس»، وعقد 34 شراكة مع جامعات دولية.
تقدم في التصنيفات الدولية
وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة حققت تقدمًا في عدد من التصنيفات الدولية، حيث جاءت في المرتبة 363 عالميًا في تصنيف QS لعام 2026، مقابل المرتبة 350 عام 2024، كما تقدمت في تصنيف U.S. News إلى المركز 221 عالميًا في 2026، مقابل 271 في 2024، محققة تقدمًا قدره 50 مركزًا.
وتقدمت الجامعة في تصنيف URAP إلى المركز 240 عالميًا عام 2026، مقابل 273 عام 2025، وفي تصنيف Webometrics إلى المركز 405، مقابل 529، محققة تقدمًا قدره 124 مركزًا. كما تقدمت في تصنيف CWTS Leiden للتعليم التقليدي إلى المركز 247 مقابل 260، وفي التعليم المفتوح إلى المركز 159 عام 2026 مقابل 164 عام 2024.
وفي تصنيف شنغهاي، جاءت جامعة القاهرة في المركز الأول مصريًا عام 2026، ضمن الفئة من 401 إلى 500 عالميًا.
وعلى مستوى التصنيفات التخصصية، جاءت 3 تخصصات بالجامعة ضمن أفضل 50 تخصصًا عالميًا وفق تصنيف U.S. News 2026، وهي الرياضيات في المركز 31، وعلوم البوليمرات في المركز 47، وعلم الأدوية والسموم في المركز 13، إلى جانب 5 تخصصات أخرى ضمن أفضل 100 عالميًا.
كما جاءت الجامعة ضمن أفضل 10% عالميًا في تصنيف SCImago، مع تصدرها مصريًا وإفريقيًا، وحصول تخصصات الطب البيطري وطب الأسنان والصيدلة على مراكز عالمية متقدمة. وحصلت الجامعة كذلك على المرتبة الفضية في تصنيف تقييم وتتبع الاستدامة في الجامعات STARS، وجاءت ضمن أفضل المؤسسات التعليمية أداءً على المستوى الدولي في مجال الاستدامة وفق مؤشر AASHE 2025.
وأشار رئيس الجامعة إلى ارتفاع عدد أساتذة جامعة القاهرة المدرجين في قائمة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم من 79 أستاذًا في 2023/2024 إلى 118 أستاذًا في 2025/2026، مؤكدًا أن هذا التقدم جاء نتيجة جهود متراكمة في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، ودعم النشر الدولي، وتعزيز جودة البرامج الأكاديمية، وتوسيع الشراكات الدولية، ورفع كفاءة البنية البحثية.
وفي مجال البحث العلمي، أوضح أن الجامعة أنشأت لأول مرة مكتبًا للنزاهة العلمية، وسجلت صفر حالات سحب للأبحاث نتيجة سياسات البحث العلمي بالجامعة، إلى جانب زيادة مكافآت النشر الدولي.
كما حققت مجلة جامعة القاهرة للأبحاث المتقدمة JAR أعلى معامل تأثير في تاريخها، وجاءت في المركز 11 عالميًا من بين 135 مجلة دولية في مجال العلوم متعددة التخصصات، مع تحقيق نمو استثنائي في المواد الذاتية تجاوز 63% خلال 5 سنوات.
استراتيجية للذكاء الاصطناعي وتعظيم الموارد
وأشار رئيس الجامعة إلى حصول عدد من كليات الجامعة على الاعتماد الدولي، إلى جانب إطلاق استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2024، والتي نتج عنها تنظيم المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي، وإطلاق دورات ومقرر دراسي في المجال، وبيوت خبرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسياسة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، فضلًا عن إصدار دليلين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في سياسات البحث العلمي.
وفي محور تعظيم الموارد المالية والاستثمارات الجامعية، استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق تجربة جامعة القاهرة الأهلية، التي صدر القرار الجمهوري بإنشائها في مايو 2025، وبدأت الدراسة بها في أكتوبر من العام نفسه، وتضم 13 كلية و23 برنامجًا أكاديميًا، وحققت إيرادات تقارب 300 مليون جنيه خلال عامها الأول.
كما تناول إنشاء شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، إلى جانب جهود الجامعة في جذب الطلاب الوافدين، حيث ارتفع إجمالي أعداد الطلاب الوافدين بمختلف مراحل الدراسة من 24,474 طالبًا في 2023/2024 إلى 33,872 طالبًا في 2025/2026، بزيادة بلغت 38.4%.
وارتفع عدد طلاب الدراسات العليا الوافدين من 3,150 إلى 5,671 طالبًا، بزيادة 80%، فيما ارتفع عدد طلاب البكالوريوس والليسانس من 21,324 إلى 28,201 طالبًا، بزيادة 32.2%.
دعم أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب
وفي إطار تحسين جودة الحياة الجامعية، استعرض رئيس الجامعة عددًا من الإجراءات الداعمة لأعضاء هيئة التدريس والعاملين، من بينها تخصيص نحو 799.5 مليون جنيه للعلاج الطبي عام 2026، مقابل 47.207 مليون جنيه عام 2024، وخفض نسبة تحمل أصحاب المعاشات من قيمة العلاج الطبي الشهري من 20% إلى 10%.
كما تم رفع الحد الأقصى للمستحقات التأمينية لأعضاء صندوق الزمالة من 165 ألف جنيه إلى 195 ألف جنيه، وزيادة إعانة الوفاة من 85 ألفًا إلى 100 ألف جنيه، وتخصيص 160 مليون جنيه لصرف متأخرات مكافآت النشر العلمي.
