«مشروع المليون موهبة» .. يدعم قوة مصر الناعمة
لدينا فصل كامل للموهوبين من الأبناء ذوى الهمم .. وهم « بونبوناية » المركز
دار الأوبرا فى مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الجديدة.. « أيقونة عالمية»
مطلوب المزيد من الجهود للعودة إلى زمن الفن الجميل فى الموسيقى والغناء
حوار : محمد علوى
اكتشاف المواهب أصبح مهمة وطنية جديرة بالاهتمام فى ظل التطورات السريعة والمتلاحقة التى يشهدها العالم فى مختلف المجالات وهو ما يتسق مع رؤية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يوجه دائما باكتشاف ودعم الموهوبين المصريين ومنحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم والاستفادة منهم فى ضخ دماء جديدة فى القوة الناعمة المصرية وفتح المجال أمام المبدعين المصريين ومساندتهم.
وفى هذا السياق قال المايسترو الدكتور أسامة على المشرف على مركز تنمية المواهب فى دار الأوبرا المصرية فى حوار مع «الجمهورية الأسبوعى» إنه يعمل على تطوير أداء وتحركات المركز، من أجل العمل على البحث عن المواهب الفنية، فى كل مكان، لتأكيد وتفعيل وتنمية دور المركز فى الحركة الفنية فى مصر، مشددًا على أن الرئيس السيسى حريص على رعاية الموهوبين والمبدعين فى كل المجالات، ومن ثم فإن دار الأوبرا تعمل فى هذا الاتجاه.
أضاف د.أسامة علي، أن «مشروع المليون موهبة»، فرصة كبيرة من أجل تقديم المبدعين المصريين الجدد، وأشاد بالصرح الثقافى والفنى الجديد «دار الأوبرا المصرية الجديدة»، فى مدينة الثقافة والفنون، فى العاصمة الإدارية، ووصفها بأنها «أيقونة عالمية ومفخرة لمصر والمصريين، وهذا نص ما دار معه من حوار…».
>> توليتم مسئولية الإشراف على مركز تنمية المواهب فى دار الأوبرا المصرية.. ما تصوركم من أجل تطوير أداء وعمل المركز؟
> فى الحقيقة أول أمر فكرت فيه لتطوير المركز، هو تحقيق التنمية والتطوير الفنى الحقيقى وليس فقط التنمية والتطوير على الورق وذلك من خلال العمل بشكل موسع وأفقى للبحث عن كل المواهب الفنية و الغنائية المصرية والمبدعين المصريين فى كل مكان، وفى كل قرية، وفى كل شبر من أرض مصر، وفى كل أفرع الفن «الغناء، التمثيل، الرسم، العزف الموسيقي، الباليه»، وهذا يتسق مع رؤية القيادة السياسية وتعمل عليه دار الأوبرا خلال الفترة القادمة بشكل عملى وحقيقى لأن مصر زاخرة بالمواهب والمبدعين فى كل المجالات.
>> ماذا عن أولى الخطوات فى اتجاه اكتشاف المواهب والمبدعين فى المجالات الفنية المتنوعة؟
> ننوى العمل على «مشروع اكتشاف مليون موهبة»، وهذا رقم صغير ومتواضع بالقياس إلى دولة كبيرة مثل مصر، تعدادها 120 مليون نسمة، وسوف نحرص من خلال مشروع المليون موهبة فنية مصرية على اكتشاف وتقديم مبدعين مصريين كبار ندعم بهم قوة مصر الناعمة ونعيد بهم زمن الفن الجميل وعمالقة الغناء والطرب والتمثيل مثل «أم كلثوم وعبد الوهاب وعبدالحليم حافظ ومحمد قنديل ومحمد العزبى وشادية ونجاة وهانى شاكر» وغيرهم من عمالقة الفن.
>> كيف سيعمل مركز تنمية المواهب فى دار الأوبرا المصرية بعد اكتشاف تميزهم؟
> دورنا فى مركز تنمية المواهب بالأوبرا الحرص بشدة على إعطاء الفرصة كاملة للمواهب الفنية التى نقوم باكتشافها وتدريبها، من خلال توفير الفرصة كاملة لها للمشاركة فى حفلات الأوبرا الغنائية المباشرة مع الجمهور والوقوف على خشبة مسرح الأوبرا ومواجهة الجمهور «لايف»، وعرض مواهبهم مباشرة على الناس حتى نعودهم على مواجهة الجمهور والغناء أمامه وندربهم على ذلك وننزع الرهبة من قلوبهم واثبات ذاتهم وتحقيق النجاح الجماهيرى والانطلاق نحو القمة ونشركهم كذلك فى حفلات الموسيقى العربية وتقديم كل ألوان الغناء.
