عقب أدائهم صلاة الجمعة بالحرم المكى أعرب أوائل الثانوية الأزهرية أنهم لم يتخيلوا أن مكافأة سنوات الاجتهاد والسهر والمذاكرة ستقودهم إلى واحدة من أعظم التجارب الإيمانية التى يمكن أن يعيشها الإنسان.. بالوقوف أمام الكعبة المشرفة، والطواف حول بيت الله الحرام، والصلاة فى رحاب المسجد الحرام، مؤكدين أنهم فى هذه الرحلة حملوا مشاعر مختلفة تمامًا.. دعوات وأمنيات ودموع فرح، وقلوبًا تتعلق بالبيت العتيق.
اشاروا الى أن تلك الأماكن المقدسة لا تُقاس اللحظات فيها بالدرجات، وإنما بما يتركه المكان فى القلب من أثر لن ينسى فى رحلة «الجمهورية» لأوائل الثانوية الأزهرية تحت رعاية الإمام الأكبر د.أحمد الطيب ودعم من الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجى خلال هذه الرحلة التى يتابعها بشكل مستمر الشيخ أيمن عبدالغنى وكيل الأزهر.
كان المشهد الأول أمام الكعبة مختلفًا بالنسبة لكل طالب.. لحظات من الصمت، ودموع تنزل دون ترتيب، ودعاء يخرج من القلب قبل اللسان.
البراء طارق عمران الثالث مكرر علمى يحكى عن لحظة وصوله إلى المسجد الحرام بأنها صعبة الوصف خاصة إحساسه عندما رأى الكعبة لأول مرة.. وأنه مهما حاول يتكلم فلن يستطيع توصيل حقيقة احساسه.. يقول البراء: «حسيت إن كل التعب والسهر والمذاكرة اختفى فى اللحظة دي، وإن ربنا أكرمنى بحاجة أكبر بكتير مما كنت أتمني».
أما يارا السيد رمضان الثالث علمى مكرر ترى أن أجمل ما فى الرحلة أنها جاءت فى بداية حياتها وهى فى بداية الطريق، وقد استجاب الله أمنيتها بأن يكون أول سفر لها فى مكان له قيمة كبيرة فى حياتها.. ولم تتوقع ان يكون إلى مكة المكرمة وأن تؤدى شعيرة العمرة.. وهذا بالنسبة لها مش رحلة عادية، وإنما ذكرى هتفضل معها طول العمر.
حبيبة رضا جعبوبة الأول علمى تؤكد أن هذه أول مرة تخرج فيها من مصر، وربنا كتب لها أن أول مكان تشوفه خارج مصر يكون مكة المكرمة، وده إحساس صعب جدًا توصفه.. فكأن القدر كتب لها أن تكون أول صفحة فى دفتر سفرها تكتب عند بيت الله الحرام، وأن هذه الرحلة هتفضل مرتبطة فى ذاكرتها بالثانوية الأزهرية وبأهلها وبكل حد ساعدها أو شجعها، وكل ما أفتكر أول سفر ليا، هفتكر الكعبة والعمرة.
ويؤكد عمر ياسر الثانى من ذوى البصائر أن التكريم لم يكن مجرد مكافأة مادية، وإنما رسالة تقدير للطلاب الذين بذلوا جهدًا كبيرًا طوال سنوات الدراسة، ولكن أجمل شيء أن التعب انتهى بتجربة إيمانية برحلة العمرة التى جعلت فرحتنا بالتفوق مختلفة؛ لأننا لم نحتفل بالنجاح وفقط، بل عشنا لحظة العمر، وأتمنى من كل طالب يجتهد ويحلم، لأنه ممكن يوصل لأبعد من الخيال، وأنه شخصيًا كان يحلم بالنجاح والتفوق، لكن لم يكن يتخيل أن تكون مكافأة التفوق أن يطوف حول الكعبة
وحمل الأوائل رسالة خاصة إلى جريدة «الجمهورية»، تقديرًا لدورها فى تنظيم الرحلة وإتاحة هذه التجربة التى وصفوها بأنها «رحلة العمر».
تقول زينات صلاح الثانى من ذوى البصائر: شكرًا لجريدة «الجمهورية» على الهدية اللى صعب تتقاس بأى قيمة مادية، ولن ننسى أن بعد فرحة النتيجة كان فى حد فكر فينا وقرر يكرمنا بحاجة هتفضل معانا طول العمر، ورحلة العمرة هتفضل ذكرى جميلة مرتبطة باسم «الجمهورية».
فيما تؤكد الطالبة أسماء الشناوى الثامن علمى أن الهدايا المادية أو شهادات التكريم يمكن نسيانها بعد فترة، لكن مستحيل نسيان أول مرة رأيت فيها الكعبة وأول مرة أطوف حول بيت الله.. لهذا نقول لـ «الجمهورية»: شكرًا لأنكم صنعتم لنا ذكرى العمر.
أما الطالب خالد أحمد عبد الجواد السابع علمى يوجه رسالة لكل من شارك فى الرحلة أن يجازيهم الله خيرا، فعندما حضرنا مكة كأوائل للثانوية الأزهرية رجعنا منها بمشاعر ومسئولية أكبر.. ونتمنى نكون عند حسن الظن ونكمل طريقنا بنفس الاجتهاد.
اجتمع الأوائل أمام الكعبة عقب صلاة الجمعة وتوجهوا بالدعاء لمصر أن يحفظها الله تعالى ويديم عليها الأمن والرخاء، كما توجهوا بالدعاء لفضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف أن يديم الله عليه القبول بين العالمين ويرفع درجاته بين العلماء وأن يحققوا أمله فى نقل وسطية الأزهر إلى العالمين.
اتفقت كلمة طلاب أوائل الأزهر أن رحلة «الجمهورية» لأوائل الثانوية الأزهرية لم تعد مجرد محطة فى رحلة تكريمهم، وإنما تحولت إلى صفحة جديدة فى حياتهم؛ صفحة بدأت من لحظة التفوق، واكتملت بالطواف حول الكعبة، وبينهما قصة جهد وصبر ودعاء.