ورُفعت المساهمات المالية للمشاركة في المؤتمرات الدولية إلى 50 ألف جنيه لأمريكا والشرق، و40 ألف جنيه لأوروبا، و25 ألف جنيه للدول العربية وأفريقيا، إلى جانب إقرار مكافآت للإرشاد البحثي بواقع 4,500 جنيه للإشراف على الدكتوراه و3,500 جنيه للإشراف على الماجستير.
كما شهد مشروع إسكان أعضاء هيئة التدريس والعاملين تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفع عدد الوحدات التي تم استلامها من 952 وحدة قبل ديسمبر 2024 إلى 4,052 وحدة حتى عام 2026، من إجمالي 5 آلاف وحدة، إلى جانب تطوير المرافق والخدمات، وارتفاع القدرة الكهربائية من 1.3 إلى 5.3 ميجاوات، وتركيب 2,223 عدادًا كهربائيًا، ووصول الغاز إلى 2,250 وحدة، وإبرام 602 تعاقد للاتصالات والإنترنت.
وعلى صعيد رعاية الطلاب، استفاد 4,001 طالب وطالبة من مبادرة سداد المصروفات الدراسية للطلاب المتعثرين، بواقع 1,259 طالبًا وطالبة بدعم من الجامعة، و2,742 من خلال دعم وزارة التضامن الاجتماعي، بإجمالي دعم بلغ 7,118,752 جنيهًا.
وأكدت الجامعة عدم حرمان أي طالب من دخول الامتحانات بسبب عدم سداد المصروفات الدراسية، فيما ارتفع إجمالي ما أنفقته على العلاج والخدمات الطبية المقدمة للطلاب من 83.84 مليون جنيه في 2024/2025 إلى 121.89 مليون جنيه في 2025/2026.
كما تم صرف 5.872 مليون جنيه لسداد رسوم المدن الجامعية لـ446 طالبًا وطالبة، وتقديم أجهزة تعويضية لـ33 طالبًا بتكلفة 1.485 مليون جنيه.
الحوكمة والمشروعات الإنشائية
وفي ملف الحوكمة والتطوير المؤسسي، أشار رئيس الجامعة إلى إنشاء وحدة للذكاء الاصطناعي، ووحدة لحقوق الإنسان، وإدارة للمركبات، ومركز للحد من المخاطر والدراسات البيئية، إلى جانب حصر الأصول غير المستغلة، وإطلاق الخطة الاستراتيجية لجامعة القاهرة 2025–2030، وإنشاء مكتب النزاهة العلمية، وتحديد الأولويات البحثية وخطتها التنفيذية.
كما حققت الجامعة نسبة إنجاز بلغت 98.20% في منظومة الشكاوى الإلكترونية التابعة لمجلس الوزراء، من خلال فحص والرد على 3,092 شكوى، إلى جانب إطلاق برنامج «إتقان» لرفع كفاءة الجهاز الإداري، والذي بلغ عدد المتدربين به 1,173 متدربًا من مختلف المستويات الوظيفية.
وفي مجال المشروعات الإنشائية وتطوير البنية التحتية، استعرض رئيس الجامعة جهود استكمال المشروعات المرتبطة بالمنظومة الطبية والتعليمية والثقافية، ومنها إنهاء المرحلة الأولى من مسرح دولت أبيض بالمدينة الجامعية، وتحقيق تقدم في المجمع الطبي بمدينة السادس من أكتوبر، إلى جانب قرب الإعلان عن افتتاح مستشفى 500500 لعلاج الأورام.
كما تتواصل أعمال التطوير ورفع الكفاءة داخل الحرم الجامعي والمستشفيات، ومنها المعهد القومي للأورام، ومستشفى الثدي بالتجمع، وقصر العيني، وأبو الريش الياباني والمنيرة، ومستشفى 185 للاستقبال والطوارئ، فضلًا عن التطوير الشامل للبنية التحتية بالمستشفى الفرنساوي.
42 قافلة تنموية وطبية
وفي إطار تعزيز الدور المجتمعي، أطلقت جامعة القاهرة 42 قافلة تنموية وطبية استفاد منها نحو 50,396 مواطنًا، وأجرت نحو 187 تدخلًا جراحيًا، ونظمت 120 فعالية.
كما أطلقت قافلة النصر إلى حلايب وشلاتين وأبو رماد، واستفاد من خدماتها المختلفة 7,737 مواطنًا، إلى جانب تطوير المركز الاجتماعي بالجامعة، واستعراض حصاد مركز استشارات وبحوث التنمية والتخطيط التكنولوجي، ومركز الجامعة للطباعة والنشر، ومركز الجامعة للتنمية والشراكات المجتمعية.
جامعة القاهرة تكشف مستهدفات 2026–2028
واختتم رئيس جامعة القاهرة عرضه باستعراض مستهدفات الجامعة خلال العامين المقبلين، وفي مقدمتها تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتنفيذ مشروع Tier 1 للتحول الرقمي، وافتتاح وتشغيل مستشفى 500500، وتعزيز الحضور الدولي للجامعة من خلال فروعها وشراكاتها وبرامجها الدولية.
وتشمل المستهدفات كذلك تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية، والتوسع في البرامج الدولية المشتركة، وتعظيم الاستفادة من المنطقة الاستثمارية، واستقطاب جامعة عالمية مرموقة إلى مصر، وتعزيز الاستدامة والتحول إلى جامعة خضراء ذكية، بما يدعم توجه جامعة القاهرة نحو مزيد من التميز والتنافسية محليًا وإقليميًا ودوليًا.