ونحرص فى مركز تنمية المواهب على تقديم وتدريب الموهوبين على كل ألوان الفنون والموسيقى الشرقية والغربية، حتى يكون المبدع ملماً بكل الثقافات والموسيقى الشرقية والغربية ويصبح فناناً مثقفاً وشاملاً، ونقوم بتقديم كل ألوان التدريب للمبدعين فى كل الفنون، ونقوم بتدريب الموهوبين على العزف على العود والكمان والات النفخ والجيتار والبيانو والدرامز والناى وتعليم الباليه، وندرب الأطفال فى فرق كورال الأطفال والإنشاد الدينى والفلكلور العربى.
>> وما مكان المبدعين من ذوى الهمم فى دار الأوبرا المصرية؟
> لدينا فصل كامل للموهوبين من الأبناء من ذوى الهمم، وهناك فصل شامل به الموهوبين فى الغناء والعزف والباليه، ويمثلون «البونبوناية» الخاصة فى مركز تنمية المواهب فى الأوبرا ونحرص على الاهتمام بهم وتوفير كل الدعم لهم لأنهم حقيقة هم أصحاب مواهب حقيقية وقدرات ابداعية خاصة متميزة والدولة المصرية مهتمة بهم جدا، لأنهم مبدعون وملهمون ولهم كورال خاص بهم « كورال مركز تنمية المواهب لذوى الهمم»، وشاركوا مؤخرا لأول مرة هذا العام فى مهرجان القلعة الغنائي، وقدموا حفلا غنائياً كبيراً، وكان كامل العدد وأذيع الحفل مباشرة على قناة الحياة المصرية وحققوا فيه نجاح كبير، ولذلك قررنا إقامة احتفالية غنائية كبيرة وشاملة لفرقة كورال مركز تنمية المواهب لذوى الهمم يوم 3 ديسمبر المقبل، خلال الاحتفال باليوم العالمى لذوى الهمم «ليلة حب كبيرة»، والذى تحتفل به القيادة السياسية المصرية، وتشمل الليلة «الغناء والعزف والبالية لذوى الهمم على المسرح المكشوف بالأوبرا».
>> مع خبرتك الأكاديمية والعملية.. كيف ترى مستوى الموسيقى والغناء حاليا وماذا ينقصنا للعودة الى زمن الريادة والفن الجميل؟
> الحقيقة ينقصنا الكثير للعودة إلى زمان الفن الجميل فى مجال الموسيقى والغناء، وهو الإخلاص و الإتقان فى تأدية العمل وفى كل تفاصيله، فكنا فى الماضى نستمر لشهور فى الإعداد والبروفات لتقديم حفلة واحدة وأغنية طويلة واحدة، ولدينا مثال واضح على ذلك حفلات وأغانى العندليب الاسمر وحفلات وأغانى الموسيقار فريد الاطرش ومن قبلهم الحفلات الشهرية لكوكب الشرق أم كلثوم فكانوا يهتمون بالإعداد والتدريب على كل التفاصيل وعمل عشرات البروفات على أغنية واحدة حتى تكتمل لذلك عاشت تلك الاغانى خالدة حتى الآن وعاش أصحابها خالدين فى عالم الطرب حتى الآن.
أما الآن، الأغنية تصنع وتكتب وتلحن وتغنى فى ليلة واحدة بلا اتقان ولا تدريب ولا جهد وتكون النتيجة الفشل، وانحداراً فى مستوى الأغنية، ولدينا مثل على ذلك وهى أغانى المهرجانات، والتى تتسبب فى تراجع مستوى الغناء وانصراف الناس عن الغناء بسبب تدنى مستوى الأغنية «أغانى المهرجانات» وكلام أغنيات سوقية متدنية وألحان ضعيفة وهزلية وتراجع فى المستوي، هذا رغم اهمية الغناء والفن بضفة عامة لأى أمة وللذوق العام للشعوب لان الفن يمكن ان يساعد فى بناء الأمم ويمكن أن يكون عامل هدم لأخلاق بعض الأمم فالفن الحقيقى له رسالة مهمة فى بناء الأوطان وتقدمها وريادتها.
>> وكيف ترى دار الأوبرا المصرية الجديدة فى مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الجديدة؟
> الحقيقة ان دار الأوبرا المصرية الجديدة فى مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الجديدة مفخرة لمصر والمصريين وأمر مشرف جدا وهى ذات إمكانات فنية وتقنية حديثة وتعتبر أيقونة عالمية تعادل وتماثل دور الأوبرا العالمية ذات السمعة العالمية مثل دور الأوبرا فى إيطاليا وباريس وأمريكا وإسبانيا وبريطانيا بل وتتفوق على بعض دور الأوبرا فى بعض البلدان الأوربية.
وأحب أن أطمئن الجمهور بأن طرق الوصول إلى دار الأوبرا المصرية الجديدة بالعاصمة الجديدة أصبح سهلا وميسرا للجماهير خاصة بعد وصول المونوريل الى العاصمة الجديدة، ما سهل الأمر كثيرا على جمهور وعشاق الأوبرا، خاصة من ساكنى «التجمع والشروق ومدينتى والعبور ومصر الجديدة ومدينة نصر وبدر»، وغيرها للحضور والوصول إلى مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الجديدة بسهولة فى أى وقت..









