حقنا مشروع فى حماية أمننا المائى
النيل شريان الحياة.. وأدعو «دول الحوض» للالتزام بالقانون الدولى
يجب احترام سيادة وأمن دول الخليج والأردن وسلامة أراضيها
نشكر «بكين» على دعمها المستمر للوصول لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية
«شى جينبينج»:
نقدر جهود مصر تحت قيادة الرئيس.. لإرساء السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط وإفريقيا
حريصون على تعزيز مستوى التنسيق القائم بين البلدين فى مختلف المحافل الدولية
نشجع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها فى مصر
تدشين المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية «المصرية ـ الصينية» باقتصادية قناة السويس

أعلن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية – الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يُطلق مرحلة جديدة من الأعمال فى قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.
جاء ذلك فى كلمة الرئيس أمس فى مستهل جلسة المباحثات الرسمية التى عقدها مع الرئيس الصينى شى جينبينج بقصر الاتحادية بحضور وفدى البلدين.
قال الرئيس إن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد فى المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وبما يُسهم فى تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة، مرحبا بتلاقى مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الرئيس استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمى ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التى لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها، حيث يُمثل هذا اللقاء فرصة مهمة لتبادل الآراء والأفكار فى هذا السياق.
وشدد الرئيس على أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجى والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة.
وشدد الرئيس على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، منوهًا بما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى قطاع غزة، ومشددًا على أهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، وخاصةً المعدات والمستلزمات الطبية، مشيدًا بالدعم والتأييد الصينى لحقوق الشعب الفلسطينى ومبدأ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطينى والإسرائيلى وللمنطقة بأسرها.
كما أكد الرئيس على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع فى حماية أمنها المائى والغذائى ومصالحها التنموية، داعياً كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما فى ذلك عدم التسبب فى إحداث ضرر.
كان الرئيس قد رحب فى مستهل كلمته بصديقه الرئيس «شى جينبينج» فى مصر، فى زيارة تاريخية تتزامن مع احتفال البلدين بمرور سبعين عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بينهما، والتى تأسست فى عام 1956، حيث كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف وتُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وجدد تأكيده على أن العلاقات تطورت بين البلدين الصديقين وارتقت إلى مرتبة الشراكة الإستراتيجية الشاملة عام 2014، مما مكَّن البلدين من القيام بدور فعَّال فى صياغة التفاعلات الدولية ضمن نظام عالمى يشهد تغيرات مُتلاحقة ومُهمة فى المرحلة الراهنة.
وأعرب السيسى عن سعادته بما حققته العلاقات «المصرية – الصينية» مشيدًا بالطفرة الملموسة فى مختلف المجالات، فى ظل إرادة سياسية واضحة للاِرتقاء بآفاق التعاون الثنائي، لاسيما فيما يتعلق بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا باِعتبار ذلك يحتل أولوية لدى البلدين، معربا عن تطلعه لاستمرار العمل مع الصين لتحقيق المزيد من النتائج المثمرة.
من جانبه أعرب الرئيس الصينى شى جينبينج عن شكره للسيد الرئيس على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشددًا على تقدير بلاده البالغ لعلاقات التعاون المتنامية والمتشعبة مع مصر، والتزام الدولة الصينية بتنفيذ مقررات الشراكة الإستراتيجية مع مصر المعلنة فى عام 2014.
كما أكد «شى جينبينج» حرص الصين على الارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها فى مصر، والاستفادة من المزايا والمقومات التى توفرها السوق المصرية وموقعها الإستراتيجى، مشيرًا كذلك إلى استمرار نقل الخبرات والتعاون الفنى فى مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، بما يعزز العلاقات بين البلدين ويدعم تحقيق أهدافهما المشتركة.
صرح السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الزعيمين بحثا عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على توافق الرؤى المصرية- الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، حيث ناقشا الجهود الرامية لخفض التصعيد فى منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.
كما تطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، وتطورات ملف حوض النيل
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن الرئيس الصينى أعرب عن تقدير بلاده لجهود مصر، تحت قيادة الرئيس، لإرساء السلام والاستقرار فى محيطها الإقليمى فى الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدًا حرص الصين على تعزيز مستوى التنسيق القائم بين البلدين فى مختلف المحافل الدولية وإزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم فى دعم الأمن والتنمية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، كما استعرض الرئيس الصينى رؤية بلاده إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية مواصلة العمل المشترك بين البلدين للدفاع عن مصالح الدول النامية، وتعزيز إسهامها فى صياغة مستقبل النظام الدولى.
وأوضح المتحدث الرسمى أن الرئيسين اتفقا على مواصلة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتكثيف التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مضيفاً أنه تم التوقيع كذلك على هامش الزيارة على عدد من الوثائق المهمة بين بعض الجهات المصرية ونظيرتها الصينية، إضافة إلى تلك التى شهد الرئيسان مراسم التوقيع عليها.
كان الرئيس السيسى والسيدة قرينته قد استقبلا بقصر الاتحادية أمس الرئيس الصينى شى جينبينج والسيدة قرينته وذلك فى إطار الزيارة الرسمية التى يقوم بها الرئيس الصينى إلى مصر.
صرح المتحدث الرسمى بأن مراسم الاستقبال تضمنت اصطفاف الخيول، وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، وأداء حرس الشرف للتحية، وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، ثم التُقطت صورة تذكارية جمعت الرئيس والسيدة قرينته مع الرئيس الصينى وقرينته.
أعقب مراسم الاستقبال عقد جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين، تلاها التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس والسيدة قرينته تكريمًا لرئيس جمهورية الصين الشعبية والسيدة قرينته والوفد المرافق.
الرئيس السيسى والسيدة قرينته يودعان الرئيس الصينى وقرينته فى مطار القاهرة

ودّع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وقرينته السيدة انتصار السيسى أمس، الرئيس شى جينبينج رئيس جمهورية الصين الشعبية والسيدة قرينته فى مطار القاهرة الدولى، وذلك فى ختام الزيارة الرسمية التى قام بها الرئيس الصينى إلى القاهرة فى إطار جهود تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور السياسى بين البلدين.
صرح بذلك المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى.









