ما نعيشه الآن من أجواء غير جيدة للكرة المصرية منذ بدأ الدورى أمر معتاد فى السنوات الأخيرة ومكرر كل موسم، إلا أنه حدث مبكرا أكثر هذا الموسم ونحن مازلنا لم ننتهى بعد من الأسبوع الثالث بما يشير إلى زيادة حجم المشاكل إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
والحقيقة أننى حذرت قبل إنطلاق الموسم من المشاكل والأزمات التى أصبحت جزءاً من طبيعة وشخصية الكرة المصرية، وأقصد هنا شقين الأول هو الأكثر ضراوة الآن وهو السوشيال ميديا التى أصبحت للأسف تملك عصا القيادة الآن لإعلام مصر الرياضي، والشق الثانى هو الإعلام الفئوى والذى كان فى الماضى يخرج من منابر خاصة بالأندية لكن للأسف ضاعت كل هذه الضوابط أمام البحث عن كم كبير من المشاهدات حتى لو كانت فقط لمتابعة الخناقات والضجيج الذى يخرج منها.
وقلت فى نفس هذا المكان من قبل أنه يفترض أن أدافع عن مهنة الإعلام التى أنا جزء من منظومتها ولكنى أرفض ذلك أمام كم الأخطاء التى تخرج من الكثير من الإعلاميين والسوشيال ميديا لذلك نبهت بشدة من تأثير إعلام الفتنة على أجواء الكرة فى مصر ولم ينتبه أحد، بل وقعت الفتنة من الأسبوع الأول ودائرة الفتنة إتسعت من الأسبوع الأول للأسبوع الثانى ثم إزدادت ضراوة فى الأسبوع الثالث.
وأهمس هنا فى أذن الصديق العزيز خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للإعلام بضرورة التدخل المباشر بإيقاف كل من يعكر صفو الأحداث حتى لو كان من خلال الحسابات الخاصة به على السوشيال ميديا لأن الكثير من الإعلاميين يظهرون بوجهين إعلاميين، الأول بشكل متزن نسبيا فى القنوات، ثم يقومون بنشر التعصب بشدة على الحسابات الخاصة بهم من أجل ما يسمى ب الريتش أى حجم مشاهدة يدر عليه دخلا مضاعفا.
والعنصر الثانى للأزمات هو التحكيم الذى أصبح عاملا مشتركا فى كل الأزمات، وما يزيد المشكلة عمقا أن كل ناد على حدة يرى أنه المظلوم تحكيميا وأن التحكيم يلعب لمصلحة المنافسين وبالتالى تتفجر الأزمات بشكل مستمر والكل يشعر أنه المظلوم وبخاصة بالطبع أكثر ناديين جماهيرية الأهلى والزمالك.









