مصر:
رفض التدخل فى الشئون الداخلية للصين والالتزام بمبدأ الصين الواحدة.. وتايوان جزء لا يتجزأ منها
إشادة بما حققته الصين
من منجزات تنموية تاريخية
تحت قيادة شى جينبينج
نثمن مبادرة التنمية العالمية التى أطلقتها بكين كأحد المبادرات العالمية للتنمية المستدامة
الصين:
ندرك الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر وحقها المشروع
فى حماية أمنها المائى والغذائى
نثمن مبدأ الاتزان الإستراتيجى الذى أرسته «القاهرة»
لدعم التعددية الدولية
نشيد بالجهود التنموية
وخاصة مبادرة «حياة كريمة»
اتفاق بين البلدين على:
استمرار التعاون فى مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والفضاء والتكنولوجيا
تشجيع المزيد من المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية
القضية الفلسطينية هى القضية المركزية فى الشرق الأوسط وأهمية التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة
تعزيز الاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى يتطلب احترام سيادة دولها ووحدة أراضيها
ضرورة احترام وحدة وسيادة أراضى السودان.. والحفاظ
على مؤسسات المنطقة
علاقات البلدين قاطرة تطوير للصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية والإفريقية
تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية عام 1956، وتلبيةً لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى للرئيس شى جينبينج، رئيس جمهورية الصين بزيارة مصر يومى 1و2سبتمبر 2026 أصدر البلدان بيانا مشتركا فى ختام زيارة الرئيس شى جينبينج لمصر.
وأشار البيان إلى ما شهدته العقود السبع الماضية من تطور ملحوظ فى علاقات التعاون والصداقة بين البلدين والتى ظلت تتطور بشكل سليم ومستقر كأحد سمات الصداقة المصرية الصينية، والتى تمثلت فى المساواة والثقة والمنفعة والاستفادة المتبادلة والتضامن والمؤازرة والكسب المشترك، وكانت العلاقات «المصرية- الصينية» قاطرة فى تطوير روح الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية والإفريقية.
ذكر البيان أن الرئيسين عقدا محادثات رسمية تناولت مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا ما شهدته من تطور ملحوظ وطفرة نوعية منذ تدشين الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين فى عام 2014، كما تبادلا الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى توافق واسع النطاق، أبرز نقاطه هى العلاقات الثنائية حيث اتفق الرئيسان على تعميق الشراكة الإستراتيجية الشاملة بناء على عدة محاور وهى مواصلة الإبقاء على التبادلات رفيعة المستوى وحسن الاستفادة من الحوار الإستراتيجى بين وزيرى الخارجية للبلدين وغيرها من الآليات، ومواصلة تعزيز التنسيق الإستراتيجى، وكذلك توطيد التعاون ذى المنفعة المتبادلة بين البلدين فى كافة المجالات الى جانب توسيع التنسيق فى قضايا الحوكمة العالمية والدفاع عن مصالح الدول النامية والجنوب العالمى.
كما أعرب الجانبان عن تطلعهما للبناء على التطور الذى شهدته العلاقات خلال السنوات الماضية للعمل نحو الدفع ببناء المجتمع المصرى والصينى للمستقبل المشترك، وثمن الجانب الصينى مبدأ الاتزان الإستراتيجى الذى أرسته مصر باعتباره يدعم التعددية الدولية.
وأكد الجانبان مجددًا على تبادل الدعم الثابت فى القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية للجانب الآخر.
أكد الجانب الصينى إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسى، وحقها المشروع فى حماية أمنها المائى والغذائى ومصالحها التنموية، حيث دعا الجانبان كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولى، بما فى ذلك عدم التسبب فى إحداث ضرر.
وأكد الجانب المصرى رفضه التدخل فى الشئون الداخلية للصين ومواصلة الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضى جمهورية الصين الشعبية، ودعم موقف الجانب الصينى من القضايا التى تتعلق بسيادة الصين ووحدة أراضيها، ودعم تحقيق إعادة توحيد الصين.
وأعرب الجانب المصرى عن إشادته بما حققته الصين من منجزات تنموية تاريخية تحت قيادة الرئيس شى جينبينج، ودعمه للصين فى الدفع ببناء دولة قوية ونهضة الأمة على نحو شامل، فيما أعرب الجانب الصينى عن تقديره لما حققته مصر من منجزات فى بناء وتنمية الدولة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إطار الجمهورية الجديدة.
وأشاد الرئيسان باستمرار التعاون الناجح فى المشروعات الكبرى فى مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والفضاء والتكنولوجيا، بما فى ذلك استمرار تنفيذ خطة التعاون المشترك لمبادرة الحزام والطريق، ودعم الجانبين لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودعم شركات الجانبين للقيام بالتعاون فى مشروعات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعى، والتحول الرقمى، والتصنيع المحلى.
