شارك مصطفى شيخون، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم، في فعاليات منتدى الأعمال المصري الإيطالي (BUSINESS FORUM EGYPT – ITALY)، مستعرضًا فرص التعاون والاستثمار مع الشركات الإيطالية، والمقومات التنافسية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية في إطار خطة «ماتي» لإفريقيا.
ونظمت المنتدى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI)، بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية ووكالة التجارة الإيطالية (ITA)، وذلك بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية والمالية ومجتمع الأعمال من الجانبين المصري والإيطالي.
وجاءت مشاركة شيخون ضمن الجلسة الافتتاحية للمنتدى، بعنوان «خطة ماتي لإفريقيا: الشراكات وأدوات الدعم المؤسسي لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وإيطاليا»، والتي شارك فيها الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وماورو باتوكي، المدير العام للنمو وترويج الصادرات بوزارة الخارجية الإيطالية، وكارلو روسوتو، مدير التعاون الدولي والروابط المؤسسية بمؤسسة Cassa Depositi e Prestiti «كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي»، ومحمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وباولا بابانيكولاو، رئيسة قطاع البنوك الدولية بمجموعة Intesa Sanpaolo «إنتيسا سان باولو».
وناقشت الجلسة فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وإيطاليا، والاستفادة من أدوات الدعم المؤسسي والتمويل المتاحة لدفع تنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة في إطار خطة «ماتي» لإفريقيا.
واستعرض شيخون المقومات التنافسية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس، وما تضمه من مناطق صناعية وموانئ بحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، بما يوفر منظومة متكاملة للتصنيع والخدمات اللوجستية، ويدعم حركة التجارة وربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى ما توفره المنطقة من بنية أساسية متطورة، وحوافز استثمارية وتيسيرات للمستثمرين، إلى جانب قربها من الأسواق العالمية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تتمتع بها مصر، موجهًا دعوة مباشرة إلى المستثمرين الإيطاليين للاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والاستفادة من الفرص والمزايا التي توفرها، بما يعزز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وأضاف أن المقومات التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس انعكست إيجابيًا على أدائها الاستثماري، حيث نجحت الهيئة خلال العام المالي 2025/2026 في التعاقد على 117 مشروعًا باستثمارات بلغت ما يقرب من 7.3 مليار دولار، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في المنطقة، وقدرتها على توفير بيئة أعمال تنافسية تدعم التوسع الصناعي والإنتاج والتصدير.
وأكد استمرار الهيئة في تطوير بيئة الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الخدمات المقدمة للمستثمرين، والعمل على تلبية احتياجات المشروعات منذ مرحلة التفاوض وحتى التشغيل والتوسع، بما يسهم في تحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.
من جانبه، أكد ماورو باتوكي، المدير العام للنمو وترويج الصادرات بوزارة الخارجية الإيطالية، أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وإيطاليا، مشيرًا إلى ما تتمتع به العلاقات بين البلدين من فرص واسعة للتعاون والاستثمار المشترك.
واستعرض باتوكي عددًا من المجالات الواعدة، في مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة، والمياه وتحليتها وإدارة الموارد المائية، واللوجستيات والبنية التحتية والربط البحري، والتصنيع والآلات والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب التدريب الفني وتأهيل الكوادر البشرية، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق التعاون بين الشركات والمؤسسات في البلدين ودعم المشروعات المشتركة.
وتُمثل خطة «ماتي» لإفريقيا إطارًا إيطاليًا لتعزيز التعاون والشراكات مع الدول الإفريقية، وتأتي مصر في مقدمة الدول الشريكة في هذه الرؤية، بما يعكس أهمية دورها وموقعها المحوري في دعم التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة بين إيطاليا والقارة الإفريقية.









