رحلة لا تُنسى.. ووجود آبائنا وأمهاتنا معنا ضاعف سعادتنا
تحولت فرحة أوائل الثانوية الأزهرية بتفوقهم الدراسى إلى فرحة أكبر، بعدما أتيحت لهم فرصة أداء مناسك العمرة وزيارة الأراضى المقدسة، فى رحلة إيمانية وإنسانية نظمتها جريدة الجمهورية، لتكون بمثابة تكريم استثنائى لأبناء الأزهر الذين تصدروا قوائم المتفوقين.
الرحلة انطلقت أول أمس من مطار القاهرة تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ودعم من الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجى، وكان فى وداع الرحلة فى المطار المهندس طارق لطفى، رئيس مجلس إدارة «دار التحرير للطبع والنشر» وأحمد أيوب رئيس تحرير «الجمهورية» وتأتى الرحلة فى إطار تقدير المتفوقين وتحفيزهم على مواصلة النجاح، حيث لم تتوقف مظاهر التكريم عند الاحتفاء بنتائجهم الدراسية، وإنما امتدت لتمنحهم تجربة روحانية مميزة يعيشون خلالها أجواء الحرمين الشريفين، ويؤدون مناسك العمرة، وسط مشاعر غامرة بالسعادة والامتنان.
ومنذ انطلاق الرحلة، بدت السعادة واضحة على وجوه الطلاب، الذين وجدوا أنفسهم أمام تجربة لم تكن مجرد رحلة تكريمية، وإنما محطة فارقة فى حياتهم؛ فبعد عام طويل من المذاكرة والاجتهاد والقلق والترقب، جاءت لحظة الوقوف فى رحاب الأماكن المقدسة لتمنحهم شعورًا مختلفًا بالإنجاز.
كان حضور الأمهات إلى جوار أبنائهن أحد أكثر الجوانب الإنسانية تميزًا فى الرحلة، باعتبارهن شريكات أصيلات فى رحلة التفوق، بعدما قدمن طوال سنوات الدراسة الدعم والتشجيع وتحملن مع أبنائهن مشقة المذاكرة والامتحانات.
وتحولت لحظات الوصول إلى الأراضى المقدسة إلى مشاهد من الفرح والدموع والدعاء، بينما حرص الطلاب على استثمار الرحلة فى التقرب إلى الله وأداء مناسك العمرة وزيارة المسجد الحرام والمسجد النبوى.
عبّر الطلاب عن سعادتهم الكبيرة بهذه المبادرة، مؤكدين أن رحلة العمرة جاءت بمثابة أجمل ختام لمرحلة دراسية شاقة، وبداية جديدة لمسيرة علمية يأملون خلالها فى تحقيق مزيد من النجاح.
أكد الطلاب أنهم لم يتوقعوا أن يكون تكريم التفوق بهذه الصورة، مؤكدين أن أداء العمرة كان حلمًا يراودهم، وأن وجود أمهاتهم وآبائهم معهم ضاعف من سعادتهم، وحوّل الرحلة إلى ذكرى عائلية ستظل حاضرة فى وجدانهم، وأن مبادرة الجمهورية وشركة ماستر للسياحة تحمل رسالة مهمة مفادها أن المجتمع يقدّر أبناءه المتفوقين، وأن التكريم من الجمهورية وشركة ماستر للسياحة وقبلهما تكريم فضيلة الإمام الأكبر أ.د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف يمثل دافعًا لهم لبذل مزيد من الجهد خلال سنوات الجامعة.
أكد الكاتب الصحفى عبد النبى الشحات نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير أن أهمية الرحلة لم تقتصر على الجانب الدينى، وإنما حملت أيضًا رسالة اجتماعية مهمة، تتمثل فى تقدير الدور الذى لعبته الأسرة فى صناعة التفوق.
وبين أجواء العبادة والزيارات والمشاعر الإيمانية، عاش أوائل الثانوية الأزهرية أيامًا مختلفة، امتزج فيها الفخر بالتفوق بفرحة الوصول إلى الأراضى المقدسة، وأن وراء كل طالب من الأوائل قصة طويلة من الدعم الأسرى، وأمًا سهرت وساندت، وأبًا تحمل وقدم كل ما يستطيع، ومدرسين بذلوا جهودًا متواصلة حتى يصل أبناؤهم إلى منصات التكريم، ومن هنا جاءت مشاركة الأمهات لتؤكد أن النجاح ليس إنجازًا فرديًا، وإنما ثمرة تعاون وتضحيات تمتد لسنوات.
أضاف أن رحلة العمرة تحولت من مجرد مكافأة للمتفوقين إلى رسالة تقدير للعلم والاجتهاد والأسرة، وذكرى ستظل محفورة فى ذاكرة الطلاب الذين بدأوا رحلة جديدة فى حياتهم الجامعية وهم يحملون معهم دعوات أمهاتهم، وذكريات أيام قضوها فى رحاب الحرمين، وأصبحت رحلة بدأت بفرحة النجاح.. وانتهت بدعاء فى رحاب الحرم، لتظل فى ذاكرة أوائل الأزهر واحدة من أجمل مكافآت التفوق.