واتفق الجانبان على العمل من أجل تحقيق مواءمة أعمق بين رؤية مصر 2030 ومبادرة التعاون فى بناء الحزام والطريق، بما يسهم فى تحويل مصر إلى مركز إقليمى للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمى يربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، وذلك عبر العمل على تعزيز الشراكات المصرية-الصينية المشتركة، وتشجيع الشركات الصينية على الاستفادة من المزايا التنافسية التى توفرها مصر، والعمل بنشاط على بحث سبل التعاون فى مجالات توطين الصناعة بما فى ذلك صناعة السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأبراج الرياح وغيرها، وكذا فى مجال تحلية مياه البحر، وتوسيع التعاون فى التكنولوجيا المتقدمة، بما فى ذلك الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبرانى، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، وسلاسل إمداد المعادن الحرجة، والزراعة وصناعة السيارات، وتعزيز بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات فى هذه المجالات، بما يسهم فى دعم التحول الرقمى والتنمية المستدامة فى مصر.
وأعرب الرئيسان عن تقديرهما للتعاون المالى القائم بين الجانبين، بما فى ذلك إصدار سندات الباندا الصينية، وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية، وتشجيع المؤسسات المالية فى البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمى. وفى هذا الصدد رحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها.
واتفق الجانبان أيضًا على توسيع وتعزيز التعاون فى مجال السياحة بما فى ذلك ارتياح الجانب الصينى لزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر، ودعم التعاون فى مجال إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، وتعزيز التعاون فى مجالات الإعلام والثقافة والتعليم العالى والبحث العلمى والتبادل بين الشباب.
كما ثمن الرئيسان تنفيذ البرنامج التنفيذى للشراكة الإستراتيجية الشاملة للأعوام «-2024 2028»، واتفقا على تعزيز استخدام العملات المحلية فى التجارة والاستثمار، وتشجيع المزيد من تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية. وفى هذا الصدد ثمن الجانب المصرى الإجراءات الصينية لإعفاء الدول الإفريقية من الرسوم الجمركية، واتفق الرئيسان على تحقيق مزيد من التوازن فى الميزان التجارى، وتشجيع دخول مزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية وفقًا للمعايير الصينية. واتفق الجانبان فى هذا الصدد على مواصلة التشاور بشأن اتفاقية الحصاد المبكر.
ووجه الرئيسان الجهات المعنية فى البلدين بتعزيز التواصل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما فى ذلك عقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة فى أقرب وقت ممكن.
وفى سياق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أشاد الرئيسان بعمق الصداقة التاريخية التى تجمع بين الحضارتين المصرية والصينية العريقتين، ورحبا بتنظيم سلسلة من الفعاليات والأنشطة الاحتفالية المشتركة بهذه المناسبة، وعام التواصل الثقافى والإنسانى بين الصين وإفريقيا عام 2026.
كما اتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون فى مجال إنفاذ القانون والأمن، وبذل جهود مشتركة فى مكافحة الجرائم العابرة للحدود، وتسريع وتيرة التشاور حول التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين، وتعزيز التواصل والتعاون فى مجال مكافحة الإرهاب، وتقديم الدعم الثابت لجهود الجانب الآخر فى مكافحة الإرهاب.
وأعرب الجانبان عن رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله، ورفضهما لربط الإرهاب بأى دولة أو عرق أو دين بعينه، ورفضهما لممارسة المعايير المزدوجة فى ملف مكافحة الإرهاب، ورفضهما لإيواء أو دعم القوى الإرهابية تحت أية ذريعة، مؤكدين على بذل جهود مشتركة فى محاربة جميع المنظمات الإرهابية.
وثمن الجانب الصينى الجهود التنموية التى تبذلها مصر، خاصةً مبادرة حياة كريمة، باعتبارها نموذجًا تنمويًا يهدف إلى الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة. كما ثمن الجانب المصرى فى هذا الإطار مبادرة التنمية العالمية التى أطلقها الرئيس شى جينبينج باعتبارها إحدى المبادرات العالمية التى تسهم فى الإسراع بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقًا لأجندة 2030 للأمم المتحدة، والتى ستواصل مصر المشاركة بنشاط فى التعاون بكافة المجالات فى إطارها، كما تُقدر مصر مبادرة الحضارة العالمية لاسيما وأن مصر تشارك الصين ذات المبادئ القائمة على احترام الثقافات والحضارات الإنسانية على أساس من المساواة، وأن مصر والصين حضارتان عريقتان تضربان بجذورهما فى أعماق التاريخ، وكان لهما اسهامات كبيرة فى التاريخ الإنسانى، كما تثمن مصر مبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحوكمة العالمية اللتين طرحهما الجانب الصينى، واللتين تسهمان فى مواجهة التحديات العالمية وتعزيز السلام والتنمية والازدهار المشترك فى العالم.
