في خطوة حاسمة تعكس التوجه القومي نحو حوكمة الإجراءات الحكومية ودعم مناخ الاستثمار الأخضر، بدأت وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفيذ خطة شاملة للتحول الرقمي وميكنة منظومة التفتيش والمراجعة البيئية، فضلاً عن إصدار الموافقات للمنشآت المختلفة. وقد شهد الفرع الإقليمي لجهاز شئون البيئة بالإسكندرية انطلاق أولى البرامج التدريبية للباحثين ومسئولي التقييم البيئي بمحافظات الإسكندرية والبحيرة ومطروح، للتدريب على آليات العمل بالمنظومة الجديدة تمهيداً لتعميمها على جميع الفروع الإقليمية بمختلف محافظات الجمهورية.
وشددت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على أن تطوير المنظومة البيئية يأتي في إطار حرص الدولة على تيسير الخدمات المقدمة للمستثمرين وتسريع وتيرتها دون إخلال بالمعايير والضوابط البيئية المقررة. وأوضحت الوزيرة أن رقمنة الخدمات لا تقتصر على اختصار الوقت والمجهود فحسب، بل تمتد لتؤسس منظومة عمل مؤسسية تعتمد على الشفافية والحوكمة وتوحيد مسارات العمل، بما يوفر قاعدة بيانات دقيقة تُسهم في رفع كفاءة المتابعة واتخاذ القرار ويدعم جهود الحد من التلوث وتوفيق أوضاع المنشآت.
ومن جانبه، أكد المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، أن المنظومة الرقمية الجديدة تُعد نقلة نوعية في منهجية التفتيش والتقييم البيئي. وأشار إلى أن البرنامج التدريبي الحالي يستهدف رفع جاهزية الكوادر الفنية وتأهيل الباحثين للتعامل بفاعلية مع أدوات المنظومة الجديدة، مؤكداً أن التفعيل الفعلي الشامل سينطلق مباشرة عقب الانتهاء من تدريب كافة العاملين بالفروع الإقليمية، بما يضمن تقديم خدمات أسرع وأكثر دقة وشفافية، ويحقق التوازن المطلوب بين دفع عجلة الاستثمار والحفاظ على البيئة والصحة العامة.










