في مشهد إنساني يعكس جوهر التضامن ورعاية المواطن في محل إقامته، أشرقت شمس الأمل على قرية كفر عبود بمركز أبشواي، بعدما نجحت مبادرة “فيوم الخير” في الوصول بخدماتها الشاملة إلى 6982 مواطنًا من الأهالي والأسر الأكثر احتياجًا؛ لتجسد المبادرة، التي انطلقت ألمس الأربعاء بحضور اللواء خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، نموذجًا حقيقيًا لارتقاء الدولة بحياة المواطنين وتخفيف الأعباء عن كواهلهم.
لم تقتصر المبادرة على تقديم الدعم اللحظي، بل رسمت خريطة حياة جديدة للأهالي من خلال محورين أساسيين: الدعم الإنساني والخدمي، وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة والمساعدات الاجتماعية والخدمات التعليمية والسلع التموينية؛ لضمان حياة كريمة شملت كافة أفراد الأسرة، وذلك بهدف التيسير على المواطنين في الحصول على الخدمات المختلفة وإتاحتها لهم بالقرب من محل إقامتهم، وكذا التعرف بصورة مباشرة على احتياجاتهم ومشكلاتهم.
وقد تنوعت خدمات المبادرة بين الرعاية الصحية، والاجتماعية، والتموين، والتعليم، ومحو الأمية، والتمكين الاقتصادي، والتوعية، والأنشطة الثقافية واكتشاف المواهب، فضلًا عن استقبال شكاوى المواطنين ودراسة التحديات التنموية بالقرية، وإطلاق برامج التمكين الاقتصادي لفتح آفاق رزق جديدة، وتنظيم جلسات توعية مجتمعية، إلى جانب احتضان المواهب الشابة لبناء مستقبل أكثر إشراقًا.
يقول محمد عبد الوهاب المالكي، أحد أبناء القرية: “لأول مرة تحظى القرية بهذا الاهتمام الكبير والدعم الواضح في كافة المجالات الخدمية، وقد شهدتُ على الطبيعة العشرات بل المئات من الأهالي يتوافدون لتلقي الخدمات الصحية والكشف الطبي المجاني”. وتنوعت الخدمات عبر 8 عيادات متنقلة، وعيادات العيون، والتنسيق لإجراء أكثر من 20 عملية وتوفير نظارات طبية، بالإضافة إلى خدمات مديرية الطب البيطري التي قدمت خدمات الكشف والعلاج والرعاية التناسلية وإجراء السونار، والتعامل مع الحالات الباطنة، وتقديم الإرشادات للمواطنين، وتجريع الأغنام والدواب، وإجراء الجراحات للحيوانات.
وأضافت الدكتورة شيرين محمد محمود، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبشواي، أنه في قطاع التضامن الاجتماعي تم تقديم أكثر من مليوني جنيه في صورة مساعدات وخدمات اجتماعية، وبلغ عدد المستفيدين منها 3830 مواطنًا؛ حيث قدمت جمعية أهل القرآن بكفر عبود مساعدات تمثلت في 1500 شنطة مدرسية، و200 زي مدرسي، وأجهزة كهربائية لـ 5 عرائس من أبناء القرية، إضافة إلى 300 زي مدرسي من جمعية انتصار الخير، و50 شنطة مواد غذائية من جمعية تنمية المجتمع بشكشوك، و200 شنطة مدرسية و200 زي مدرسي من جمعية صلاح الدين. كما قدمت مؤسسة زهراء الإحسان 500 وجبة مطهية، وتوزعت 200 قطعة ملابس من جمعية الأورمان، وقدمت جمعية مصر الخير عددًا من الخدمات مع بحث حالات الغارمات بالقرية، بينما شاركت جمعيتا الهلال الأحمر والصفا في أعمال تنظيم القافلة من خلال أكثر من 80 متطوعًا.
وأوضحت رئيس الوحدة المحلية أن مبادرة “فيوم الخير” انطلقت تحت رعاية الدكتور محمد هاني محافظ الفيوم، وإشراف مباشر من اللواء مجدي الوصيف السكرتير العام، وتنسيق ومتابعة من وحدة السكان بالديوان العام، بمشاركة كافة الجهات التنفيذية وعدد من المؤسسات والجمعيات الأهلية، مشيرة إلى أن المبادرة تأتي بمثابة امتداد وتأكيد للأهداف التنموية للمبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”.
ولفتت إلى أنه في مجال تمكين المرأة ودعم فرص العمل وريادة الأعمال، نفذت وحدة تكافؤ الفرص ثلاث ندوات توعوية حول التمكين الاقتصادي استفاد منها 130 مواطنًا، ونظم المجلس القومي للمرأة ثلاث ندوات تناولت خدمات المجلس وأهم قضايا المرأة الريفية بمشاركة 100 مستفيد. كما نفذت مديرية العمل بالتعاون مع وحدة تكافؤ الفرص تدريبًا لـ 15 سيدة على مهنة الخياطة، واستقبلت إدارة تنمية القرية طلبات 32 مواطنًا للحصول على تمويل لمشروعاتهم. ونظم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر جلسة توعوية حول ريادة الأعمال استفاد منها 26 مواطنًا، فيما نظمت وحدة “أيادي مصر” ندوات للتعريف بخدماتها استفاد منها 20 مواطنًا.
ومن جانبه، أشاد المهندس علي خميس، من أبناء القرية، بالاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لأبناء القرى، مشيرًا إلى الحوار المجتمعي للمبادرة والاستماع إلى شكاوى المواطنين ورصد الاحتياجات التنموية؛ حيث قدم أكثر من 50 مواطنًا شكاوى ومطالب تنوعت بين ضعف مياه الشرب، ونقص أعمدة الإنارة، ومشكلات رصف الطرق، وضعف توصيل الغاز الطبيعي، ومشكلات الصرف الصحي للعزب والقرى التابعة، إلى جانب مطالب بإنشاء مدارس في قرى حنا وفضل وجورجي. وقدمت شركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي خدماتها لـ 40 مواطنًا، شملت إتمام 15 تعاقدًا واستقبال الشكاوى والاستفسارات، وشاركت هيئة تعليم الكبار في الفعاليات من خلال إجراء الامتحانات والاستكتاب وتسليم الشهادات لـ 236 مستفيدًا. كما أشاد بالمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي وفرت سبل العيش الكريم لأهالي الريف.