على محور القضايا الإقليمية والدولية أكد الرئيسان تعزيز التنسيق السياسى والأمنى بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وحرصهما على مواصلة التنسيق الوثيق بما يسهم فى دعم السلم والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمى والدولى.
كما أكدا على التزام البلدين بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولى، ورفض المعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب، وشددا على ضرورة إصلاح النظام الدولى ومؤسسات التمويل الدولية ليكونا أكثر عدلًا وتمثيلًا للدول النامية وأكثر فاعلية فى الاستجابة للتحديات العالمية.
واتفق الرئيسان على أن مصر والصين ستستمران فى تعزيز التنسيق والتعاون فى المحافل الدولية، بما فى ذلك الأمم المتحدة وتجمع البريكس، ومنظمة شنجهاى للتعاون، ومجموعة العشرين، وبما يتضمن تغير المناخ، والأمن الغذائى، والطاقة، والاقتصاد الرقمى. وأكد الجانب المصرى فى هذا الإطار دعمه للرئاسة الصينية لتجمع البريكس عام 2027، وتنظيم الاجتماع التاسع عشر لقادة دول البريكس، وثمن الجانب المصرى مبادرات الصين الخاصة بإطلاق المنظمة الدولية للوساطة والمنظمة العالمية للتعاون فى الذكاء الاصطناعى.
وأعاد الرئيسان التأكيد على أن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية فى الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما جددا رفضهما القاطع لأى مخططات لتهجير الشعب الفلسطينى من أراضيه تحت أى ذرائع أو مسميات، ودعا الجانبان إلى ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار فى قطاع غزة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية بدون قيود وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع فى أقرب وقت، كما أعربا عن قلقهما إزاء التصعيد الإسرائيلى الخطير فى الضفة الغربية والقدس الشرقية بما فى ذلك ارتفاع وتيرة عنف المستوطنين ومصادرة الأراضى وبناء المستوطنات، مشددين على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضى الفلسطينية، ودعم دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وضرورة عدم المساس بولايتها.
أكد الرئيسان أن تعزيز الاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى يتطلب احترام سيادة دولها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، كما شددا على أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع مسئوليتهما الرئيسية على الدول المشاطئة له وأنه ينبغى الاحترام الكامل لإرادة هذه الدول، مع تعزيز التعاون الإقليمى بين هذه الدول لمواجهة التحديات المشتركة وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.
وأكد الطرفان على ضرورة احترام وحدة وسيادة أراضى السودان والحفاظ على مؤسساته الوطنية وعدم التدخل فى شئونه الداخلية، وأكدا عزمهما على العمل سويًا من أجل وقف الحرب فى السودان وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.
أشاد الجانب الصينى بالدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وجهودها المتواصلة للتوصل إلى تسويات سياسية شاملة للأزمات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط، وتعزيز مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية. وأعرب الجانب المصرى عن تقديره لرؤية فخامة الرئيس الصينى شى جينبينج بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط. ورحب الجانبان بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الحوار والتوصل إلى تفاهمات سياسية تراعى شواغل جميع الأطراف وتسهم فى ترسيخ الأمن والاستقرار فى منطقة الخليج والشرق الأوسط.
أشاد الرئيسان بالتعاون المثمر ضمن منتدى التعاون الصينى العربى ومنتدى التعاون الصينى الإفريقى وأكدا عزمهما على مواصلة تنفيذ مخرجاتهما وتعزيز التعاون العملى فى إطارهما.
أكد الرئيسان أهمية تعزيز صوت الجنوب العالمى، ودعم حق الدول النامية فى المشاركة العادلة والمتوازنة فى صنع القرار الاقتصادى والسياسى الدولى، والعمل على تعزيز دور الأسواق الناشئة والدول النامية فى النظام الدولى. كما اتفق الرئيسان على أن الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية تمثل نموذجًا للتعاون بين الدول النامية الكبرى يقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية، والمنفعة المتبادلة، والتنمية المشتركة، والتضامن بين دول الجنوب العالمى، بما يدفع بتطور النظام الدولى نحو اتجاه أكثر عدلًا وإنصافًا.
ثمن الجانبان النتائج المثمرة التى تحققت فى زيارة فخامة الرئيس شى جينبينج والتى تكتسب أهمية كعلامة مهمة فى مسيرة تطور العلاقات المصرية الصينية.
وأعرب الرئيس شى جينبينج عن بالغ امتنانه لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ووجه الدعوة للرئيس عبدالفتاح السيسى لزيارة الصين، حيث قبل فخامته الدعوة ووعد بتلبيتها فى وقت يناسب الجانبين.









