«تايانى»: مستعدون لدور الوساطة مع إثيوبيا وتنظيم لقاء ثلاثى فى روما
أشاد د.بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج بما يجمع بين مصر وإيطاليا البلدين الصديقين من علاقات تاريخية وعميقة تقوم على أسس راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
قال وزير الخارجية خلال المؤتمر الصحفى المشترك أمس مع أنطونيو تايانى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون الخارجية والتعاون الدولى بالجمهورية الإيطالية: إن المباحثات مثلت فرصة مهمة لتقييم مجمل مسار العلاقات المصرية- الإيطالية، والوقوف على ما تحقق من تقدم، وبحث سبل الارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أوسع.
أشار الوزير عبدالعاطى إلى تشرف الوزير تيانى بلقاء السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو اللقاء الذى تناول مستجدات العلاقات الثنائية بين البلدين، وتأكيد حرص مصر على ترفيع وتوثيق تلك العلاقات مع إيطاليا فى شتى المجالات.
أوضح أنه كان هناك حوار مطول ومثمر خلال التشرف بلقاء السيد الرئيس، سواء فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، مع التركيز بشكل خاص على قضية مصر الأولي، القضية الوجودية، وهى قضية المياه، وتعويلنا دائماً على الأصدقاء للعمل على دعم الأمن المائى المصرى والمصالح المائية والوجودية لأكثر من 110 ملايين مواطن مصري.. وبالتالي، كان هناك هذا الحوار والتأكيد على الأهمية البالغة للالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ عدم التسبب فى إحداث ضرر، ورفض أى إجراءات أحادية.
شدد وزير الخارجية على أن انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية الإيطالية يمثل نقطة بالغة الأهمية فى مسيرة علاقات البلدين، باعتبارها آلية مؤسسية مهمة لتنظيم وتعميق التعاون بين البلدين، موضحاً أنه تم الحديث عن التعاون فى توفير العمالة الماهرة إلى السوق الإيطالية، ونحن نعتز بتضمين مصر مؤخراً ضمن تدفقات العمالة الماهرة إلى السوق الإيطالية، ونأمل مضاعفة الأعداد فى ضوء ما تتميز به العمالة المصرية من انضباط ومهارة فى مختلف التخصصات.
أضاف أن المباحثات تناولت أيضا عدداً من الملفات والقضايا الإقليمية، فى مقدمتها القضية الفلسطينية ونقدر لإيطاليا أيضا دورها فى توفير المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، واتفقنا على مواصلة العمل المشترك لوقف نزيف الدم الفلسطينى وإنهاء معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات والعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، خاصة فى ضوء المرونة الكبيرة والتجاوب الذى أبداه الطرف الفلسطينى فيما يتعلق بملف تسليم السلاح.
أضاف أننا تحدثنا باستفاضة عن قضية المياه باعتبارها قضية وجودية لمصر، وأهمية احترام قواعد القانون الدولى التى تحكم استخدام المياه فى المجارى المائية العابرة للحدود، وأهمية التوقف عن أى إجراءات أحادية أو العمل على خرق القانون الدولى بإحداث الضرر.
أكد وزير الخارجية أن مصر وإيطاليا لا تربطهما فقط علاقات ثنائية قوية، ولكن تجمعهما رؤية مشتركة لأهمية الحفاظ على أمن واستقرار البحر المتوسط ودعم التنمية ومواجهة التحديات العابرة للحدود وتعزيز التعاون بين ضفتى المتوسط.
شدد على أن الشراكة المصرية- الإيطالية يمكن أن تكون نموذجاً يحتذى به للتعاون بين دول المتوسط.
أعرب عن ترحيبه بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، مؤكداً أهمية انعقاد هذه اللجنة المشتركة وحرص مصر على مواصلة العمل مع إيطاليا باعتبارها شريكاً مهماً وفاعلاً من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام فى منطقتنا.
من جانبه أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا استعداد بلاده لممارسة دور الوساطة مع جميع الأطراف فى إطار احترام القانون الدولى واستخدام علاقات إيطاليا، لحل المشكلة مع إثيوبيا، وأضاف أننا مستعدون للوساطة وتنظيم لقاء ثلاثى فى روما.
وأكد أنه تم أيضا بحث موضوع المياه وأهميته البالغة لمصر وندرك أن هناك نزاعاً مع إثيوبيا ونعتقد أنه لابد من الحل فى إطار من احترام القانون الدولى وإيجاد حل يرضى جميع الأطراف.
وذكر «تايانى» أنه تم كذلك بحث عدة موضوعات مهمة مع وزير الخارجية المصرى حول العلاقات الثنائية والأوضاع فى الشرق الأوسط وأوكرانيا ومشكلة سلاسل إمداد الأقماح والحبوب، وكذلك الوضع فى إفريقيا والهجرة غير الشرعية.









