إذا كان نجوم العالم فى لعبة كرة القدم يتقاضون الملايين فهنا لا بأس لأنهم محترفون بما تحمله الكلمة من معان ويلعبون ضمن منظومة تمارس اللعبة كونها صناعة تدر الملايين وبعضها يدر المليارات ولا مبالغة فى ذلك .
فمثل هذه المنظومة على شاكلة الموجودة فى ريال مدريد ومانشستر سيتى وباريس سان جيرمان وغيرهم يجيدون التسويق على أعلى مستوى والعمل بأسلوب التنظيم والإدارة مثل الذى تدار به كبرى المؤسسات الصناعية وغيرها فى العالم المتقدم.
أما عندنا هنا فى مصرنا الحبيبة فنحن نسير عكس هذه الإتجاهات حيث ننغمس فى الهواية وندعى الاحتراف ولا نمضى فى طريق العمل بالاسلوب العلمى الذى يكرهه الكثيرون لعشقهم للعشوائية والفهلوة والضحك على الذقون!!
أنظر إلى الدورى وكيف يدار وحكامنا وانتماءاتهم والاختيارات العشوائية للاعبين الأجانب والسمسرة التى لا تتوقف والمخالفات بكل أنواعها التى تعشش فى أركان وزوايا الأندية والقوانين واللوائح التى لا تحقق الأهداف المرجوة والمناصب التى يتولاها غالبية لا يستحقون واكاديميات كروية ولدت لكى تقضى على المواهب بسبب البحث عن الربح إلا من رحم ربي.
ناهيك عن التنافس غير الشريف فى خطف اللاعبين ورفع الأسعار بمبالغة كبيرة!!
كل هذا ولم تحقق الكرة ما نأمله على المستوى العالمى اللهم باستثناء المشاركة الأخيرة فى المونديال والتى تعد الافضل منذ مشاركتنا الأولى عام 1934.
تلك المشاركة التى زادت من حدة رفع أسعار بعض اللاعبين وكأنهم حملوا كأس العالم بأمريكا !!
كل هذا يحدث على مرأى ومسمع الأبطال الذين يرفعون علم مصر فى الأولمبياد وبطولات العالم فى اللعبات الأخرى ولا يحصلون على ما يستحقون هم واجهزتهم الفنية والإدارية والطبية سواء من الدولة ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة بقوانينها البالية أو حتى اتحاداتهم والتى لا تجيد التسويق بأسلوبه العلمى وبالطبع معهم الأندية التى تمثل البيت الأول والأساسى للرياضة.
وهنا تصطدم الحياة ويعيش هولاء الأبطال فى أزمات نفسية!!
وبدلا من حل مشاكلهم ومنحهم ما يستحقونه عند تحقيق البطولات والميداليات العالمية نتهم من تقسو عليه الظروف ونتعامل معهو بعنف !!
إلى متى سيظل هرم القيم والمبادئ مقلوبا رأسا على عقب ولا نواجه أنفسنا بكل شجاعة ونعطى كل ذى حق حقه ونحترم أصحاب الإنجازات بعيدا عن سطوة الكرة وطغيانها واحتلالها مكانة لا تستحقها إذا ما قيست الأمور بالإنجازات فقط.
والله المستعان.









