باحتفال المسلمين بمرور 1448 عاماً على ميلاد سيدنا محمد رسول الإنسانية ومنبر مباديء حياة البشر التى يطلبها الله سبحانه وتعالى نرى أهمية رجوعنا إلى الأسس الثلاث للاسلام: المودة.. الرحمة.. والعدل نناشد الاقتداء بالنبى محمد صلى الله عليه وسلم عبر استعادة مباديء المودة والرحمة عند تعامل البشر مع بعضهم البعض الزوج والزوجة داخل الأسرة المصرية والعربية عليهما تنفيذ الرحمة النبوية عند تعاملهما مع بعضهما البعض كوسيلة للحفاظ على الأسرة ومنع أو تقليل الطلاق الفعلى أو الطلاق الصامت داخل الأسرة كوسيلة أساسية للحفاظ على الأجيال القادمة وتربيتهم تربية صالحة.
على الرؤساء لكل المؤسسات نشر مباديء الرحمة عند تعاملهم مع مرءوسيهم وكما أوضح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر فى كلمته بالاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف الاسبوع الماضى شدة احتياج عالم اليوم إلى هدى النبى محمد صلى الله عليه وسلم لانقاذه مما غرق فيه من حمأة الأمراض النفسية والاجتماعية، وما ركن إليه من سياسات القهر والظلم والبطش بالفقير والضعيف وما خلفه كل ذلك من أزمات اقتصادية واضطرابات سياسية لافتا «إلى أن أخطر ما يواجه الإنسان فى هذا العصر هو فقدان قيمة الرحمة والتراحم بين البشر وهى قيمة اتصف الله تعالى بها ووصفه للخلق النبوى بأنه خلق عظيم وذلك فى قوله تعالى «وإنك لعلى خلق عظيم».
ونرى فقدان الإسرائيليين والصهيونيين والأمريكيين لمباديء الرحمة، ولننظر لعمليات البطش والظلم للفلسطينيين فى فلسطين منذ عام 1948 وحتى الآن وعمليات الهدم والتدمير داخل كل أراضى فلسطين ولبنان وسوريا وإيران وما سبق ذلك فى العراق منذ أربعين عاماً وقتل وتشريد الأطفال ومنع التدريس داخل قطاع غزة لمدة أربع سنوات.
أين الرحمة والإنسانية عند ترك أكثر من مليونى فلسطينى داخل قطاع غزة بدون أكل وشرب وسكن وتعليم وصحة والاقامة داخل خيام بدون غطاء وبدون أى مقومات لمواجهة البرد والحر والسؤال هنا: أين الرحمة يا بشر تجاه اخوتكم الآخرين؟
وبالنظر إلى المودة الأساس الثانى لمباديء الإسلام نرى التأثير الإيجابى لشيوع مباديء الرحمة والمودة داخل المجتمع مما يؤدى إلى توليد المحبة ومفتاح الاحسان بين البشر وخاصة بين الزوجين داخل الأسرة وكما أمر الله سبحانه وتعالى ابنوا البيوت واقيموا العلاقة الزوجية على الحب والمودة وهنا نناشد قيادات الدول كلها ببناء علاقات الحب والمودة بين شعوب العالم بدلا من سياسات الظلم والبطش ونشر الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية والسياسية لغرض فى أنفسهم وهو للسيطرة على العالم دون النظر لحياة البشر الأخرى.









